Note: English translation is not 100% accurate
مع تجدد المخاوف بشأن منطقة اليورو
«الوطني»: المعطيات الخاصة بسوق العمل قد تهدد تعافي الاقتصادي العالمي
5 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
أسواق العملات قد خضعت لتأثير عدد من الضغوطات
الأسواق العالمية لاتزال حذرة بشأن التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي وبالناتج المحلي الإجمالي
المبيعات المعلقة للمنازل في أميركا تشهد تراجعاً ملحوظاً للمرة الأولى منذ 3 أشهر
البطالة الأميركية شهدت حالة من الركود المفاجئ خلال شهر أغسطس وثباتها عند 9.1%قال تقرير بنك الكويت الوطني ان المستثمرين قد حول انتباههم من جديد نحو المنطقة الاوروبية خلال الاسبوع الماضي، خاصة مع تجدد المخاوف بشأن صفقة الاعانة المالية الثانية التي سيتم تقديمها لليونان، هذا وقد تراجع مؤشر PMI الصناعي لشهر يوليو وذلك في كل من ألمانيا وايطاليا وفرنسا، بالاضافة الى عدد من الدول الاخرى ذات الاقتصادات المتقلبة مثل: السويد والنرويج والتي تتأثر على الاخص بحركة نشاط النمو الاقتصادي الخارجي، كما يلاحظ أن أسواق العملات قد خضعت لتأثير عدد من الضغوطات، في حين أن المعطيات الاقتصادية المقبلة من الولايات المتحدة الاميركية كانت أفضل حال خلال الفترة الاولى من الاسبوع، من ناحية أخرى، يظل مؤشر ثقة المستثمر عرضة للتقلبات، في حين أن مختلف الاسواق العالمية لا تزال حذرة بشأن التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي وبالناتج المحلي الاجمالي، أما اليورو فقد بدأ الاسبوع عند 1.4499 ثم تراجع يوم الخميس الى أدنى مستوى عند 1.4184، خاصة بعد صدور مؤشر PMI الاخير للاتحاد الاوروبي والذي أتى مخيبا للآمال، الامر الذي عزز من امكانية اعداد دورة جديدة من التيسير الكمي، بالاضافة الى بروز بعض المخاوف ازاء الاجتماع الذي سيعقد خلال الاسبوع المقبل، كما ان اليونان تستمر في معطياتها الاقتصادية الضعيفة، هذا وقد وصل مؤشر PMI الى 50.6 وهو الامر الذي نجح مبدئيا في تقليل المخاوف المتعلقة بالاقتصاد الاميركي، مع العلم أن هذا الامر لن يستمر مطولا، فقد أقفل الدولار هذا الاسبوع متأثرا بالاداء الاستثنائي للفرنك السويسري وبالتراجع العام الذي تشهده المنطقة الاوروبية، أما الجنيه الاسترليني فقد تراوحت تداولاته خلال الاسبوع مقابل الدولار، حيث افتتح الاسبوع عند 1.6368 وأقفل عند 1.6217 وذلك مع غياب صدور أي أنباء مهمة بهذا الخصوص، وفي المقابل، شهد الفرنك السويسري ارتفاعا له بعد الاداء الضعيف الذي شهده خلال الايام السابقة، خاصة بعد أن عزز وزير الاقتصاد السويسري الآمال بخصوص تقديم حوافز نقدية اضافية تأتي تبعا لصفقة الاعانة المالية الاولية، كما اقترح أن يتم طرح صفقة اعانة مالية اضافية مع حلول الجلسة المقبلة خلال الدورة الشتوية، والجدير بالذكر أن الفرنك السويسري قد حقق أداء قويا له هذا الاسبوع حيث أقفل عند 1.1002 وذلك مقابل اليورو وأقفل عند 0.7812 مقابل الدولار الاميركي، أما المنطقة الآسيوية فتشهد حالا أفضل من المنطقة الاوروبية، حيث ان المعطيات الاقتصادية الصينية الخاصة بمؤشر PMI قد فاقت تلك المتحققة خلال شهر أغسطس وذلك عند 50.9، مقارنة بباقي دول العالم التي تشهد معطيات اقتصادية ضعيفة. وذكر التقرير ان المبيعات المعلقة للمنازل المملوكة سابقا في الولايات المتحدة الاميركية شهدت تراجعا ملحوظا خلال شهر يوليو وذلك للمرة الاولى منذ 3 أشهر، الامر الذي يدل على أن تراجع الاسعار وتكاليف الاقتراض لا تشكل عاملا جاذبا للمشترين، فقد تراجعت المبيعات بنسبة 1.3% وذلك بعد المكاسب المتحققة لها خلال الشهر السابق والتي بلغت 2.4%، الامر الذي يشير مجددا الى الصراع الذي لايزال يعانيه هذا السوق للتعافي.
