وصف رئيس الوفد البرلماني الكويتي النائب صالح عاشور قضية الفقر بأنها واحدة من أهم القضايا التي تفرض نفسها على الواقع الاجتماعي في الكثير من دول آسيا.
وقال عاشور في كلمة ألقاها امام مؤتمر لجنة الاقتصاد والتنمية المتفرعة عن الجمعية البرلمانية الآسيوية الذي واصل أعماله لليوم الثاني على التوالي ان عدد الفقراء وصل وفقا لاحصائيات دولية في عام 2009 الى 1.2 مليار انسان يعيش 462 مليونا منهم في آسيا.
وأضاف ان نسبة تتراوح بين 70 و80% من ضحايا الجوع والفقر هم من سكان الريف، مبينا ان المجتمع الدولي فشل خلال الأعوام الـ 15 الماضية في القضاء على الجوع على الرغم من اعطائه الأولوية ضمن الأهداف الانمائية للألفية.
وأعرب عن الأسف لأن المعالجة العالمية الجيدة لمسألة الأمن الغذائي غابت في خضم المؤتمرات والقرارات والأماني التي تكرسها مختلف الهيئات الدولية المعنية مثل منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الغذاء العالمي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
وذكر عاشور ان مؤتمر القمة العالمي للأمن الغذائي الذي عقد في روما أحال هذا الموضوع الى لجنة الأمن الغذائي العالمي التابعة لمنظمة (الفاو) لتشكل تلك اللجنة العصب الرئيسي للشراكة العالمية لتعزيز وتنسيق المبادرات العالمية لمكافحة الجوع.
وبيّن ان عمل هذه اللجنة يستند الى ثلاث دعامات أساسية سياسية وعلمية ومالية، مضيفا ان الأخيرة تخضع لادارة البنك الدولي من خلال صندوق أنشئ خصيصا لهذا الغرض برأسمال قدره 22 مليار دولار تم التوافق عليه مسبقا في قمة مجموعة الثمانية في (لاكويلا) عام 2009.
وأكد ان فرص نجاح هذه المبادرة من خلال لجنة الامن الغذائي العالمي تبدو ضئيلة للغاية بسبب آليات السوق المفتوحة التي أقرتها منظمة التجارة العالمية، مؤكدا ان السبيل الوحيد لمعالجة المشكلة يكمن في دعم المزارعين وتنمية الزراعات المحلية والعمل على استقرار أحوالها.
وأشار الى الجهود التي تقوم بها الكويت في معالجة مشكلة الفقر حيث قامت منذ عام 1974 بتقديم المساعدات الانمائية لأكثر من مائة دولة نامية حول العالم من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية وبما لا يقل عن 4% من اجمالي ناتجها المحلي السنوي.
وطالب عاشور الحكومات الغنية في العالم على الالتزام بتعهداتها بتخصيص 0.7% من ناتجها المحلي الاجمالي لمعالجة مشكلة الفقر.