اتهم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس منتقديه بطعنه في ظهره عن طريق استغلال فضيحة بنكية أخيرة لتلويث سمعة المقربين منه.
وقال نجاد في مقابلة مع التلفزيون الرسمي نشرت في الموقع الالكتروني للرئاسة «من سوء الحظ البعض يتحين الفرصة فحسب لطعن الحكومة في الظهر على الرغم من أن تلك الجهود كان وسيكون مصيرها الفشل» وكان الرئيس يشير في ذلك بالاساس إلى فضيحة اختلاس أخيرة تتعلق بأكثر من 2.5 مليار دولار من بنك «ميلي» والتي حاول السياسيون المعارضون المتشددون ربطها ببعض مستشاري الرئيس.
وأضاف «استغل البعض (المعارضون) الفضيحة البنكية كذريعة لتصفية حساباتهم معي ومع أعضاء حكومتي».
وقلص رجال الدين الذين يحظون بالنفوذ في البلاد وأوساط المحافظين دعمهم للرئيس بعد أن كانوا في السابق يدعموه بشدة.
ويزعمون أن أحمدي نجاد حول موقفه نحو ما يصفونه بـ «التيار المنحرف» للاصلاح الذي مازالوا يعارضونه.
وتردد أن هذا التحول يرأسه كبير مستشاري الرئيس وهو إسفانديار رحيم مشائي الذي يقول المحافظون إنه يقود فصيلا جديدا داخل الحكومة بأفكار تقدمية.
وتتهم الجماعات السياسية والدينية المحافظة الفصيل بمحاولة تقويض المؤسسة الاسلامية الحاكمة.
وتقول دوائر المحافظين إن رحيم مشائي وهو أيضا والد زوجة ابن الرئيس ومستشارين آخرين لاحمدي نجاد يخططون لاستخدام الاموال التي جرى اختلاسها من بنك ميلي لتمويل حملتهم في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في مارس المقبل.
وقال أحمدي نجاد «تصاعدت الجهود الرامية إلى تلويث صورة الحكومة بشكل كبير في الاشهر الاخيرة».
من جهة اخرى انتقد نجاد تركيا لاستضافتها نظام رادار للانذار المبكر قائلا ان الهدف منه هو حماية اسرائيل.
واعلنت حكومتا تركيا والولايات المتحدة الشهر الماضي ان نظام الرادار سيساعد على رصد اي تهديدات صاروخية آتية من خارج اوروبا بما في ذلك التهديدات الايرانية المحتملة.
وسيبدأ تشغيل النظام الذي توفره الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام.
وقال الرئيس الايراني في مقابلة تلفزيونية بثت امس الاول على الهواء مباشرة «هذا النظام الراداري الهدف الرئيسي له هو الدفاع عن النظام الصهيوني.
وتابع: «يريدون التأكد من الا تصل صواريخنا الى الاراضي المحتلة اذا ما تحركوا يوما عسكريا ضد ايران».
وأضاف أحمدي نجاد «أبلغنا اصدقاءنا الاتراك انه ليس من الصواب اعطاء هذا التصريح وان هذا ليس من مصلحتهم.. لكن مثل هذا النظام الراداري لن يحول دون سقوط النظام الصهيوني».
وقال نجاد ان بلاده على استعداد لان توقف «فورا» تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% اذا ما حصلت من الدول الكبرى على ما تحتاج اليه من وقود لمفاعل ابحاث طهران.
وكرر نجاد للايرانيين في مقابلة متلفزة ما سبق ان قاله في نهاية سبتمبر للمجتمع الدولي في عدة احاديث للصحافة الاميركية على هامش اعمال الجمعية العامة في نيويورك.
وقال ان «انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % ليس اقتصاديا. انه باهظ الكلفة ولا توجد سوق (تصدير) تبرر الاستمرار في تشغيل المصنع».
واعتبر انه بإعلان استعدادها لوقف تخصيب اليورانيوم، فان ايران ايضا «تنزع السلاح» من يد خصومها «الذين يقولون ان التخصيب خطوة اضافية على طريق صنع القنبلة النووية».
ويعكس هذا الحديث المتكرر عن احتمال التخلي عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% تغيرا في الخطاب الرسمي لايران التي كانت تؤكد حتى الان انها لن تتخلى ابدا عن انتاج الوقود الذي تقول انها تحتاجه خاصة من اجل مفاعل ابحاث طهران.