القاهرة ـ د.ب.أ: قال وزير الخارجية اليمني د. أبو بكر القربي إن الجانب الأمريكي حاول استنساخ الحلين التونسي والمصري على الواقع اليمني دون إدراك لخصوصية الوضع السياسي والاجتماعي والقبلي التي تبدو بشكل واضح ذات تأثير فعال على سير الأمور في اليمن، عكس ما عليه الوضع في الحالتين التونسية والمصرية.
وأضاف القربي، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرتها في عددها الصادر امس، أن ما حدث في ليبيا وسورية وكذلك تطورات الحالة اليمنية «كل ذلك ربما دفع الأمريكيين أخيرا إلى التفكير في أن المعالجات اللازمة في الحالة اليمنية ينبغي أن تراعي خصوصية الوضع في اليمن»، مؤكدا ان المبادرة الخليجية هي «الأرضية المناسبة لأي حلول للأوضاع في اليمن».
وأضاف «تجري ضمن المبادرة الخليجية بعض النقاشات من أجل جعل هذه المبادرة قابلة للتطبيق.. ففيما يخص الفترات الزمنية الواردة في المبادرة يبدو أن هناك بعض الصعوبات في الالتزام بها نظرا لأن المهام المطلوب إنجازها خلال هذه الفترات المحددة تتطلب وقتا أطول».
وتابع «فعلى سبيل المثال، تنص المبادرة على تقديم رئيس الجمهورية استقالته خلال شهر من تاريخ التوقيع عليها (المبادرة الخليجية) وبعد الاستقالة بستين يوما يفترض أن تتم انتخابات رئاسية تشرف عليها حكومة وفاق وطني من السلطة والمعارضة».
وأردف «غير أن فترة الستين يوما غير كافية أصلا للإعداد للانتخابات، كما اعترفت كافة الأطراف نظرا لجسامة المهام الأمنية والفنية التي يتطلبها إجراء الانتخابات خلال ستين يوما».
وأكد القربي أنه في حال تم التوافق على الانتخابات المبكرة، سيظل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الموجود في السعودية، حاليا للعلاج في منصبه مع تفويض النائب بصلاحياته.
وفي معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كان ذلك يعني عودته إلى اليمن، قال القربي «لا يوجد ما يمنع عودة رئيس الجمهورية إلى البلاد بعد أن يقرر الأطباء ذلك فالأمر مرهون بقرار الفريق الطبي الذي يشرف على علاج الأخ الرئيس».
في غضون ذلك، دارت مواجهات عنيفة بمديرية أرحب شمال صنعاء امس بين قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل الرئيس اليمني احمد على صالح ومسلحين قبليين تتهمهم السلطات بإيواء «إرهابيين» تابعين لرجل الدين عبد المجيد الزنداني أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وقال مصدر قبلي ليونايتد برس انترناشونال ان هذه المواجهات العنيفة «أدت إلى وقوع قتلى وجرحى من الجانبين عندما حاول المسلحون السيطرة على معسكر (الصمع) امس لكن الطيران الحربي حال دون سيطرتهم عليه».
وسمع دوي الانفجارات العنيفة في العاصمة صنعاء جراء غارات الطيران الحربي كما شوهدت سيارات إسعاف وهي تنقل القتلى والجرحى قادمة من موقع المواجهات.
وأكد المصدر ان مسلحي القبائل فروا من معسكر الصمع بعد ان كانوا سيطروا على أجزاء منه. واستخدم الجيش والمسلحون القبليون مختلف انواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
واشار المصدر إلى أن الغارات الجوية استهدفت أجزاء المعسكر التي سيطرت عليها القبائل وعلى قرى «شعب والأبوة وشراع» المحيطة بالمعسكر.
ونقل موقع «المصدر اولان» عن جندي في احد المواقع العسكرية ان «ثلاثة جنود قتلوا وجرح 5 آخرون في معسكر الفريجة» وانه ليس لديه معلومات بشأن ضحايا معسكر الصمع.