Note: English translation is not 100% accurate
نتيجة موجة بيع للعديد من الأسهم المدرجة
«بيان»: تراجع في مجموع أحجام وقيم تداولات الأسواق الخليجية بنهاية أغسطس
5 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
خفض تصنيف الولايات المتحدة أشاع جواً من التشاؤم بين أوساط المستثمرينقال التقرير الشهري لشركة بيان للاستثمار حول أداء الأسهم الخليجية ان شهر أغسطس شهد عودة أزمة الديون السيادية الأميركية إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي وسط تجدد المخاوف من اشتداد وطأة الأزمة المالية العالمية مجددا، وذلك بعد أن خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية من AAA إلى +AA للمرة الأولى في تاريخها، الأمر الذي أشاع جوا من التشاؤم بين الأوساط الاستثمارية، في ظل تخوفات من أن تؤثر هذه الأزمة على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وهو ما ترك وراءه تبعات سلبية واضحة على أداء أسواق المال العالمية، بما فيها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. كما أصدرت وكالة التقييم الائتماني «موديز» تقريرا قالت فيه ان الاقتصادات الخليجية المرتبطة بالدولار والتي تعتمد ميزانياتها على معدلات أسعار نفط مرتفعة نسبيا، من المحتمل أن تواجه وضعا حرجا نتيجة للأوضاع الاقتصادية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن. من جهة أخرى، لعبت العوامل الداخلية دورا في التأثير أيضا على اتجاهات أسواق الأسهم الخليجية في الشهر الماضي، وخاصة الأخبار والتصريحات الحكومية المتعلقة بالشأن الاقتصادي، بالإضافة إلى أخبار الشركات المدرجة، والتي كان أبرزها النتائج المالية لفترة النصف الأول. هذا وبالرغم من ارتفاع نشاط التداول في معظم الأسواق، إلا أن مجموع كل من أحجام وقيم التداول للأسواق ككل سجل تراجعا بنهاية الشهر. ونتيجة لذلك شهدت أسواق الأسهم الخليجية خلال الشهر الماضي موجة بيع شملت العديد من الأسهم المدرجة، لتقود مؤشراتها إلى تسجيل خسائر جماعية بنهاية الشهر.
وعلى صعيد الأداء الشهري، ذكر ان السوق المالية السعودية كانت هي الأكثر تراجعا، حيث شهدت ضغوطا بيعية بشكل قوي وواضح، نتيجة تأثر المتداولين بانخفاض معدلات أسعار النفط خلال معظم فترات الشهر، وقد شملت عمليات البيع العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، ولاسيما أسهم قطاع البتروكيماويات القيادي، إضافة إلى بعض أسهم قطاع التأمين الذي تأثر بدوره بعمليات المضاربة التي كانت حاضرة في بعض الفترات. أما المرتبة الثانية، فشغلها سوق الكويت للأوراق المالية، والذي تأثر بشكل واضح بالضغوط البيعية التي تركزت على أسهم قطاع البنوك، مما أثر بشكل لافت على مؤشري السوق، ولاسيما المؤشر السعري الذي تراجع دون مستوى الـ 6 آلاف نقطة النفسي، بل ووصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2004. وقد ظهرت عمليات البيع في ظل حالة عامة من التشاؤم تنتاب بعض المتداولين، بالإضافة إلى عزوف البعض الآخر عن التعامل في السوق، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع مستويات التداول خلال العديد من الجلسات اليومية بشكل ملحوظ، وخاصة قيمة التداول التي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2002. هذا ولم يخل أغسطس من أخبار اقتصادية هامة في الكويت، إذ صرح سمو أمير البلاد بأن الاقتصاد الوطني يعاني من عدة اختلالات منها الإفراط في زيادة الإنفاق غير المنتج، وسوء استغلال الفوائض المالية، ومظاهر الهدر الاستهلاكي غير المسؤول، وبناء على ذلك فقد أطلق سموه دعوة إلى الاعتماد على حزمة من الإجراءات للمساهمة في عملية الإصلاح، حيث شكل لجنة استشارية لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية، والتي بدورها ستضع حلولا وتوصيات تساهم في عملية الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
أما المرتبة الثالثة، فقد شغلتها بورصة البحرين، وقد صدر خلال الشهر الماضي تقرير مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، والذي توقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي للمملكة خلال العام الحالي ليبلغ 1.6% بدلا من 5.7%، وهو الأمر الذي ألقى بتأثيرات سلبية على بورصة البحرين، التي شهدت اندفاع العديد من المتداولين، بمن فيهم المستثمرون الأجانب، نحو عمليات البيع المكثفة، والتي تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة في السوق، خاصة في قطاعي البنوك والاستثمار. أما سوقا الإمارات، فبالرغم من القوة الشرائية التي شهداها في أحيان كثيرة من شهر أغسطس، والتي شارك فيها المستثمرون الأجانب، إلا أن عمليات جني الأرباح كانت حاضرة بقوة وتمكنت بدورها من دفع مؤشري السوقين إلى المنطقة الحمراء. وقد تركزت تلك العمليات على الأسهم القيادية في السوقين، وخصوصا أسهم القطاع العقاري، كما تأثر السوقان بعمليات المضاربة التي كانت حاضرة أيضا خلال العديد من الجلسات، والتي ساهمت في ظهور بعض التذبذبات الخفيفة لمؤشري السوقين. ومع نهاية شهر أغسطس شغل سوق دبي المالي المرتبة الرابعة بين ترتيب أسواق الأسهم الخليجية لجهة حجم التراجع، في حين كان سوق أبوظبي للأوراق المالية الأقل تسجيلا للخسائر.
