Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون توقعوا تأثر البيانات المالية للشركات في الربع الثالث بالوضع المتردي للسوق
التحديات التي تواجه البورصة قبل رمضان «على حالها» رغم الارتفاع
5 سبتمبر 2011
المصدر : كونا



قال اقتصاديون كويتيون امس ان تداولات سوق الكويت للاوراق المالية مازالت تواجه التحديات التي كانت تعترضها خلال شهر رمضان حيث مازالت «على حالها» بعد العيد وتعترض عودتها مجددا كثاني أنشط أسواق المال في المنطقة تستقطب الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء.
وأعربوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن أملهم أن «تنفض البورصة غبار هذه التحديات» خصوصا أن كثيرا من الشركات المدرجة ومنها الاستثمارية مازالت تعاني من محاولات تحسين وضعيتها المالية في ظل شح واضح للسيولة الأمر الذي أثر بصورة كبيرة على قيم أسهمها السوقية منذ بداية العام. وقال نائب رئيس ونائب العضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) صالح السلمي انه لا جديد في تداولات البورصة امس حيث ان الأمور التي كانت عالقة قبل الاجازة الطويلة لم تحل بل أصبحت متفاقمة بصورة حيرت المتداولين لاسيما الصغار منهم.
وأضاف السلمي ان الأمر أصبح مكلفا للغاية نتيجة عدم وجود الائتمان وغياب اي بوادر للمعالجة وبالتالي السبب الرئيسي في الخلل ان القطاع العام ينمو ويزداد نموا نتيجة لعوامل خارجية بمحاذاة تهميش دور القطاع الخاص.
من جهته قال الخبير الاقتصادي ناصر المري ان الجلسة الأولى من تداولات البورصة بعد عطلة العيد لم تشهد جديدا حيث المشكلات التي يواجهها السوق مازالت على حالها لغياب الديناميكية التي تسير عليها أسواق المال في المنطقة من تحرير للاقتصاد وليس امتلاك الحكومة ما نسبته 90% من مكوناته.
وأضاف المري انه من الظلم أن تلام هيئة أسواق المال أو ادارة البورصة لما يجري في هذا المرفق الحيوي اذ ما يتم اللوم عليه هو التعامل على استحياء مع التداعيات التي خلفتها الأزمة المالية العالمية وألقت بظلالها على الشركات لاسيما الاستثمارية.
وأشار الى أنه مع بداية الأزمة العالمية تم سحب السيولة من السوق الكويتي عن طريق تسييل الكثير من قيم المحافظ الاستثمارية وتسديد التزامات البنوك وهذه السيولة لم ترد مرة ثانية الى السوق الذي أصبح يفتقد تلك السيولة.
وأوضح أن السوق الكويتي أصبح بعدما فقد السيولة يعمل بثلث طاقته، والبنوك متخمة بالسيولة كما أن هناك الكثير من المخصصات المالية لم تأخذها البنوك حتى لا تظهر خسائر في بياناتها المالية. ورأى المري ضرورة معالجة الأوضاع الاقتصادية الحالية عبر دخول الدولة كمستثمر في الشركات ذات الأداء التشغيلي بحصص تتراوح بين 20 و25% من رؤوس أموال هذه الشركات واعادة ضخ 10 مليارات دينار لاقراض الشركات والأفراد لتحفيز الدورة الاقتصادية.
بدوره قال الاقتصادي عدنان الدليمي ان جلسة امس كان فيها نوع من التوازن طوال ساعات التداولات وعلى وتيرة واحدة حيث لم يحدث تباين في المؤشرات الرئيسية للسوق كما أن تركيز التداولات كان منصبا على الأسهم الصغيرة بنسبة تقريبية بلغت 65% ما يشير الى بداية تحركات على الأسهم الصغيرة. وأضاف ان الحركة على الأسهم الصغيرة خلقت حالة شرائية لأن اسعارها متدنية وتشكل عامل جذب لصغار المستثمرين كنوع من قيادة السوق، اضافة الى ان الاسهم القيادية أدت ما عليها في الجلسة.
وأوضح الدليمي أن السوق مازال يحتاج الى عوامل تحفيزية عديدة تكمن في النتائج التي ستخرج عن اجتماع اللجنة الاستشارية الاقتصادية ما يصب في صالح الاقتصاد الكويتي ويحرك القطاع الخاص وكلها مؤشرات نتمنى ان تتحقق.