الرباط ـ العربية: حذر برلمانيو حزب العدالة والتنمية المغربي، المعارض ذي الاتجاه الإسلامي، في الجلسات المخصصة لمناقشة المشروع الجديد لقانون الأحزاب، من لجوء الدولة إلى المادة 4 من هذا القانون لمنع تأسيس أحزاب، بدعوى أنها ترتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي.
واعتبر الإسلاميون في مجلس النواب بالمغرب أن المنع ينبغي أن يكون قائما على أسباب منطقية وسياسية وعلى وثائق الحزب وقوانينه، وليس فقط بناء على اسمه، مستدلين بحالة بعض الأحزاب التي لم تحظ بالترخيص بعد، من قبيل حزب البديل الحضاري وحزب الأمة والحزب الديموقراطي الأمازيغي.
وتشير المادة الرابعة من قانون الأحزاب السياسية إلى أنه «يعتبر باطلا وعديم المفعول كل تأسيس لحزب سياسي يرتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، أو يقوم بكيفية عامة على كل أساس تمييزي أو مخالف لحقوق الإنسان». وبالرغم من كون هذه المادة الرابعة المتعلقة بدواعي بطلان تأسيس حزب سياسي على أساس ديني أو لغوي، لم يحصل بشأنها أي تعديل في قانون الأحزاب الجديد، فإن حزب العدالة والتنمية أثار بخصوصها جدلا سياسيا حين مناقشة فصولها حاليا داخل البرلمان.
ويرى مصطفى الرميد، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن المادة الرابعة من قانون الأحزاب تخالف مقتضيات أحد فصول الدستور الذي ينص على أن المغرب دولة إسلامية، والإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ما يعني أنه يجب على جميع مؤسسات الدولة أن تعمل من منطلق المرجعية الإسلامية، ومن ضمنها مؤسسات الأحزاب السياسية.
وألمح الرميد إلى وجود تناقضات بين التأكيد على أن المغرب دولة إسلامية، وبين المادة التي تشير في قانون الأحزاب إلى منع تأسيس حزب سياسي يرتكز على أساس ديني.
ومن جهته، حذر عبدالجبار القسطلاني، عضو حزب العدالة والتنمية، من محاولة منع تأسيس أحزاب سياسية على أساس مضمون المادة الرابعة من قانون الأحزاب، مستدلا بأحزاب لم تحصل بعد على الترخيص القانوني رغم استجابتها للإجراءات اللازمة لذلك، مثل حزب الأمة وحزب البديل الحضاري، فضلا عن المنع القضائي لتأسيس الحزب الديموقراطي الأمازيغي.