Note: English translation is not 100% accurate
في مؤتمر صحافي بحضور مهندسين ومهندسات شرحوا فيه أبعاد عملهم في الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية
عادل الخرافي: الفكر الوطني المهني يقطع أيادي من يريد الثراء غير الشرعي
11 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

القحطاني: مازلنا نعاني من تهميش ومحاربة بعض المسؤولين لمبادراتنا التطوعية
الوهيب: محاربة الفساد من خلال استقدام خبراء ومحاضرين عالميين لترسيخ الأخلاقيات المهنيةأمير زكي
انتقدت مجموعة من المهندسين المتطوعين للعمل في مكتب الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية بالكويت، أداء الكثير من الوزارات والجهات الحكومية في حل مشاكل البلد الفنية، مؤكدين أنهم ليسوا خصوما سياسيين لأحد لكنهم يتعرضون لعمليات تهميش مقصودة أحيانا، وأن الكثير من الوزراء والمسؤولين في الدولة لا يريدون للمهندس الكويتي أن يتطور، بل يحاربونه عندما يتقدم طالبا ايفاده لمؤتمر أو ورشة علمية ـ هندسية يطور من خلالها أداءه المهني، إلا انهم أشادوا بدعم سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد للمهندسين والمهندسات الذين يقصدونه شخصيا طالبين الدعم، وكذلك دعم وزارة الخارجية وبعثاتها الديبلوماسية حول العالم. هذا الانتقاد وجه في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر جمعية المهندسين الكويتية مساء أمس الأول، وشارك فيه رئيس الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية م.عادل الخرافي مع 11 مهندسا ومهندسة من الذين شاركوا في أنشطة المؤتمر العالمي للمهندسين الذي عقد في العاصمة السويسرية جنيف الشهر الماضي.
تحديات كبيرة
استهل رئيس الاتحاد الدولي م.عادل الخرافي حديثه بقوله: دأبنا على العمل الجماعي التطوعي وتأهيل القيادات الهندسية الشابة، إلا اننا نواجه تحديا كبيرا من قبل بعض الوزراء والمعنيين بالدولة، الذين يحاربون الفكر الوطني المهني الذي «يقطع أيادي من يريد الثراء غير المنطقي والشرعي».
واستشهد الخرافي بعجز الكثير من الوزراء عن حل الكثير من المشاكل الفنية، متسائلا «هل يعقل أن دولة مثل الكويت غير قادرة على حل مشكلة الازدحام المروري أو تطوير البنية التحتية أو تفادي حادثة مثل كارثة محطة مشرف، أو وفاة العمال المتكررة في القطاع النفطي»، مؤكدا أن العامل المشترك لكل هذه العوامل أن المسؤول في الدولة لا يريد للمهندس الكويتي ان يتطور، وتغييب العنصر الوطني عن الصيانة العلمية والفنية المتطورة لهذه المشاريع، مشيرا الى استبعاد المهندسين من الكثير من المؤسسات والمشاريع الفنية بقرارات سياسية وإدارية من مسؤولين ومنها على سبيل المثال لا الحصر المجلس الأعلى للمرور الذي استبعدنا منه لتقديمنا لرؤية شاملة لحل المشكلة قبيل انشاء المجلس.
حلول مهملة
ولفت الخرافي الى تقديم فكرة من قبل «المهندسين» منذ اكثر من أربع سنوات لحل مشكلة الكوادر بشكل شامل، ولم يؤخذ بها، على الرغم من اقتناع رئيس مجلس الخدمة وقتذاك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح، ولم يؤخذ بها، واليوم الحكومة تتخذ من سياسة الترقيع منهجا وهذا لن يحل هذه المشاكل التي باتت معضلة وعلى مجلس الوزراء حلها، الا انه دعا اصحاب الحقوق الى ألا تكون اضراباتهم واعتصاماتهم مدمرة على مستوى الدولة وعلى حساب مصلحة البلد.
