Note: English translation is not 100% accurate
البشير يعلن الطوارئ في ولاية النيل الأزرق ويعزل حاكمها ويعيّن عسكرياً خلفاً له
4 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أ.ف.پ ـ د.ب.أ: أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس الأول حال الطوارئ في ولاية النيل الأزرق السودانية على الحدود مع دولة جنوب السودان المستقل حديثا بعد مواجهات بين الجيش والقوات الموالية للحاكم المنتخب مالك عقار القريب من المتمردين الجنوبيين السابقين.
وقالت مصادر ان الخرطوم عيّنت حاكما عسكريا جديدا للولاية خلفا لعقار.
وجاء في مرسوم اعلان حالة الطوارئ الذي نشرته وكالة سونا انه «يجوز لرئيس الجمهورية او من يفوضه بالتشاور مع رئيس القضاء ان يشكل محاكم خاصة ابتدائية واستئنافية لمحاكمة اي متهم ويحدد الاجراءت التي تتبع في المحاكمة».
كما ينص مرسوم حالة الطوارئ أيضا على انه «يجوز للسلطة المختصة حسب الحال بعد التشاور مع وزير العدل ووزير الداخلية انشاء نيابات خاصة للتحري والتحقيق وتولي الاتهام وفق احكام هذا المرسوم».
يأتي ذلك بعد اندلاع القتال في ولاية النيل الأزرق منذ الخميس بعد تعزيز للقوات في النيل الأزرق وتحذيرات من انتقال الصراع المستمر في ولاية جنوب كردفان المجاورة منذ ثلاثة أشهر عبر الحدود إلى جنوب السودان.
من جهتها، قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال في بيان «في صفحة جديدة من العدوان وامتدادا لما حدث في جنوب كردفان قامت قوات تابعة للدفاع الشعبي والقوات المسلحة (السودانية) بشن هجوم شامل على مواقع الجيش الشعبي في الدمازين» بعد منتصف ليل الخميس ـ الجمعة.
وقال بيان للحركة ان الهجمات استهدفت منزل عقار، رئيس الحركة الشعبية ـ شمال وهي الحزب الرئيسي بالمعارضة في السودان، وموقع قائد القوات المشتركة في ولاية النيل الأزرق الجندي سليمان عند مدخل مدينة الدمازين عاصمة الولاية.
وأضاف البيان ان مالك عقار لم يصب بأذى غير ان الهجوم تكثف بعد ذلك ليشمل كافة مواقع الجيش الشعبي، دون تقديم تفاصيل عن خسائر بشرية.
وقالت الحركة الشعبية ـ شمال ان التوترات تصاعدت خلال الأيام الماضية مع حشد الجيش السوداني قوات كبيرة ومعدات عسكرية في الدمازين، شملت 12 دبابة و40 عربة محملة برشاشات ثقيلة.
في المقابل، أكد متحدث باسم الجيش السوداني اندلاع القتال في ولاية النيل الأزرق غير انه قال ان الحركة الشعبية هي المسؤولة عن ذلك.
وأضاف المتحدث العسكري خالد سعد «هاجمت قوات تابعة للجيش الشعبي مواقع للجيش في الدمازين»، مضيفا ان هجمات وقعت في خمس مناطق اخرى. وتابع المتحدث «نسيطر الآن على تلك المناطق وتتعقب قواتنا المتمردين».
بدورها، قالت سناء حمد العوض وزيرة الدولة بوزارة الاعلام السودانية ان قوات الأمن قد أصدرت أوامر للحركة الشعبية بتسليم كافة المتورطين في الاشتباكات الى السلطات او مواجهة الاعتقال.
كما نفت تعرض منزل عقار للقصف في بيان نقلته وكالة الأنباء السودانية، حيث قالت ان الحاكم موجود في الوقت الراهن في بلدة كرمك الحدودية.
غير ان مصدرا للحركة الشعبية ـ شمال قال ان بلدة كرمك تعرضت للقصف صباح الجمعة إضافة الى مواقع أخرى للجيش الشعبي في النيل الأزرق.
يذكر ان كرمك كانت ساحة قتال رئيسية خلال الحرب الطاحنة التي استمرت 22 عاما بين الخرطوم والجيش ـ الحركة الشعبية الممثلة عن المتمردين الجنوبيين سابقا والتي أصبحت الآن الحزب الحاكم في دولة جنوب السودان.
وتقع ولايتا النيل الأزرق وجنوب كردفان الى شمال خط الحدود الدولية الجديد بين البلدين غير انهما تضمان أعدادا ضخمة من المؤيدين للحركة الشعبية.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة السودان للانباء امس أن 17 شخصا قتلوا في اشتباك بولاية جنوب كردفان بينما هرب ما يصل إلى ثلاثة آلاف شخص في ولاية النيل الازرق بسبب اشتباكات بين الجيش ومتمردين كانوا متحالفين مع جنوب السودان.
ويقول محللون إن الخرطوم تحاول ضرب المتمردين في جنوب كردفان والنيل الازرق قبل أن يتحولوا إلى خطر سياسي وعسكري حقيقي.
وقالت الوكالة إن 17 شخصا قتلوا وأصيب 14 في القتال بجنوب كردفان لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى.
بدوره، قال بيتر دو كليرك وهو متحدث باسم وكالة الامم المتحدة للاجئين إن اشتباكات برية وقعت في ولاية النيل الأزرق كما شن الجيش حملات قصف جوي أمس مما أجبر الكثيرين على الفرار.
وأضاف «عبر ما بين 2500 و3000 شخص الحدود إلى اثيوبيا صباح أمس الأول لكن العدد زاد منذ ذلك الحين».
وقال «وقع اشتباك خطير في الدمازين أمس لكن.. لسنا متأكدين من عدد الأشخاص الذين غادروا. ندرك أن أعدادا كبيرة من الناس تحاول ترك الدمازين».
في سياق آخر، تعتزم جنوب السودان، أحدث دولة في افريقيا، نقل عاصمتها من جوبا الى مدينة رامشيل، وذلك حسبما ذكرت صحيفة «سودان تربيون» أمس.
وينهي القرار، الذي اتخذه امس الأول مجلس الوزراء خلال اجتماع ترأسه الرئيس سلفا كير، تكهنات بشأن المكان الذي تنقل اليه الدولة المستقلة حديثا عاصمتها بشكل دائم.
وجزئيا، اضطرت الحكومة لاتخاذ هذه الخطوة لأن قبيلة باري لا ترغب في تواجد السلطات الاتحادية على أراضيها. وتردد ان ذلك النزاع يعرقل خطط التنمية والاستثمارات.
واضافة الى ذلك، كان الزعيم الجنوبي الراحل جون غارانغ، الذي قاد جنوب السودان الى اتفاق لاقتسام السلطة مع الشمال مما أدى في نهاية المطاف الى الانفصال، كان يرغب في ان تكون رامشيل هي العاصمة.
وتبعد رامشيل، التي تقع في منطقة الوسط، على بعد عدة مئات من الكيلومترات عن جوبا التي لاتزال حتى الآن المركز الرئيسي لجنوب السودان ومقرا للعديد من وكالات الأمم المتحدة ومجموعات المساعدات التي تعمل في البلاد غير المتقدمة رغم ثروتها النفطية.
وقال المتحدث باسم الحكومة بارنابا ماريال بنيامين ان الانتقال بشكل كامل الى رامشيل قد يستغرق ما بين ثلاث الى خمس سنوات.