Note: English translation is not 100% accurate
«تايم»: هل تشتعل الحرب الباردة بين الرياض وطهران؟
واشنطن تدعو مجلس الأمن للتحرك بشأن المؤامرة الإيرانية لقتل السفير السعودي
15 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

الصين تدعو إلى الحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط والخليج
عواصم ـ وكالات: اعتبرت الولايات المتحدة أمس الأول المؤامرة الايرانية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير بمثابة «تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين» وبالتالي يجب على مجلس الأمن التعامل معها وفقا لذلك.
وأكدت «كونا» ان سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بعثت برسالة الى السكرتير العام للمنظمة الدولية بان كي مون بهذا الشأن قام بتحويلها بدوره الى الدول الأعضاء بمجلس الأمن، كما اجتمعت معه في وقت أمس لمناقشة القضية نفسها.
وقالت رايس في الرسالة «أرغب في لفت انتباهكم الى محاولة تنفيذ مؤامرة تمثل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين»، مضيفة ان المؤامرة كانت تعتزم ايضا «شن هجمات تابعة اضافية داخل الولايات المتحدة وضد دول أخرى».
وتشدد الولايات المتحدة على ان الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وعددا من كبار ضباطه ومنهم حامد عبدالله وعبدالرضا شاهلاي وعلي غلام شاكوري دبروا المؤامرة ومولوها.
وأضافت رايس ان المؤامرة «تمثل انتهاكا لتعهدات ايران وفقا لاتفاقية منع وقمع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم الموظفون الديبلوماسيون» لعام 1973.
كما اطلعت رايس جميع الدول الأعضاء بمجلس الأمن على تفاصيل تلك القضية.
وقالت سفيرة البرازيل لدى الأمم المتحدة ماريا لويزا في تصريح للصحافيين في معرض ردها على سؤال بشأن رأيها في تلك القضية «علينا ان نرى وان يكون لدينا المزيد من المعلومات وان نسمح للعملية القضائية بالاستمرار».
وأضافت «لقد تم اطلاعنا فقط (على القضية) وسننقل هذا الى العاصمة.. أنا لست محامية ولا يمكنني ان أكون قاضية».
من جانبه، قال السفير البرتغالي خوزيه فيليبي مورايس للصحافيين «لقد اطلعنا على ذلك.. والاتهامات شديدة الخطورة لا شك في ذلك». وفيما يتعلق بما اذا كان مجلس الأمن سيتحرك قريبا بشأن تلك القضية قال السفير البرتغالي «انها ليست مطروحة على طاولة المجلس حتى الآن.. ونحن نتعامل معها بجدية وننتظر الأدلة وسنبحثها بأسلوب شديد الجدية بالطبع لان هناك اتهامات شديدة الخطورة».
وكشف ديبلوماسي لـ «كونا» انه ليس جميع الدول الاعضاء بمجلس الأمن مقتنعة بتلك القضية وقد ينتهي المجلس في النهاية بإصدار بيان فقط.
وعلى صعيد متصل كشفت الولايات المتحدة أمس عن اجرائها «اتصالا مباشرا» مع ايران بشأن تلك القضية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في تصريح للصحافيين «لقد أجرينا اتصالا مباشرا مع ايران». ورفضت نولاند الكشف عن المزيد من التفاصيل ولكنها قالت ان هذا الاتصال «لم يكن في ايران بالتأكيد.. دعونا نضعها في هذا الاطار».
وجددت التأكيد على ان «رسالتنا كانت واضحة للغاية باننا نعتقد انه ينبغي ان تتحمل ايران المسؤولية»، مضيفة «اعتقد انه من المبكر القول ماذا سيكون مجلس الأمن مستعدا لفعله ولكننا نستمر في العمل بشأن هذا».
إلى ذلك، تساءلت مجلة «تايم» الأميركية عما اذا كان اعلان الولايات المتحدة الأميركية عن كشفها مؤامرة إيرانية استهدفت السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير من شأنه ان يشعل الحرب الباردة بين السعودية وإيران؟ مشيرة الى أن ما وصفته بـ «حالة المزاج غير المنتظم بين الرياض وطهران» بقيت خلف الأبواب المغلقة حتى اعلان واشنطن عن «مؤامرة الاغتيال».
ونقلت المجلة ـ في سياق تقرير بثته أمس على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت ـ عن جان كينينمونت الباحث بمركز تشاثام هاوس البحثي الذي يتابع الأحداث في منطقة الخليج قوله «إن المؤامرة المفترضة «أمر جديد» وإذا ثبت أنها مؤامرة حقيقية فإنها ستثير بشكل جدي التوترات بين إيران والسعودية».
وأضاف كينينمونت ان هذا تحول في علاقات كانت تقتصر بوجه عام على مجرد تصريحات وإيماءات ديبلوماسية لا تحرك ملموس.
كما نقلت المجلة عن سلمان شيخ مدير مركز بروكنجز الدوحة قوله ان «هناك توترات تزداد حدة بشكل بطيء بين إيران والسعودية وغيرها من دول الخليج..فهناك حالة شديدة من التشكك».
ونسبت المجلة كذلك الى سيمون هندرسون رئيس برنامج الخليج بمركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى قوله ان الأنباء عن مؤامرة ضد الجبير تدعو للقلق الشديد.
وأشارت إلى ان هذا التطور سيكون له انعكاسات ليس فقط على العلاقات السعودية ـ الايرانية وانما ايضا العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، مؤكدة أن إحباط المؤامرة التي كانت تستهدف الجبير قد تقوي الصداقة بين واشنطن والرياض.
إلى ذلك دعت الصين أمس إلى بذل الجهود لحفظ الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج بعدما تعهدت الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على إيران.
وقال ليو ويمين الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) «تابعنا التقارير وردود الفعل من مختلف الأطراف»، وأضاف ان بلاده تؤيد «اتباع القوانين الدولية والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية وضمان سلامة الديبلوماسيين».