صنعاء ـ د.ب.أ ـ أ.ش.أ: أفادت تقارير إخبارية أمس بأن مدينة تعز بجنوب اليمن تعرضت الليلة قبل الماضية إلى قصف وصفه محليون بأنه الأعنف على الإطلاق.
وذكرت وكالة «مأرب برس» اليمنية أن الأحياء السكنية في المدينة تعرضت لقصف من قبل معسكرات القوات العسكرية الموالية للرئيس علي عبدالله صالح ، والمتركزة في جميع الجهات.
وقالت مصادر محلية إن قوات صالح أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى المدينة، فيما انقطع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل كلي، بالتزامن مع بدء القصف العشوائي بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، على المدينة، واندلاع اشتباكات مسلحة في عدد من أحياء المدينة.
وأضافت المصادر أن عدد القتلى والمصابين قدّر بالعشرات، ومن الصعب الجزم بحصيلة نهائية لضحايا القصف جراء عدم التمكن من إسعاف عشرات المصابين العالقين في الأحياء السكنية في ظل عدم القدرة على إسعافهم بسبب القصف فضلا عن تعرض سيارات الإسعاف والدراجات النارية التي تقوم بنقل المصابين لإطلاق النار من قبل بلطجية موالون لصالح.
وخرجت في ساحة التغيير بصنعاء مسيرة داخلية انطلقت في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل أمس الأول للتضامن مع أبناء تعز والتنديد بالقصف الذي تتعرض له حتى هذه اللحظة.. وكانت تجمعات ضخمة احتشدت في صنعاء أمس الأول أيضا للمطالبة بدعم دولي للانتفاضة اليمنية، ودعا المتظاهرون إلى محاكمة صالح وأسرته، محملين إياه المسؤولية عن حالة عدم الاستقرار الحالية.
من جهته، أكد محمد المقالح القيادي في الحزب الاشتراكي المعارض في اليمن رفضه التدخل الدولي في بلاده.
وقال ـ في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس ـ ان جزءا كبيرا من أهداف الثورة اليمنية قد تحقق وأن الأهداف الأخرى ستأتي تباعا، معربا عن تمنيه إمكانية التوصل إلى حل سياسي.
من جهة أخرى، توقع مراقبون للشأن اليمني أن يتبلور خلال الأيام المقبلة موقف دولي ضاغط باتجاه إحالة الملف اليمني إلى مجلس الأمن الدولي لتطبيق المبادرة الخليجية لمعالجة الأزمة في البلاد.