Note: English translation is not 100% accurate
تنص على اعتراف كل طرف من أطراف النزاع بالطرف الآخر
مصادر مطلعة في واشنطن لـ «الأنباء»:أوروبا تضع صيغة بديلة للقرار الفلسطيني في الأمم المتحدة
4 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

دور كبير وغير معلن لبلير في محادثات الشرق الأوسط
واشنطن ـ أحمد عبدالله ورويترز
قالت مصادر مطلعة في واشنطن ان وزارة الخارجية الاميركية تلقت تقريرا من الاتحاد الأوروبي يتضمن اقتراحا أوروبيا مفصلا بطرح مبادرة جديدة بشأن إحلال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل تبدأ من «مشروع بديل» لقرار الأمم المتحدة المتوقع بإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقالت تلك المصادر ان الخطوة الأوروبية الأولى أي طرح صيغة مشروع أوروبي بديل للمشروع الإسرائيلي تتضمن نص تلك الصيغة على الاعتراف بدولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان جنبا إلى جنب في سلام.
وأوضحت تلك المصادر ان المشاورات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والفلسطينيين وإسرائيل قد بدأت بالفعل بإشراف مباشر من مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
وقالت المصادر ان آشتون تطلع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أولا بأول على تطور الجهود الأوروبية لبلورة مبادرة متماسكة تبدأ من الصيغة البديلة لقرار الجمعية العامة المتوقع بشأن الدولة الفلسطينية.
وأضافت ان الاتحاد الأوروبي لم يقدم لواشنطن حتى الآن صيغة نهائية وان هناك مشاورات حول المحتوى واللغة القانونية التي ستستخدم.
وأشارت تلك المصادر الى انه في حالة الانتهاء من وضع صيغة متفق عليها فإن الدول الأوروبية ستطرحها في الجمعية العامة، وان هناك أملا في ان يتم الاتفاق مع الفلسطينيين حينذاك على تقديم صيغتهم للتصويت.
وأوضحت تلك المصادر ان الفلسطينيين لم يقدموا حتى الآن اي صيغة نهائية للقرار الذي يعتزمون عرضه للتصويت لأي من العواصم المعنية وان هناك اتفاقا على ان الجانب الفلسطيني لم يضع الصيغة النهائية للقرار حتى الآن.
وكانت بعض التقارير قد أشارت الى ان وزارة الخارجية البريطانية تعد صيغة بديلة بإيعاز من الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق معه. إلا ان مصادر واشنطن قالت ان الجهد يأتي بمبادرة فرنسية وموافقة من ألمانيا وبريطانيا وانه يعتمد على نص يدعو الطرفين الى اعتراف كل منهما بالآخر وان المجموعة العربية في الأمم المتحدة أحيطت علما بالتوجه الأوروبي إلا انها لم تتسلم أي تفصيلات «لأنه لا يوجد بعد تفصيلات كافية لعرضها بصورة متماسكة فالأمر على إجماله لايزال في طور التبلور بعد».
إلى ذلك، يلعب المبعوث البريطاني توني بلير دورا محوريا لكنه غير معلن الى حد بعيد لإحياء محادثات السلام الإسرائيلي ـ الفلسطينية وربما يتجنب مسعى فلسطين الى نيل العضوية الكاملة بالأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.
وتعكس جهود بلير مثلما وصفها ديبلوماسيون غربيون نوعا ما حجم الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في أعقاب استقالة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل في مايو من منصبه كمبعوث خاص للسلام في الشرق الأوسط.
ومهمة بلير المحددة هي محاولة التوصل الى اتفاق بين ما يعرف باللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة على بيان ربما يغري كلا الطرفين على العودة الى محادثات السلام بعد توقف دام نحو عام.
وإذا فشل بلير وإذا طلب الفلسطينيون العضوية الكاملة خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ في 19 الجاري وسط اعتراضات أميركية وإسرائيلية فإن النتيجة قد تكون ارتباكا ديبلوماسيا يزيد من تباعد موقفي الجانبين.
ويصف ديبلوماسيون ومحللون تحدي بلير بأنه عبث ويشككون فيما اذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو او الرئيس الفلسطيني محمود عباس لديهما رغبة حقيقية في استئناف مفاوضات السلام الآن.
وتتسارع فيما يبدو خطى ديبلوماسية بلير لصياغة بيان يحظى بتوافق في الآراء. والتقى الأسبوع الماضي نتنياهو في القدس ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين اشتون في باريس.
ويعتزم بلير العودة الى المنطقة في مطلع الأسبوع ومن المتوقع ان يلتقي بنتنياهو مرة اخرى خلال الأيام القليلة المقبلة ويجتمع مع مسؤولين فلسطينيين.
ولم يتمخض آخر اجتماع رفيع المستوى للجنة الرباعية عن اتفاق بشأن بيان وارجع ديبلوماسيون ذلك الى 4 خلافات رئيسية وهي الصياغة الخاصة بالحدود والإشارة الى إسرائيل كدولة يهودية ودور الأمم المتحدة والمستوطنات اليهودية.
وقال ديبلوماسي انه ينظر الى جهود بلير بمزيج من «التعاطف والتشكك» قائلا انه سيكون من الصعوبة البالغة جسر الهوة بين مواقف اعضاء اللجنة الرباعية والطرفين.
واضاف الديبلوماسي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته «هناك فراغ. لا اعتقد بالقطع ان توني بلير سيملؤه. ربما فات الأوان للخروج بحل ديبلوماسي قبل سبتمبر».
وأصبح «سبتمبر» رمزا لتحطم قطار الديبلوماسية المتوقع هذا الشهر حيث من المحتمل ان يسعى الفلسطينيون الى الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة لدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي أراض احتلتها إسرائيل عام 1967.
ويحتفظ الفلسطينيون حاليا بوضع مراقب في الأمم المتحدة بدون حقوق للتصويت.