Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي يشيد بالنظام البرلماني في الكويت ويعتبره «مطابقاً لأعلى معايير الديموقراطية في العالم»
إي أحمد: حان الوقت للانتقال بالعلاقات الكويتية ـ الهندية لمستويات أعلى
11 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء







الهند الآن رابع أكبر اقتصاد في العالم من حيث تعادل القوة الشرائية وهي من بين أكبر عشرة شركاء تجاريين للكويت
النمو الاقتصادي الهندي بلغ 7% في العقدين الماضيين وهو مرشح للازدياد هذا العامأحمد شعبان
دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي إي.أحمد الى مزيد من التطوير في العلاقات مع الكويت وقال «الوقت قد حان للانتقال بالعلاقات الكويتية ـ الهندية الى مستوى أعلى».
وأوضح ردا على سؤال «الأنباء» حول رؤيته لهذا المستوى قائلا «ان هناك مجالا واسعا لتطوير هذه العلاقات لاسيما الاقتصادية بما يتوافق مع اهتمامات المستثمرين». وعد منها على سبيل المثال لا الحصر المجالات التكنولوجية ومجالات البنى التحتية. اضافة الى مجال التعليم حيث تولي الحكومة الهندية اهمية خاصة لجودة التعليم.
تصريحات الوزير أحمد جاءت خلال حفل الاستقبال الذي أقامه سفير جمهورية الهند في الكويت ساتيش شاند ميهتا، أمس الأول على شرف الوزير الزائر للكويت للمشاركة في اعمال «منتدى الحوار والتعاون الآسيوي» الذي تستضيف الكويت دورته العاشرة.
وقد استهل الوزير الهندي كلمته بالإشادة بالعلاقات الثنائية التاريخية التي تربط البلدين. وحول مشاركته في هذا المنتدى قال الوزير أحمد «ان الهند عضو مؤسس في هذا المنتدى وقد كان اعضاؤه عند التأسيس 18 دولة اما الآن في الدورة العاشرة فقد ارتفع عدد المشاركين الى 31 دولة»، مشيرا الى ان الهند تلعب دورا فعالا في هذا المنتدى».
وقال الوزير نحن نتطلع قدما إلى مؤتمر ناجح مع إعلان استشرافي تحت رئاسة الكويت.
وقال «لقد حطت طائرتي منذ أقل من ساعتين وهذا هو أول ارتباط لي لألتقي بأبناء بلدي والحضور الكريم».
وعن العلاقة الثنائية قال الوزير أحمد «ان الكويت لها أهمية خاصة بالنسبة لنا وهي عزيزة علينا. وإن علاقاتنا الثنائية تمتد جذورها في التاريخ والثقافة المشتركة». وذكر ان «هناك العشرات من العائلات في الكويت الذين كان أجدادهم يبحرون إلى الهند، آخذين معهم اللؤلؤ والتمور ويقومون بجلب خشب الصاج والتوابل والمنسوجات. وسرعان ما تحولت التجارة إلى صداقات وعلاقات وفي بعض الحالات إلى زواج».
وأضاف «لقد تعلمنا وتشربنا من بعضنا البعض. وقد ولدت فيما بيننا علاقات وثيقة قائمة على الثقة والاحترام. وهذه القصة القديمة الممتدة منذ قرون، لاتزال قائمة حتى يومنا هذا، وأصبحت أكثر حميمية وتوسعا بعد الاستقلال».
وأشاد أحمد بالتطور الكبير الذي شهدته الكويت خلال السنوات الماضية وقال «لقد أدى الاستخدام الحكيم للموارد النفطية إلى تحويل الكويت إلى دولة حديثة ومتطورة خلال جيل واحد. وأستطيع أن أقول ذلك من خبرة شخصية حيث انني كنت أزور الكويت بشكل منتظم. إن لدى الكويت الآن بنية تحتية حديثة ونظام ضمان إجتماعي محكما، تقوم من خلاله بتقديم رعاية جيدة لمواطنيها. كما أن الكويت هي أيضا مجتمع منفتح ونابض بالحياة».
وأشاد الوزير الهندي بتطور النظام البرلماني في الكويت والذي لمسه من خلال زيارته لمجلس الامة الذي يعتبر متقدما على كثير من الدول في المنطقة. واعتبر انه يطابق أعلى المعايير الديموقراطية في العالم.