ثقة المستهلك
واشار التقرير الى ان مؤشر ثقة المستهلك الاميركي شهد تقلبات عدة خلال شهر أغسطس حيث تراجع الى أدنى مستوى له منذ ما يفوق السنتين، وذلك مع الصراعات السياسية حول وضع الموازنة اللازمة، هذا ويواجه المستهلكون العديد من المعوقات خلال الفترة الاخيرة بما فيها المناقشات حول سقف الدين العام، بالاضافة الى تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الاميركية الذي قامت به وكالة ستاندرد آند بورز، فضلا عن التقلبات الحاصلة في الاسواق المالية، تضاف اليه المخاوف المتزايدة حيال امكانية توجه الاقتصاد نحو فترة ركود اقتصادي ثانية، فقد تراجع مؤشر الثقة من 59.2 الى 44.5 وهو ما يفوق التوقعات بان يتراجع ليصل الى 52.1.
وبيّن التقرير ان محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لصناع السياسات أظهر أن بعض الاعضاء يؤثرون القيام بتدابير أكثر حزما لتحفيز الاقتصاد وتخفيض مستويات البطالة، كما تباحث بعض المسؤولين الفدراليين في عدد من التدابير بما فيها القيام بشراء المزيد من السندات الحكومية لغاية دعم الاقتصاد، وذلك مع غياب التوصل الى اتفاق حول تحديد الخطوة التالية في حال شهد الاقتصاد المزيد من التراجع، فهم يعتزمون القيام بمباحثات أكبر حول الخيارات المتاحة وذلك في اجتماعهم المقبل خلال الشهر الجاري والذي سيستمر لغاية يومين، وحيث من المفترض أن يستمر ليوم واحد فقط.
واشار التقرير الى ان نشاط الاعمال الاميركي شهد ارتفاعا خلال شهر أغسطس وعلى وتيرة أسرع من المتوقع، الامر الذي بدد المخاوف بمرور القطاع الصناعي ضمن فترة حرجة في الوقت الحالي، فقد تراجع مؤشر «ISM» الصناعي من 58.8 خلال شهر يوليو ليبلغ 58.5 خلال الشهر الجاري، هذا وقد ساعد في تحقيق ذلك تراجع أسعار المواد الخام والتقلبات الحاصلة في سلسلة الامدادات، وهو الامر الذي ساعد في تقدم الانتاج الصناعي حتى وان كان الطلب على المنتجات الاميركية يتراجع.
سوق العمل
واضاف التقرير ان البطالة في الولايات المتحدة الاميركية شهدت حالة من الركود المفاجئ خلال شهر أغسطس حيث بقي معدل البطالة ثابتا عند 9.1%، الامر الذي عزز من التوقعات بحصول دورة ثالثة من التيسير الكمي، كما أن معدلات الوظائف باستثناء القطاع الزراعي قد بقيت ثابتة خلال الشهر الماضي، وهي الاضعف منذ شهر سبتمبر من عام 2010، خاصة بعد المكاسب المتحققة خلال شهر يوليو والتي بلغت 85 الفا، في حين أن التوقعات الاقتصادية قضت بحصول ارتفاع يبلغ 65 ألفا، بالاضافة الى ذلك، تراجع عدد المطالبات للتعويض ضد البطالة خلال الاسبوع الماضي بعدما تضاءلت تأثيرات الاضراب الحاصل في شركة «فيزيون» الاميركية للاتصالات، الامر الذي يشير الى الصراع الذي لا يزال يعانيه سوق العمل منذ أكثر من سنتين من مرور فترة الركود الاقتصادي السابقة.
الأزمة اليونانية
قال التقرير ان اعلان المدققين البرلمانيين في اليونان أن ديناميكية الديون الخاصة بالبلاد قد خرجت عن السيطرة، فالعجز الاساسي ما يزال يتفاقم، كما تم التصريح بأنه ليس من المرجح أن يستقر معدل الدين مع الناتج المحلي الاجمالي مع حلول عام 2012، وبالنتيجة، فالامر يضع المزيد من الشكوك حول نجاح الخطة النقدية التي تتبعها البلاد على المدى متوسط الامد، والتي تمت الموافقة عليها بشكل محدود من قبل البرلمان اليوناني منذ شهرين، الجدير بالذكر أن هذه الملاحظات تأتي خلال فترة حرجة للبلاد خاصة أن صندوق النقد الدولي يعمل حاليا على تقييم التقدم الحاصل في التوحيد النقدي باعتبار ذلك جزءا من عملية التدقيقات الدورية التي يقوم بها عادة كل ربع من السنة.