هذا وقد حل سوق مسقط للأوراق المالية في المرتبة الخامسة، حيث تراجع مؤشره بشكل طفيف، بالرغم من ارتفاع مؤشرات التداول بشكل واضح، حيث تأثر سلبا بعمليات البيع التي تركزت على بعض الأسهم القيادية التي كانت قد حققت ارتفاعا في السابق، وذلك رغم إفادة أحد مسؤولي البنك المركزي العماني بان اقتصاد السلطنة من المنتظر أن يشهد نموا نسبته 5% خلال العام الحالي، نتيجة ارتفاع إنتاج النفط هذا العام ونمو الناتج المحلي غير النفطي، إلا أن السوق تعرض لعمليات جني أرباح دفعته إلى منطقة الخسائر. أما بورصة قطر، فقد شغلت المرتبة السادسة لجهة التراجع، حيث شهدت عمليات بيعية على الرغم من التعزيزات الإيجابية التي تلقتها بعد توجيهات سمو أمير دولة قطر بالالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ خطط التطوير الاقتصادي في الدولة. هذا بالإضافة إلى التقرير الذي أصدره «QNB Capital» والذي أكد فيه أن الاقتصاد القطري حقق نموا مركبا خلال الفترة بين عامي 2006 و2010 بنسبة بلغت 15.7%، متوقعا أن يزيد هذا النمو ليصل إلى 21% خلال العام الحالي. هذا وقد شهدت البورصة عمليات بيع كثيفة شارك فيها المستثمرون الأجانب بقوة، مما أجبر مؤشرها على الإغلاق في المنطقة الحمراء بنهاية الشهر.
المؤشرات الرئيسية
أشار التقرير الى ان جميع أسواق الأسهم الخليجية أنهت تداولات شهر أغسطس الماضي مسجلة خسائر متفاوتة لمؤشراتها الرئيسية، إذ تصدرتها السوق المالية السعودية التي تراجع مؤشرها بنهاية الشهر بنسبة بلغت 6.46%، وذلك بعد أن أغلق عند مستوى 5.979.30 نقطة. تبعها في المرتبة الثانية سوق الكويت للأوراق المالية، والذي أغلق مؤشره عند مستوى 5.791.3 نقطة منخفضا بنسبة 3.97%. فيما جاءت بورصة البحرين في المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشرها خسارة شهرية نسبتها 2.59% مقفلا عند مستوى 1.258.25 نقطة. أما المرتبة الرابعة فشغلها سوق دبي المالي، حيث انخفض مؤشره مع نهاية الشهر بنسبة بلغت 1.66% منهيا تداولاته عند مستوى 1.492.44 نقطة.
في حين شغل سوق مسقط للأوراق المالية المرتبة الخامسة بعد أن تراجع مؤشره بنسبة 0.70% مغلقا عند مستوى 5.767.35 نقطة. وجاءت بورصة قطر في المرتبة السادسة بعد أن أغلق مؤشرها مع نهاية أغسطس عند مستوى 8.351.77 نقطة، مسجلا خسارة شهرية بلغت 0.61%. سوق أبوظبي للأوراق المالية بدوره، كان أقل الأسواق تسجيلا للخسائر، وذلك بعد أن تراجع مؤشره إلى مستوى 2.616.02 نقطة مسجلا خسارة طفيفة نسبتها 0.14%.
وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام، لم يتمكن أي من أسواق الأسهم الخليجية من تحقيق أي مكاسب سنوية بنهاية شهر أغسطس، وكان سوق الكويت للأوراق المالية الأكثر تسجيلا للخسائر، إذ وصلت نسبة تراجع مؤشره منذ بداية العام إلى 16.74%. فيما شغل سوق مسقط للأوراق المالية المرتبة الثانية بنسبة انخفاض بلغت 14.62%. أما المرتبة الثالثة، فشغلتها بورصة البحرين، والتي نقص مؤشرها منذ بداية العام الحالي بنسبة 12.15%.
في حين شغلت السوق المالية السعودية المركز الرابع بنسبة تراجع بلغت 9.69%، فيما شغل سوق دبي المالي المركز الخامس بتراجع نسبته 8.47%، فيما كانت المرتبة السادسة من نصيب نظيره سوق أبوظبي للأوراق المالية التي تراجع مؤشره دون مستوى عام 2010 بنسبة 3.82%. هذا وكان مؤشر بورصة قطر هو الأقل خسارة على المستوى السنوي، حيث أقفل مع نهاية الشهر مسجلا تراجعا بنسبة 3.80%.
وقال التقرير انه على الرغم من ارتفاع مؤشرات التداول في معظم الأسواق، إلا أن مجموع كل من أحجام وقيم التداول سجل تراجعا بنهاية الشهر، حيث نقص عدد الأسهم المتداولة لجميع الأسواق بنسبة بلغت 4.65% بعد أن بلغ 6.70 مليارات سهم مقابل 7.03 مليارات سهم في يوليو، كما انخفض مجموع قيم التداول بنسبة 14.48% بعد أن وصل إلى 17.80 مليار دولار في أغسطس، مقابل 20.81 مليار دولار في يوليو.
وأضاف التقرير انه على صعيد الكمية المتداولة، نما حجم التداول في أربعة من أسواق الأسهم الخليجية، بينما تراجع في الأسواق الثلاثة الباقية. وتصدر سوق مسقط للأوراق المالية الأسواق التي حققت ارتفاعا، وذلك بعد أن سجل عدد الأسهم المتداولة فيه نموا نسبته 73.25%. فيما جاءت بورصة قطر في المرتبة الثانية، إذ زاد عدد الأسهم المتداولة فيها بنسبة بلغت 70.42%. فيما شغلت بورصة البحرين المرتبة الثالثة بعد أن نما حجم تداولاتها خلال الشهر بنسبة 41.37%. أما أقل الأسواق ارتفاعا من حيث حجم التداول خلال شهر أغسطس، فكان سوق دبي المالي، حيث نما عدد الأسهم المتداولة فيه بنسبة بلغت 9.35%، وذلك بالمقارنة مع شهر يوليو الماضي. من ناحية أخرى، تصدرت السوق المالية السعودية الأسواق التي سجلت تراجعا، إذ نقص حجم التداول فيها بنسبة 13.52%. وتلاها في المرتبة الثانية سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة تراجع بلغت 10.75%. في حين كان أقل الأسواق انخفاضا سوق أبوظبي للأوراق المالية، والذي سجل عدد الأسهم المتداولة فيه خلال شهر أغسطس تراجعا بلغت نسبته 5.32%. هذا وكان أكبر حجم تداول بين أسواق الأسهم الخليجية في الشهر الماضي من نصيب السوق المالية السعودية والذي بلغ 2.23 مليار سهم، في حين جاء سوق الكويت للأوراق المالية ثانيا بحجم تداول بلغ 1.59 مليار سهم.
أما على صعيد قيمة التداول، فقد نمت في خمسة أسواق وتراجعت في سوقين فقط، وكان سوق مسقط للأوراق المالية هو الأكثر ارتفاعا، حيث زادت قيمة تداولاته بنسبة بلغت 80.26%. فيما جاءت بورصة قطر في المرتبة الثانية، إذ ارتفعت قيمة التداول فيها في الشهر الماضي بنسبة 75.89%. في حين شغل سوق دبي المالي المرتبة الثالثة بنسبة نمو بلغت 21.62%. فيما شغل نظيره سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الرابعة، إذ سجلت قيمة تداولاته في الشهر الماضي نموا نسبته 10.37%. أما بورصة البحرين، فكانت الأقل ارتفاعا لجهة قيمة التداول بين أسواق الأسهم الخليجية في الشهر الماضي، حيث ارتفعت قيمة تداولاتها بنسبة 1.25%. من ناحية أخرى، بلغت نسبة تراجع قيمة التداول في السوق المالية السعودية 21.27%، فيما سجلت قيمة التداول في سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا نسبته 11.32%.