- عناصر «القاعدة» يستعيدون السيطرة علىمدينة شقرا
صنعاء ـ وكالات: أكد قيادي في المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم باليمن)، أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد استكمل جميع العمليات الجراحية وأصبح فقط يجري مراجعات روتينية يمكن أن تتم له في صنعاء وأنه سيعود إلى بلاده الأربعاء المقبل الموافق 24 الجاري.
وقال القيادي ـ الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ـ في تصريح لقناة «العربية» ان اختيار الموعد يرجع لكون 24 أغسطس يصادف الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي (الحاكم) في العام 1982، مشيرا إلى أن ربط تاريخ العودة وتحديدها في هذه الذكرى والمناسبة المهمة تم التوافق عليها خلال استقبال صالح في مقر إقامته بالرياض يوم 11 الجاري لوفد رفيع من قيادات الحزب الحاكم.
وكان صالح قد استعرض خلال هذا اللقاء جميع التطورات التي تشهدها الساحة اليمنية، وما يتصل بالجهود الإقليمية والدولية لإعادة إحياء المبادرة الخليجية وفق صيغة جديدة تتضمن أفكار مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر.
في هذا الوقت، اعلن 23 قياديا معارضا من جنوب اليمن في بيان نشر اول من امس رفضهم المشاركة في المجلس الوطني الذي شكلته المعارضة الاربعاء الماضي للتحضير لعملية انتقالية.
وقال موقعو البيان ـ وفي مقدمتهم الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العطاس ـ انهم يرفضون المشاركة في المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية، مؤكدين «اننا فوجئنا بإعلان أسمائنا في قوام المجلس دون علمنا والاتفاق المسبق معنا لمعرفة رأينا وموقفنا قبل إعلان الأسماء».
وأضاف البيان الذي تلقت «فرانس برس» نسخة منه «لقد جرى تهميش وعدم الأخذ بعين الاعتبار موقف ووجهة نظر عدد من أقطاب العملية السياسية وأبرزهم الحراك الجنوبي السلمي والثورة الشعبية السلمية والحوثيين وغيرهم من القوى السياسية والاجتماعية التي كانت سباقة في عملية التغيير».
وطالب المعارضون الجنوبيون ان «تكون تشكيلة المجلس بالمناصفة بين شمال اليمن وجنوبه في المرحلة الراهنة لما للقضية الجنوبية من أهمية في حل مشكلات اليمن الراهنة».
واعتبروا ان من شأن هذا الامر «تعزيز عوامل الثقة المتبادلة وحشد كل الطاقات والإمكانات للتسريع في انتصار الثورة وتحقيق كامل أهدافها والتأسيس لمرحلة جديدة».
واكدوا ان «عملية تشكيل المجلس الوطني من قبل تكتل أحزاب اللقاء المشترك قد جرى سلقها بعجالة ودون سابق إعداد وتحضير جيد، وقد طغى عليها الجانب العشوائي والانتقائي».
ويظهر هذا الموقف هشاشة المجلس الوطني الذي يفترض ان يمثل جميع القوى التي تطالب بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح تمهيدا لبلورة برنامج يكفل تحقيق هذه الغاية.
ميدانيا، قتل 4 أشخاص من عناصر تنظيم القاعدة، وأصيب آخرون في اشتباك عسكري بين أفراد من اللواء 111 مشاه بالتعاون مع عدد من المواطنين وبين عناصر التنظيم في منطقة «العرقوب» بمحافظة أبين جنوب اليمن.
صرح بذلك مصدر عسكري مسؤول بمحافظة أبين امس، وقال في بلاغ عسكري للمركز الإعلامي لوزارة الدفاع اليمنية إن الاشتباك وقع مع تلك العناصر الإرهابية الليلة الماضية عندما كانوا ضمن مجموعة من «تنظيم القاعدة» على متن سيارتين متوجهين إلى مديرية «لودر» قادمين من مدينة «زنجبار» بمحافظة «أبين».
وأضاف أنه تجري حاليا عملية ملاحقة وتعقب لبقية عناصر المجموعة للقبض عليهم وإحالتهم للقضاء.
يأتي هذا الاشتباك في إطار الهجمات العسكرية التي تشنها قوات الجيش والأمن بالتعاون مع مسلحين من القبائل اليمنية الموالية للحكومة ضد عناصر تنظيم القاعدة وجماعة «أنصار الشريعة» الموالية للتنظيم في محافظة أبين منذ عدة أشهر.
وقد تمكنت عناصر التنظيم من السيطرة على ثلاث مدن بالمحافظة هي زنجبار، عاصمة المحافظة وجعار وشقرا والأخيرة كانت القوات الحكومية قد أخلتها من عناصر التنظيم مطلع الأسبوع الماضي، إلا أن هذه العناصر أعادت السيطرة عليها مرة أخرى قبل ثلاثة أيام.