مقديشو ـ يو.بي.آي: بعد أسابيع على إعلان تطهير العاصمة الصومالية مقديشو من مقاتلي حركة الشباب المجاهدين الصومالية وسيطرة الحكومة الانتقالية عليها، قالت التقارير الواردة من مقديشو أن أكثر من مائة شخص قتلوا أمس فيتفجير انتحاري ضخم استهدف مبان حكومية بوسط العاصمة.
وذكرت إذاعة «شابيل» الصومالية أن الانفجار استهدف مراكز حكومية في وسط العاصمة وأدى إلى مقتل أكثر من مائة شخص معظمهم من الطلاب الذين كانوا استدعوا للخضوع إلى امتحانات.
ونقلت الإذاعة عن شهود إنهم شاهدوا جثث أكثر من مائة شخص بالإضافة إلى عشرات المصابين.
وصرح مسؤول حكومي بأن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وصلت إلى موقع الانفجار وعملت على استعادة النظام، كما هرعت فرق الإنقاذ إلى المكان لاستخراج الجثث من أسفل الركام ومساعدة العشرات من المصابين.
ويعتقد أن اجتماعا للحكومة الصومالية كان منعقدا في مبنى بالمنطقة التي وقع بها الانفجار.
وفي اتصال مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أعلن شيخ علي محمد راجي المتحدث باسم حركة الشباب أن الحركة هي التي نفذت الهجوم.
من جهتها، نقلت قناة «الجزيرة» الفضائية عن مسؤول في مكتب الإعلام لحركة شباب المجاهدين قوله ان أحد مقاتليها نفذ هجوما انتحاريا بواسطة سيارة مفخخة في وقت كان فيه عدد من الوزراء موجودين في المجمع الحكومي الواقع جنوب مقديشو.
وكانت تقارير ذكرت أن 15 شخصا قتلوا وأصيب العشرات في اشتباكات بوسط الصومال بين ميليشيات موالية للحكومة ومسلحين تابعين لحركة الشباب الإسلامية المتشددة يوم أمس الأول. وتمركزت الاشتباكات حول منطقة دوساماريب التابعة لجالجودود، وهدأت مع حلول ظلام الليلة قبل الماضية.
وكان المتمردون قد نجحوا في السيطرة على المنطقة لعدة ساعات، قبل أن ينجح مقاتلو جماعة «أهل السنّة والجماعة» في صدهم.
وتتألف هذه الجماعة من معتدلين رافضين للعقيدة الدينية المتطرفة لحركة الشباب.
ويقوم مقاتلو أهل السنّة والجماعة بدعم الحكومة الضعيفة في وجه الإسلاميين المتشددين منذ عام 2008.
وكان أبو مصعب، المتحدث باسم حركة الشباب، أعلن أن الحركة نجحت في الاستيلاء على معدات من إذاعة محلية، قبل الانسحاب من المنطقة.