صنعاء ـ أ.ف.پ: أعلنت المعارضة اليمنية أمس عن تشكيل مجلس وطني يضم كل الأطراف المطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح غداة إعلانه المفاجئ عن عودته قريبا من الرياض حيث نقل للعلاج اثر اعتداء مطلع يونيو.
وقال سلطان العتواني عضو اللقاء المشترك وزعيم الحزب الوحدوي الناصري لوكالة فرانس برس ان «المجلس الوطني سيقود قوى الثورة المصممة على المقاومة حتى رحيل علي عبدالله صالح».
ويفترض ان يضم هذا المجلس المدعو الى تنسيق الاحتجاج وإعداد برنامج للتوصل الى إسقاط النظام، أحزاب اللقاء المشترك ومن بينها حزب الإصلاح الإسلامي، والشبان المتظاهرين في شوارع اليمن وممثلي المجتمع المدني وأعضاء الحراك الجنوبي والمتمردين الشيعة في الشمال وشخصيات مستقلة. لكن الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي حذر من أنه «بإنشاء هذا المجلس توقع المعارضة شهادة وفاة المبادرة الخليجية»، في إشارة الى خطة للخروج من الأزمة وضعتها الدول الخليجية بالتشاور مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
واضاف الشامي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن خطر اندلاع حرب أهلية ان معدي المشروع «يبرهنون على أنهم لا يؤيدون حلا سلميا ويدعون الى مؤامرة ضد النظام الشرعي».
وتابع «لن نسمح بجرنا الى العنف». وكان نائب وزير الإعلام عبده الجندي رأى بعد الإعلان عن عزم المعارضة تشكيل مجلس انتقالي ان هذه الخطوة «انقلاب على الشرعية الدستورية وتغليب لإرادة هذه الأحزاب على إرادة الشعب التي عبر عنها في صناديق الاقتراع». وقال ان «هذا المجلس اما انه سيولد ميتا كسابقاته او انه سيكون دعوة لحرب وهذه الخطوة من قبل المشترك تعني إلغاء لثورتي سبتمبر وأكتوبر وما تحقق في 22 مايو وتمردا على كل المؤسسات الدستورية وتطاولا على القوات المسلحة والشعب».
وكان الرئيس صالح ظهر بصحة جيدة متحدثا بنبرة تحد وحزم أمس الأول.
واتهم المعارضة بأنها «سرقت» شعارات الشباب المتظاهرين الذين يشاركون في الاحتجاجات ضد نظامه قائلا انهم مجموعة من «السلفيين، القاعدة، طالبان».
ووصف المعارضة قبل أن تجتمع أمس في صنعاء بانها «قلة قليلة طرحت شعارات ثورة الشباب.. من أصحاب المصالح الضيقة وعديمي التفكير».
واضاف انه لن يسلم السلطة «للانتهازيين، وتجار الحروب، والمتاجرين بالأرض، أصحاب الأمراض المزمنة» الذين قال انهم «سرقوا ثورة الشباب» والثورة عندهم هي «منع البترول والكهرباء عن المواطنين».
واغتنم الرئيس اليمني فرصة خطابه ليعلن عودته قريبا الى البلاد قائلا «الى اللقاء في صنعاء قريبا». وقد اعتبر قانونيون معارضون للنظام هذا الخطاب بمثابة إعلان حرب ضد الشعب اليمني، وطالبوا المجتمع الدولي بالضغط من أجل عدم عودته لليمن، كما اعتبروا أن إلقاءه من العاصمة السعودية يتعارض مع موقف المملكة من المبادرة الخليجية.
جاء ذلك في بيان أصدرته ما بات يعرف باسم «اللجنة القانونية في ساحة التغيير بصنعاء» ونقله المركز الإعلامي للتجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمون أكبر أحزاب المعارضة عضو تحالف اللقاء المشترك).
وقال البيان: إن على المجتمع الدولي وفي مقدمتهم مجلس الأمن الدولي والمجلس الأعلى لحقوق الإنسان سرعة التدخل والضغط لمنع صالح من العودة إلى اليمن وإيقاف تصريحاته التحريضية التي تدعو للحرب والفتنة.
وتابع البيان: إن خطاب صالح من الرياض، إعلان حرب ضد الشعب اليمني وتشجيع لبقايا النظام على قتل المواطنين اليمنيين الذين خرجوا إلى الساحات بصورة سلمية حضارية للتعبير عن حقهم في اختيار من يحكمهم.