Note: English translation is not 100% accurate
محتجو «احتلوا وول ستريت» يحشدون جهودهم والبريطانيون يستنسخون مظاهراتهم وينظمون «احتلوا بورصة لندن» اليوم
«الغاضبون» يعلنون التعبئة في العالم بأسره من مدريد إلى نيويورك
15 أكتوبر 2011
المصدر : وكالات
يتظاهر «الغاضبون» اليوم في العالم بأسره احتجاجا على ضيق الأوضاع نتيجة الأزمة وتنديدا بنفوذ أوساط المال، على أمل إعطاء بعد دولي لهذه الحركة غير المسبوقة التي انطلقت في اسبانيا الربيع الماضي.
ودعا «الغاضبون» الى تظاهرات في 719 مدينة من 71 بلدا تمتد من مدريد الى نيويورك بحسب موقع 15اكتوبر.نت، معولين على توزيع واسع لشعارهم «موحدون من أجل التغيير العالمي» عبر الشبكات الاجتماعية.
وبعد خمسة أشهر على ولادة هذه الحركة في مايو في مدريد، يطمح «الغاضبون» وغيرهم من المجموعات الاحتجاجية الى جعل يوم 15 أكتوبر يوما رمزيا يستهدف أعلى المراجع المالية مثل وول ستريت وحي «سيتي» المالي في قلب لندن والبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت.
وفي مدريد سيتجه جميع المتظاهرين من الأطراف والضواحي الى ساحة بويرتا ديل سول التي احتلوها على مدى شهر في الربيع، على ان يقضوا الليلة فيها.
وجاء في بيان يدعو الى تجمعات في كل أنحاء اسبانيا «سنعلن للسياسيين والنخب المالية التي يخدمونها ان مستقبلنا سنقرره بأنفسنا من الآن وصاعدا».
وقال جون اغيري سوتش المتحدث باسم الغاضبين في اسبانيا ان اتساع الحركة، لاسيما الى الولايات المتحدة «يثبت أنها مسألة لا تعني اسبانيا فحسب، بل العالم بأسره لأن الأزمة عالمية، ولأن الاسواق تؤثر على الصعيد العالمي».
وبعد التظاهرات الكبرى التي عمت اسبانيا في الربيع، انتشرت الحركة الاحتجاجية الى عدد من البلدان حيث لقيت تأييدا متباينا من بلد الى آخر، مع بقاء التعبئة متدنية في فرنسا على سبيل المثال.
ووردت شكوك بشأن استمرارية التحركات، عززها عدم وجود زعيم واضح لها ورفضها أي شكل من الهيكل السياسي واعتمادها «الديموقراطية التشاركية» في أقصى أشكالها.
وقال ارنو زاكاري الرئيس السابق لمنظمة اتاك في بلجيكا ان «كلمة (الغاضبون) هي أقرب الى عنوان، فيما الرابط الذي يجمع بينهم لايزال ضعيفا. ليس هناك مطالب مشتركة، وهذه نقطة ضعف الحركة».
لكن في اسبانيا التي تعاني من نسبة بطالة قياسية وصلت الى 20.89%، تمكن «الغاضبون» من إسماع صوتهم مستندين الى دعم شعبي واسع، فنظموا مثلا تظاهرات نجحت في منع أو على الاقل تأخير طرد عشرات الملاكيين الرازحين تحت وطأة الديون.
كما نجح الغاضبون في انتزاع وعد من المرشح الاشتراكي للانتخابات التشريعية الفريدو بيريث روبالكابا بإصلاح القانون الانتخابي لزيادة وزن الأحزاب السياسية الصغيرة.
ورأى الخبير الاقتصادي الفرنسي توما كوترو احد رؤساء منظمة اتاك «انها ظاهرة تحمل وعودا كبرى، تهدف الى احداث تجديد عميق في شكل من أشكال تدخل المواطنين في السياسة».
وأضاف «بما ان المواطنين لم يعودوا يرغبون في تفويض سياسيين أو أحزاب عنهم، فإنهم يعتزمون فرض وزنهم، كل من موقعه. يمكن القول انها عودة الى اصول الديموقراطية».
وأشار ارنو زاكاري الى ان «التعبئة تصل الى ذروتها في الدول التي طاولتها الأزمة بشكل مباشر» ذاكرا اسبانيا مثلا.
وتابع ان «الولايات المتحدة هي البلد الذي انطلقت منه الأزمة، وحيث عواقبها هي الاشد، ما يفسر التعبئة هناك أيضا».
وفي أوروبا سينزل «الغاضبون» الى الشارع في العديد من المدن منها لشبونة حيث ظهرت حركة «جيل هش» التي يعرف عنها انها بادرة للتعبئة المطلبية.