وقال: «على مدى العقود الماضية، توسعت علاقاتنا الثنائية مع الكويت. إننا من بين كبار المشترين للنفط الكويتي ونحن من بين أكبر عشرة شركاء تجاريين للكويت. والجالية الهندية الموجودة في الكويت، والموجود مجموعة منهم هنا معنا الآن، هي من أكبر الجاليات في الكويت وهم معروفون بعملهم الجاد وإخلاصهم ومهنيتهم وبحبهم للسلام. وقد ساهموا في التنمية الاقتصادية للكويت بالإضافة إلى توثيق العلاقات الثنائية بين الهند والكويت. والهند تعرب عن تقديرها العميق للثقة التي وضعتها في نفوسهم الحكومة الكويتية».
وحول التطور الذي شهدته الهند في السنوات الأخيرة قال الوزير احمد «بسبب حجمنا وتنوعنا والتعقيدات الأخرى لدينا، استغرق إقلاع اقتصادنا وقتا أطول. ولكن قصة الهند في العقدين الأخيرين كانت مذهلة حقا. إننا الآن رابع أكبر اقتصاد في العالم من حيث تعادل القوة الشرائية، وهذا هو مجرد بداية. لقد نمونا بأكثر من 7% في العقدين الماضيين، ونأمل أن نحقق نتائج أفضل في السنوات القادمة. لقد أظهر إقتصادنا مرونة ملحوظة وعبر الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالدول الغربية بنجاح. وحتى في هذا العام سيزيد النمو لدينا عن 7%. إننا نستفيد من قدراتنا في مجال تكنولوجيا المعلومات، والتفكير الإبداعي، والحلول منخفضة التكلفة من أجل تحويل الهند إلى اقتصاد حديث».
واستشهد على ذلك بثلاثة انجازات هي السيارات متناهية الصغر أو ما يعرف بـ «نانو سيارة» وهي سيارات صغيرة منخفضة التكاليف بحيث يمكن للجميع الحصول على سيارة.
وكذلك الكمبيوتر اللوحي الذي لا يزيد سعره على 45 دولارا الذي جرى إطلاقه في الأسبوع الماضي.
وفي مجال الرعاية الصحية ذكر «جراحة القلب بتكلفة تبلغ 2000 دولار» وفي بعض الحالات تجرى بـ 1000 او 1500 دولار»، وقال «هي بعض الأمثلة مما يفكر به رجال أعمالنا الذين يضعون معالم عالمية جديدة. ومازال هناك الكثير الأفضل لنقدمه».
وأشار الى أن النمو الاقتصادي السريع في الهند يخلق فرصا جديدة للشراكة الهندية ـ الكويتية في مجال الاستثمار والمشاريع المشتركة ومشاريع البلد الثالث للاستفادة من قوة كل منا من أجل المنفعة المتبادلة. لقد حان الوقت لنأخذ علاقاتنا الثنائية إلى مستوى أعلى. وككويتيين بارزين وأصدقاء للهند، أود أن أطلب منكم جميعا المساهمة في هذا المسعى المشترك. ومن جانبنا، سنكون منفتحين وسنستجيب لجميع الأفكار من أجل تعزيز علاقاتنا الثنائية مع الكويت».
ديبلوماسيون وسياسيون في مقدمة الحضور
حضر حفل الاستقبال الذي أقامه السفير الهندي على شرف وزير الدولة للشؤون الخارجية ديبلوماسيون ومسؤولون وعدد من رجال الاعمال الكويتيين، لاسيما مدير المعهد الديبلوماسي الكويتي السفير عبدالعزيز الشارخ، مدير ادارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السفير جاسم المباركي، ومدير ادارة القنصلية في وزارة الخارجية طلال الفلاح ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمد الكندري، وسفير الكويت السابق لدى الهند عيسى العيسى، كما حضر رئيس مجلس ادارة بنك برقان ماجد العجيل ورئيس مجلس ادارة كوفبيك نزار العدساني، وحضر عدد من الديبلوماسيين الهنود وابناء الجالية الهندية في الكويت.
«E» تتحول إلى «آية»
استرجع وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندية إي أحمد في حديثه خلال المؤتمر الصحافي بالسفارة الهندية امس الاول عن ذكرياته الطيبة مع الكويت والتي تعود الى العام 1975 تاريخ أول مرة تطأ فيها قدماه الكويت وزيارته الثانية كانت في عام 1981، مشيرا الى ان لديه الكثير من الاصدقاء بالكويت. وتذكر الوزير حادثة طريفة وقعت له خلال احدى زياراته الى الكويت تتعلق باسمه الاول، فقال: في احد المؤتمرات قام احد الديبلوماسيين الاذكياء بترجمة اسمي الاول وهو (E) بالانجليزية الى كلمة «إيه» بالعربية فقرأها البعض «آية». ودون التطرق الى التفاصيل قال الوزير انه كان داعما قويا لاشقائه الكويتيين خلال الاعتداء الذي تعرضوا له من قبل جيرانهم.