الإيداعات المليونية
وحول قضية الايداعات المليونية قال م.عادل الخرافي: أتحدث عنها بشخصي ولست كمهندس، فنحن لم نتعود الرشاوى في الكويت، ولن يقبلها أحد، ولا دين ولا عادات، واليوم تناقش القضية على انها غسيل اموال لقصور قانوني، وليس من باب من أين لك هذا؟ متمنيا كشف الاسماء خاصة ان الكويتيين يعرفون أنفسهم وما في شي ينخش.
تأخر المؤتمر
وأوضح الخرافي ان انعقاد هذا المؤتمر الصحافي تأخر بسبب عدم عودة الكثير من أعضاء المكتب التنفيذي لمكتب «الويفو» الى الكويت مباشرة لارتباطاتهم بأعمال تابعة لعمل الاتحاد، وبعضهم لأسباب شخصية، إلا انهم ارتأوا ضرورة عقده واطلاع الحكومة والشعب على ما حققوه من انجازات، مشيرا الى تولي اول مهندستين لرئاسة لجنتين عالميتين وهما بشاير العواد لرئاسة لجنة المهندسات، وزينب لاري لرئاسة لجنة المهندسين الشباب، وتوليهما لمنصب نائب رئيس الاتحاد. وأشار الخرافي الى تفاعل المهندسين الكويتيين مع مختلف القضايا التي أثيرت خلال المؤتمر الدولي في جنيف ومنها محاربة الفساد، مؤكدا الفائدة الجمة من هذا الأمر، كون المهندسين يعرفون جيدا مواطن الكثير من مواقع الفساد في المشاريع، موضحا أن مؤشرات الفساد لدينا تتمثل في الكثير من المشاريع التي تنخفض كلفتها بنسبة تصل إلى نحو 60% عند نقل تبعية تنفيذها من جهة إلى أخرى.
الفائدة المرجوة
ورد الخرافي على المتسائلين عن الفائدة من تلك المشاركات والمناصب العالمية فقال، لقد تمكنا من إيجاد قيادات هندسية شابة قادرة على جلب أحدث النظريات الهندسية في العالم وتوطينها في الكويت، إضافة إلى زرع فكر إتاحة المساحات الواسعة للأجيال المتعاقبة، جيلا بعد جيل، وكذلك صقل وتنمية مهارات المهندسين الشباب وكذلك زيادة خبراتهم في مواجهة التحديات الفنية في خطط التنمية في الكويت.
وحول استراتيجية العمل في الاتحاد قال الخرافي: اننا سنعمل على تقوية دور المهندسين الكويتيين والعرب في هذه المنظمة الدولية، لتحقيق المزيد للمهندسة الكويتية، وللمهندسين الشباب، وإيجاد قيادات هندسية قادرة على الحد من استنزاف الموارد الكويتية، والحفاظ على ثروات البلد، ومواجهة محاولات الطعن بقدرات وكفاءات المهندسين الكويتيين، مشيرا إلى وجود اتصالات من بعض المسؤولين في بعض الوزارات بمنظمات عالمية للطعن في قدرات المهندس الكويتي.
من جهته، رئيس مجلس ادارة غرفة الكويت للوساطة والتحكيم الدولي م.طلال القحطاني شدد على ضرورة ان تأخذ الكوادر الهندسية الوطنية دورها في مشاريع الكويت وبنائها، مطالبا بانهاء سياسة اقصاء المهندسين ومبادراتهم من قبل بعض المسؤولين.
وأوضح م.القحطاني: لانزال نعاني اهمالا مقصودا وربما غير مقصود لمبادراتنا التطوعية، مشيرا الى مبادرة الجمعية في 2009 لحل مشكلة الكوادر جميعها، ووضعها لرؤية فنية لهذا الأمر، إلا أن ما حذرنا منه قبل سنوات هاهو يحدث ويضع الحكومة والبلد أمام أزمة جديدة تضاف لغيرها من الأزمات والمشاكل الفنية التي تعاني منها.