وينتظر تجمع ما بين آلاف ومئات آلاف المتظاهرين في بروكسل، حيث ستصل مسيرة عبرت اسبانيا وفرنسا، وفي زوريخ وجنيف وبازل، حيث سيستهدف المتظاهرون سلطة المصارف، وفي ساحة البورصة في أمستردام كما في فيينا ووارسو وبراغ.
وفي أمريكا لقيت الحركة التي انطلقت في نيويورك وانتشرت خلال أربعة أسابيع الى حوالي ثلاثين مدينة أميركية، تجاوبا بين الأميركيين الذين يعانون من مصاعب اقتصادية ومن نسبة بطالة مرتفعة.
وأعرب 54% من الاميركيين عن تأييدهم للحركة، وفق استطلاع للرأي نشرت مجلة تايم نتائجه الخميس، ما يشكل ضعفي نسبة التأييد لحركة «حزب الشاي» المحافظة المتشددة (27%)، بحسب الاستطلاع.
وأعلن نائب الرئيس الاميركي السابق آل غور أمس الأول دعمه للحركة.
وكتب على مدونته الالكترونية انه «في وقت تشهد الديموقراطية أزمة، خطت حركة منبثقة فعلا عن القاعدة، الخطوة الاولى في الاتجاه الصحيح بإشارتها الى الثغرات في نظامنا. يمكن اعتباري من بين الذين يدعمون حركة احتلوا وول ستريت».
ويستعد المتظاهرون المناهضون لوول ستريت اليوم السبت ليوم حافل سينظمون فيه ما لا يقل عن ثلاث تظاهرات.
وسيقام تجمع في الساعة 17.00 في ساحة تايمز سكوير للمشاركة في يوم التعبئة العالمي الذي دعا اليه موقع 15اكتوبر.نت حول شعار «متحدون من اجل تغيير عالمي». كما ستنظم تظاهرة ثانية في الساعة 11.00 احتجاجا على المصارف، وستنضم حركة «احتلوا وول ستريت» عند الظهر الى مسيرة بمناسبة الذكرى العاشرة لبدء الحرب في أفغانستان.
وقد وصلت حركة «احتلوا وول ستريت» الأميركية إلى العاصمة البريطانية لندن بالفعل، حيث يخرج الآلاف من المتظاهرين اليوم للتظاهر أمام مبنى البورصة وسط لندن.
وتبدأ الحركة الجديدة «احتلوا بورصة لندن» اليوم ويشارك فيها عدد من التنظيمات من بينها «المملكة المتحدة دون خفض إنفاق».
وقال موقع «احتلوا بورصة لندن» على الإنترنت: «المصطلح الخاص بجشع الشركات يظهر جليا في الخطب وعلى الرايات الخاصة بالمتظاهرين حول العالم».
وأضاف: «بعد سلسلة من عمليات الإنقاذ المالي حول العالم وفي الوقت الذي تتزايد فيه نسب البطالة والخصخصة وإجراءات التقشف مازلنا نرى أرباح الأغنياء في تزايد مستمر». وقال البيان: «نحن نمثل 99% ولهذا ففي 15 أكتوبر سنخرج معا لنوحد أصواتنا بكل أجناسنا وسلالاتنا لنطالب بالمساواة والعدل للجميع».
الرئيس الپولندي يفكر في الإنضمام لمتظاهري نيويورك
قال الرئيس الپولندي الأسبق ليخ فاليسا أمس الأول إنه قد ينضم إلى المتظاهرين في حي المال بنيويورك (وول ستريت) الذين يحتجون على تدهور الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء الپولندية عن فاليسا قوله إنه «يفكر في ذلك ويدرس الاحتمالات ويبدو أنه سيذهب إلى هناك» بعد تلقيه خطابا من المحتجين يطلبون دعمه. وقال فاليسا إنه قد يقوم برحلة إلى نيويورك الشهر المقبل وسوف يعطي دعمه كأحد الحاصلين على جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها في 1983 تقديرا لدوره في محاربة نظام الحكم الشيوعي الذي كان قائما في بلاده في ذلك الوقت، حيث كان يتزعم حركة تضامن العمالية في پولندا.
وقال فاليسا «أنا اتفق مع المحتجين فيما يتعلق برؤيتهم أن النظام الرأسمالي ليس جيدا».
ورغم ذلك «لا يوجد طريق ثالث. نحن يجب أن نحشد النقابات العمالية في هذا الموقف حتى لا يتم فصل العمال لكي تحل محلهم الآلات على سبيل المثال». كان فاليسا قد قاد الاحتجاجات العمالية في أحواض بناء السفن بميناء جدانسك الپولندي في الثمانينيات ثم تولى رئاسة پولندا خلال الفترة من 1990 إلى 1995.