Note: English translation is not 100% accurate
مع انضمام جماعات جديدة وأفراد لاحتجاجاتهم..
بيلوسي تدعم حركة «احتلوا وول ستريت» وتساؤلات حول احتمالات تحالف أوباما معهم
10 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

بينما تحرك متظاهرو حركة «احتلوا وول ستريت» إلى واشنطن يوم الخميس الماضي واحتشدوا أمام غرفة التجارة الأميركية، كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يحاول أن يظهر بمظهر المؤيد والمتفهم لحركة الاحتجاجات المتنامية، بحسب صحيفة «واشنطن بوست».
ففي مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، قال أوباما «أعتقد ان المظاهرات تعبر عن الجزع الذي يشعر به الشعب الأميركي، حيث إننا نعاني من أكبر أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير، ونعاني من آثار ذلك في جميع أنحاء البلاد ورغم ذلك لا نزال نرى بعض أولئك الذين تصرفوا بعدم مسؤولية يحاولون محاربة الجهود لإنهاء الممارسات المسيئة التي أدت بنا أصلا إلى هذه المشكلة».
ويرى الكاتب دانا ميلبانك في مقاله في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أنه بالنسبة لرئيس مثل أوباما يقف في موقف حرج، فإن الحركة الوليدة تمثل إنقاذا محتملا، فهي تمنحه فرصة لإرضاء الليبراليين بنفس الزخم الذي حرك حركة الشاي في السنتين الأخيرتين.
ويكمل الكاتب فيقول ان القادة الليبراليين الذين اصطفوا خلف أوباما عام 2008 قد شاهدوه فيما بعد وهو يتحدى آمالهم ويقدم تنازلات بدون مقابل للجمهوريين.
خيبة أمل
روبرت بوروساج ـ الزعيم الليبرالي الأميركي ومدير حملة مستقبل أميركا ـ قال في مؤتمر لليبراليين قبل أيام «كل شخص هنا في هذا المكان لديه خيبة أمل من إدارة البيت الأبيض هذه».
واتهم بوروساج أوباما بأنه «حذر أكثر من اللازم» وانتقد أداءه في مجالات عديدة كسوق العمل والاحتباس الحراري والدفاع والسياسة الخارجية.
في المقابل، لام فان جونز، أحد مساعدي أوباما السابقين وكان حاضرا أيضا في المؤتمر، الليبراليين على وضع كثير من بيضهم في سلة أوباما. وقال جونز «ربطنا أنفسنا جميعا به. لقد ارتكبنا خطأ».
وتبدو واشنطن في وضع لا يمكنها من عمل الكثير لأولئك العاطلين عن العمل، حيث تسيطر الشركات والمؤسسات الكبرى على معظم مناحي الحياة في الولايات المتحدة.
الديموقراطيون من جهتهم يبدون غير قادرين أو غير راغبين في استخدام ثقل المؤسسات العملاقة المهيمنة لصالحهم سياسيا. وهذا يتجلى في إعلان على الإنترنت نشرته اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي، ويتضمن دعوة لإلغاء إصلاحات دود فرانك وهو تشريع لا يعلم به معظم الناخبين العاديين وليس ذا قيمة تذكر.
حنق وغضب
وبالعودة إلى أوباما ـ يقول الكاتب ـ فقد قال بالمؤتمر الصحافي الذي عقد الخميس الماضي «أعتقد ان الناس يشعرون بالحنق، وأن المحتجين يعبرون عن حنق على نطاق واسع حول طريقة عمل نظامنا المالي» ولكن أوباما استطرد وقال «ولكن، ليكن في حسباننا جميعا بأنني قلت من قبل، إنني سأستمر في عمل ما قمت به. يجب علينا أن نمتلك قطاعا ماليا قويا وفاعلا لكي نتمكن من التطور».
في هذه الأثناء، رصدت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» ان مزيدا من الجمعيات والأفراد ينضمون للمحتجين في وول ستريت، حيث تظاهر نحو 200 ناشط في ساحة «فريدوم بلازا» بواشنطن تضامنا مع حركة «احتلوا وول ستريت» التي انتشرت في أكثر من 150 مدينة أميركية، بحسب ما نقل عن موقع «الجزيرة.نت».
