- التنظيم يبدأ عملياته بـ «غزوة الثأر» لأسامة بن لادن
عواصم ـ وكالات: أعلن تنظيم دولة العراق الاسلامية الفرع العراقي لتنظيم القاعدة انه اطلق في منتصف اغسطس هجوما جديدا يشمل مائة عملية استشهادية وتفجير واغتيال في كل انحاء العراق.
وقال التنظيم في بيان نشر على موقع حنين الذي يعنى باخبار «المجاهدين» في العراق مساء امس الاول «نعلن عن بدء المرحلة الثالثة من خطة حصاد الخير المباركة ونستهل هذه المرحلة بغزوة سميناها غزوة الثأر للشيخ اسامة بن لادن والقادة الكبار».
واوضح البيان ان الحملة بدأت «منتصف شهر الصيام (رمضان) وتنتهي ان شاء الله بعد مائة غارة بالتمام وتكون متنوعة (...) ما بين اقتحام وعمليات استشهادية علاوة على العبوات والكواتم والقناصات، في كافة المدن والارياف والولايات».
وتابع البيان متوجها الى مقاتلي التنظيم «ردوا عن اهل السنة حملة الصليب وعادية المجوس وأفراخهما وقاتلوا في سبيل الله (...) واجعلوها بداية عهد جديد من الفتوحات».
ولم يتضح ما اذا كانت هذه العمليات مرتبطة ببداية الهجوم الجديد لتنظيم دولة العراق الاسلامية، علما ان هجمات الاثنين الماضي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها.
وجاءت هجمات الاثنين التي سجل خلالها سقوط اعلى معدل لضحايا في يوم واحد هذا العام، بعدما فوضت الكتل السياسية العراقية الحكومة في بداية اغسطس بدء محادثات مع واشنطن تهدف الى بحث مسألة تدريب القوات العراقية حتى ما بعد نهاية العام الحالي.
في هذا الوقت برز خلاف بين واشنطن وبغداد حول الاتفاقية الامنية وتاريخ خروج الجيش الاميركي من العراق، ففيما اعلن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا امس الاول ان العراق وافق على بقاء قوات اميركية في البلاد بعد 2011 اصرت بغداد على ان هذه المسألة ما زالت موضع تفاوض.
وفي مقابلة مع صحيفتين اميركيتين، صرح بانيتا بان العراقيين قرروا تمديد وجود القوات الاميركية الى ما بعد الموعد المحدد لانسحابها.
وقال لصحيفتي «ستارز اند سترايبز» و«ميليتاري تايمز» الجمعة «برأي قالوا (العراقيون) اخيرا (نعم)». ونفت الحكومة العراقية امس الاول ما اعلنه بانيتا اذ قال الناطق باسمها علي الدباغ في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «الحكومة العراقية تنفي ما ذكره» وزير الدفاع الاميركي «عن موافقة الحكومة العراقية على تمديد وجود القوات الاميركية في العراق لما بعد 2011».
واضاف ان «اجتماع الكتل السياسية اقر بوجود حاجة لتدريب القوات الامنية والعسكرية العراقية» لكن «لم تبدأ حتى الآن اي مفاوضات رسمية مع الجانب الاميركي لتقرير نوع ومدة وعدد قوات التدريب المطلوبة ليتقرر على ضوئها الحاجة لوجود قوات تدريب في العراق من عدمه».
وكان المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي صرح لفرانس برس بانه «لم يتم الاتفاق حتى الآن على مسألة بقاء قوات تدريب»، موضحا ان «المفاوضات جارية حولها ولم تحسم بشكل نهائي بعد».
واكد الموسوي في الوقت نفسه ان «الانسحاب الاميركي سيجري في نهاية العام وفقا للاتفاقية» الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2008.
من جهة اخرى قال الجيش التركي امس ان طائرات حربية ومدفعية ثقيلة تركية قصفت أهدافا للمتمردين الاكراد في شمال العراق لليلة الثالثة على التوالي من الضربات الجوية.
وتمثل الغارات التركية وهي الاولى ضد المتمردين المختبئين في جبال شمال العراق منذ اكثر من عام تصعيدا شديدا في الصراع المندلع منذ 27 عاما بعد انهيار الجهود الرامية لتحقيق تسوية عن طريق التفاوض.
وقالت هيئة الاركان العامة التركية في بيان على موقعها على الانترنت ان الطائرات المقاتلة ضربت 20 هدفا في جبل قنديل وسناح ـ حفتانين وهاكورك وجارا في شمال العراق مضيفة أن الطائرات عادت جميعها الى قواعدها سالمة. اضافت في بيان «بالتنسيق مع العملية الجوية اطلقت المدفعية نيرانها بكثافة على 85 هدفا في زاب وافاسين- باسيان وهاكورك».
وقالت هيئة الاركان العامة ان الطلعات الجوية الاستطلاعية مستمرة في المنطقة لتقييم الضرر الذي احدثته العمليات ولتحديد ما اذا كان هناك اي خسائر في الارواح.
وقال شاهد من رويترز في وقت متأخر من مساء أمس الاول ان عشر طائرات حربية على الاقل أقلعت من قاعدة جوية في جنوب شرق تركيا.