أول المتحدثين بعد الخرافي كانت م.شيماء البشر مديرة مكتب الاتحاد الدولي في الكويت، معربة عن مسيرتها المهنية في الاتحاد والتي استطاعت من خلالها تطوير مهاراتها بالعلاقة مع مهندسين من 70 دولة حول العالم تبادلت معهم الثقافة المهنية، داعية زملاءها المتطوعين والمتطوعات إلى المشاركة وبقوة في المؤتمر الدولي المقبل والذي سيعقد في سلوفينيا عام 2012 برئاسة م.عادل الخرافي.
وتمنت م.البشر أن يأتي أحد من المتطوعين ويأخذ مكانها في الاتحاد، متوجهة بالشكر لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وإلى وزارة الخارجية ممثلة في الشيخ د.محمد الصباح والبعثة الكويتية في جنيف ممثلة في السفير ضرار الرزوقي، والمستشار طلال المطيري، وجميع أركان البعثة، مجددة مباركتها لرئيس الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية م.عادل الخرافي لتوليه مقاليد منصبه الجديد، كما توجهت بالشكر إلى رئيس الجمعية الأسبق م.طلال القحطاني.
قيادات شبابية
من جانبها عرضت رئيسة لجنة المهندسين الشباب زينب لاري تجربتها في العمل التطوعي، مشيدة بدعم زملائها لتجاوز الصعاب التي واجهتها، حتى الوصول إلى هذا المنصب العالمي.
وبدورها استذكرت رئيسة لجنة المهندسات في الاتحاد الدولي م.بشاير العواد، لحظات التصويت والمنافسة الشرسة التي واجهتها، من قبل المرشحة الفرنسية، مشيرة إلى دعم وجهود زملائها في تلك اللحظات، للفوز بهذا المنصب.
وأعلنت م.العواد تنازلها عن رئاسة رابطة المهندسات في الكويت، لكي تتيح للهيئة الإدارية في الجمعية اختيار من تراه مناسبا لقيادة هذه الرابطة، متوجهة بالشكر الجزيل الى صاحب السمو الأمير الذي مثلت برقيته في العام 2009 بالنسبة لها دافعا قويا للمضي في هذه المسيرة.
تسويق عالمي
ثم عرضت رئيسة مشروع التسويق في الاتحاد الدولي م.عذاري العتيبي جهودها في تخطي مشكلة التسويق التي يعاني منها الاتحاد الدولي، وانها ماضية مع زميلتيها نورة الظفيري وأسماء اللوغاني للقيام بهذه المهمة الشائكة.
من جهتها أكدت عضو لجنة محاربة الفساد م.هنادي الوهيب، المضي في ترسيخ اخلاقيات المهنة الهندسية من خلال ورش عمل ومحاضرات ستعقد خلال الفترة المقبلة في الكويت بالتعاون مع محاضرين عالميين في الاتحاد.
دعم للعرب
وقدم منسق الاتحاد في اتحاد المهندسين العرب م.معجب العجمي عرضا عن جهود ودعم مهندسي الكويت لتوحيد الموقف العربي للوصول بمرشح العرب م.مروان عبدالحميد لرئاسة الاتحاد. وقدم د.وليد البزاز عرضا لجهوده في لجنة الطاقة، والتي توجت بالموافقة على انشاء مركز للطاقة في الكويت يعمل تحت مظلة الاتحاد. كما اعلن م.احمد بهمن تشكيل اللجنة الوطنية لادارة الكوارث بالاستفادة من الخبرات التراكمية لأعضائها المشاركين في فعاليات المؤتمر الدولي الأخير ومن قبله مؤتمرات الهند والبرازيل والكويت.
من جهته شكر مدير عام الجمعية م.فيصل الدويح المتطوعين والمتطوعات على تعاونهم، وأنهم كانوا على قدر المسؤولية.
11 مهندساً ومهندسة شاركوا في المؤتمر الصحافي
طلال القحطاني، د.وليد البزاز، شيماء البشر، معجب العجمي، أحمد بهمن، زينب لاري، بشاير العواد، عذاري العتيبي، هنادي الوهيب، عباس دشتي، ومدير عام الجمعية فيصل الدويح.