هذا ومن المفترض أن المسؤولين الرسميين في الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي سيحصلون على اجازة مدتها 10 أيام من المباحثات مع اليونان حول تقاريرها المالية، كما أنهم قد أكدوا سريعا على أن هذا الامر لن يتهدد هذه التقارير بالرغم من المخاوف من أن تدابير التقشف المستقبلية في اليونان ستكون محدودة.
«المركزي» الأوروبي
واشار التقرير الى تصريح محافظ البنك المركزي الاوروبي جان - كلود تريشيه، مشيرا الى أن جميع المصارف في الدول الـ 17 التابعة للاتحاد الاوروبي تعمل بكل ثبات على زيادة حجم رأس المال الاحتياطي الذي تحتفظ به لمواجهة الازمات، وبالتالي فانها لن تواجه أي نوع من الازمات في السيولة مثل التي قد ساهمت في الركود الاقتصادي الحاصل عام 2008، كما أوضح تريشيه أن البنك المركزي الاوروبي يضمن تقديم القروض مفتوحة الاجل لاي بنك من البنوك الاوروبية التي قد تكون بحاجة الى السيولة، الامر الذي يبدد أي مخاوف متعلقة بتوافر السيولة للشركات أو حتى للاقتصادات المختلفة، هذا وقد ترافقت هذه التصريحات مع دلائل بحصول تراجع اقتصادي من شأنه أن يتهدد التقدم الاقتصادي في المنطقة الاوروبية في مسألة الديون، والذي قد يبدأ دورة جديدة من الاضطراب الاقتصادي العالمي.
واوضح التقرير ان مبيعات التجزئة في ألمانيا بقيت على حالها خلال شهر يوليو وذلك خلافا للتوقعات، خاصة أنها شهدت خلال الشهر الماضي أكبر ارتفاع لها منذ ما يفوق الثلاث سنوات، فالمبيعات بقيت ثابتة مع الاخذ بعين الاعتبار مستويات التضخم والتقلبات الموسمية، ولم تتغير عن معدلات شهر يونيو حيث ارتفعت فيه بنسبة 4.5%.
واشار الى أن التراجع الاقتصادي في ألمانيا خلال الربع الثاني قد أتى كنتيجة للتراجع الحاصل في الانفاق الاسري، والذي ترافق مع ارتفاع في المستوردات، فقد تراجع الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.7%، كما أن المستوردات قد فاقت الصادرات وهو الامر الذي أثر سلبا على النمو الاقتصادي، أما الناتج المحلي الاجمالي فقد ارتفع بنسبة 0.1% عن الربع الاول، حيث انه قد تراجع عن نسبة 1.3% المتحققة خلال الربع الاول، هذا وان تراجع النمو الاقتصادي في المانيا والتي تعد الاقتصاد الاكبر في أوروبا، بالاضافة الى تفاقم أزمة الديون في بعض الدول الاوروبية قد عززت من مخاطر حصول ركود اقتصادي جديد في المنطقة الاوروبية.
المملكة المتحدة
وقال التقرير ان ظروف القطاع الصناعي البريطاني شهدت المزيد من التدهور خلال شهر أغسطس، فقد تراجع الانتاج الصناعي للمرة الاولى منذ شهر مايو 2009 وذلك مع أكبر تراجع في عدد الطلبات الجديدة منذ ما يفوق السنتين ونصف السنة، كما أن الصفقات الجديدة في الصادرات قد تراجعت كذلك عن الشهر السابق من 49.4 خلال شهر يوليو، وذلك الى 49.0 خلال شهر أغسطس، كما أن المؤشر الصناعي لمدراء الشركات في المملكة المتحدة قد بلغ الحد الادنى له منذ 26 شهرا، فحجم الطلبات الجديدة مقارنة بالقطاع عامة قد تراجع للشهر الرابع على التوالي خلال شهر أغسطس، حيث ان معدل الانكماش الاقتصادي قد ارتفع الى أكبر حد له منذ شهر أبريل 2009، هذا ويعزو أصحاب المصانع هذا التراجع الى الضعف الحاصل في الطلب المحلي، والذي يترافق مع حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي، بالاضافة الى قلة حجم الصادرات.