- صفوي: دعوة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الدول العربية إلى تبني ديموقراطية على النهج التركي «غير متوقعة ولا يمكن تصورها»
طهران ـ رويترز: قال مساعد بارز للمرشد الأعلى الإيراني اية الله علي خامنئي أمس الأول انه يتعين على تركيا ان تعيد النظر بشكل جذري في سياستها تجاه سورية والدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي والترويج لعلمانية مسلمة في العالم العربي وإلا فانها ستواجه مشاكل مع شعبها ومع جيرانها.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء «مهر» شبه الرسمية وصف المستشار العسكري لخامنئي دعوة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الدول العربية الى تبني ديموقراطية على النهج التركي بانها «غير متوقعة ولا يمكن تصورها».
وفي حين لاقى اردوغان استقبالا حافلا من الحشود في جولة قام بها مؤخرا في شمال افريقيا إلا ان طهران اتهمته بالعمل لخدمة المصالح الأميركية من خلال الاعتراض على الحملة التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد على الاحتجاجات في الشوارع وموافقة أنقرة على منظومة الدرع الصاروخية لحلف الأطلسي.
وقال الميجر جنرال يحيى رحيم صفوي لوكالة مهر «سلوك رجال الدولة الأتراك تجاه سورية وإيران خاطئ وأنا اعتقد انهم يتصرفون بما يتماشى مع أهداف أميركا».
وأضاف قائلا «إذا لم تنأ تركيا بنفسها عن هذا السلوك السياسي غير التقليدي فإن الشعب التركي سينصرف عنها داخليا وستقوم الدول المجاورة لها سورية والعراق وإيران بإعادة تقييم روابطها السياسية معها».
ويرى محللون ان تأييد اردوغان للديموقراطية المسلمة العلمانية التي أشاد بها اثناء زيارته لمصر وتونس وليبيا الشهر الماضي يختلف كثيرا عن الرسالة التي تريد الجمهورية الإسلامية الإيرانية نشرها في المنطقة.
وقال رحيم صفوي «اعتقد ان الأتراك يسيرون في طريق خاطئ، ربما يكون الطريق الذي رسمه لهم الأميركيون»، ومضى قائلا «ارتكب الأتراك حتى الآن عددا قليلا من الأخطاء الإستراتيجية، احدها كان زيارة اردوغان لمصر وترويجه للنموذج العلماني هناك، هذا الأمر كان غير متوقع ولا يمكن تصوره لأن الشعب المصري شعب مسلم».
وفي حين حثت طهران علانية حليفتها الوثيقة سورية على الاستماع إلى المطالب الشرعية لشعبها فإن اردوغان توقع الإطاحة بالأسد «عاجلا أو آجلا» ويستعد لفرض عقوبات على دمشق رغم استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإعاقة اتخاذ إجراء في الأمم المتحدة ضد سورية.
لكن قرار تركيا نشر منظومة صاروخية للإنذار المبكر لحلف الأطلسي هو أكثر ما أثار غضب طهران التي تعتبر ذلك مؤامرة أميركية لحماية إسرائيل من أي هجوم مضاد إذا شنت إسرائيل هجوما على منشآت إيران النووية.
وقال رحيم صفوي ان العلاقات التجارية مع تركيا التي تستورد الغاز الإيراني وتصدر الى طهران مجموعة كبيرة من السلع المصنعة ستتعرض للخطر اذا لم تغير أنقرة سياستها، وتابع قائلا «إذا فشل القادة السياسيون الأتراك في ان تكون سياستهم الخارجية وعلاقتهم مع إيران واضحة فسيواجهون مشاكل»، إذا كانوا يعتزمون كما يدعون زيادة حجم التعاقدات مع إيران لتصل إلى 20 مليار دولار فانه سيتحتم عليهم في نهاية المطاف تغيير سلوكهم ليتوافق مع إيران».