وأوضحت الصحيفة أن تزايد أعداد المحتجين يطرح سؤالا هو: هل تستطيع الحركة الاحتجاجية احتواء القادمين الجدد، أم أنها ستغرق في موجتهم؟ وقالت إن علماء سياسة واجتماع ومؤرخين، بل حتى خبراء العلاقات العامة، بدأوا يطرحون وجهات نظرهم بشأن الأطراف التي انضمت مؤخرا وتداخل مصالحها وتوجهاتها.
وشرحت الصحيفة السبب، فقالت ان الحركة الاحتجاجية استقطبت الاهتمام الإعلامي بسرعة ويرجع ذلك جزئيا لسرعة اندماجها، إلا أن الأسبوعين المقبلين حاسمان في تحديد هويتها وبنيتها، كما يقول عدد من الخبراء الذين يدرسون الحركات الشعبية والسياسية.
مطالب المحتجين
وقالت الصحيفة ان مطالب المحتجين في وول ستريت تدور حول مجموعة مبادئ، تبدأ من الانخراط في ديموقراطية تشاركية شفافة إلى الإيمان بأن التربية حق إنساني، وهذا في مدن لا تتوقف عن الانضمام ومعها أهداف أخرى.
لكن ديفيد جونسون وهو المدير التنفيذي لمؤسسة «ستراتيجيك فيجن المحدودة»، يقول إن المجموعات المنضمة حديثا قد تدمر كل شيء، ففي البداية كانت جاذبيتهم تكمن في وجود أفراد من اليمين واليسار والوسط، لكننا نجد الرئيس أوباما يشير إليهم في مؤتمر صحافي كبير، ووجود أشخاص مثل النائب الديموقراطي عن ولاية ويسكونسن روس فينغولد يجعل الحركة تبدو كأنها رد ليبرالي لحركة الشاي، أكثر منها حركة لا تملك طابعا سياسيا».
البطالة
من جانبها أعلنت زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي دعمها لحركة «احتلوا وول ستريت» الآخذة في الاتساع في الولايات المتحدة احتجاجا على النظام المالي الأميركي.
وقالت بيلوسي في مقابلة أمس على شبكة «اي بي سي» ضمن برنامج «هذا الأسبوع» «أؤيد الرسالة الموجهة إلى النظام ان كان وول ستريت أو النظام السياسي أو الباقي والتي تفيد بأن التغيير يجب أن يحصل».
وأضافت «لا يمكننا أن نواصل بمنهج لا علاقة له بحياتهم»، مشيرة إلى أن غضب المحتجين ينبع من البطالة التي لاتزال تتجاوز 9%. وقالت ان إخفاق برنامج إنقاذ البنوك في إضافة سيولة إلى السوق أثار حقد الأميركيين على وول ستريت.
تشافيز يهاجم «القمع الرهيب» للاحتجاجات في أميركا
ادان الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز اول من امس «القمع الرهيب» للمحتجين المناهضين لوول ستريت في الولايات المتحدة، ووصف احد المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأميركية بأنه «مجنون» لانتقاده كوبا وفنزويلا.
وعلى الرغم من انه مازال يتماثل للشفاء من جراحة لاستئصال السرطان في يونيو اعقبتها اربع جولات من العلاج الكيماوي، بدأ الرئيس الفنزويلي البالغ من العمر 57 عاما يعود بسرعة الى اللهجة الصارمة والآراء القوية التي اشتهر بها عالميا. وابدى تشافيز تضامنه مع النشطاء الأميركيين الذين ينظمون تجمعات حاشدة ومسيرات ضد ما يصفونه بجشع الشركات في وول ستريت. وبدأت هذه الاحتجاجات الأميركية في نيويورك وامتدت الى تامبا وفلوريدا وسياتل ومدن اخرى وكانت سلمية في معظمها ولكنها ادت احيانا الى مواجهات.
وقال تشافيز في تصريحات خلال اجتماع سياسي في مقره الرئاسي في كراكاس بثها التلفزيون الرسمي ان «حركة الغضب الشعبي تلك امتدت الى عشر مدن والقمع رهيب ولا اعرف عدد الموجودين في السجن حاليا». وهاجم تشافيز ايضا ميت روميني الذي يأمل الفوز بترشيح الحزب الجمهوري له في انتخابات الرئاسة والذي اشار الى «الاشتراكية الخبيثة» في كوبا وفنزويلا في كلمة القاها يوم الجمعة الماضي.