Note: English translation is not 100% accurate
الربيع العربي يكشف الخلافات بشأن سياسة عمّان الاقتصادية
الأردن: مسيرات إصلاحية تتعرض لاعتداءات «بلطجية»
15 أكتوبر 2011
المصدر : وكالات
يقول المحافظ السابق للبنك المركزي الأردني الذي أقالته الحكومة الشهر الماضي بعد أن طوق رجال الأمن البنك لمنعه من الدخول إنه يخشى على الاستقرار الاقتصادي للبلاد إذ يدفع الإنفاق الحكومي المتزايد مالية البلاد إلى منطقة الخطر.
وتساءل المحافظ فارس عبدالحميد شرف في حديثه للصحافيين ردا على انتقادات علنية وجهها له رئيس الوزراء معروف البخيت هل يكون متعاليا «فوقيا» لمجرد انه يقول رأيه ويختلف مع السياسات الحكومية التي يقول انها ستسبب مشاكل في المستقبل. ويقول فلأكن متعاليا وعلى «اي محافظ بنك مركزي مسؤول عن الاستقرار النقدي والمصرفي ان يكون فوقيا اذا كان هذا يعني انه ينجح في استدامة واستقرار القطاع المصرفي».
والآن دفعت الاضطرابات السياسية في العالم العربي الأردن إلى زيادة كبيرة في الانفاق الحكومي على الأجور ودعم الغذاء والطاقة وشبكة الأمان الاجتماعي في محاولة لتجنب احتجاجات داخلية عن طريق استرضاء الفقراء في البلاد. وتم توجيه ملايين الدولارات من أموال الدولة إلى مناطق عشائرية تمثل العماد الاساسي لتأييد الأسرة الهاشمية الحاكمة.
ودفع ذلك الحكومة لزيادة الانفاق الحكومي هذا العام بمقدار 700 مليون دينار عن 6.95 مليار دينار (9.8مليارات دولار) المقررة من قبل عن طريق ملحقين تكميليين لميزانية عام 2011.
ويجعل ذلك مستوى عجز الميزانية المستهدف البالغ 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي يبدو تقديرا متفائلا للغاية. ويتوقع اقتصاديون ومصرفيون أن يبلغ العجز نحو 7% من الناتج، وكان الدين العام يرتفع بالفعل قبل الانفاق الإضافي فبلغ في نهاية أغسطس 12 مليار دينار أي 57% من الناتج المحلي الإجمالي. وتفيد بيانات وزارة المالية بأنه بإدراج دين شركة الكهرباء الوطنية المضمون من الدولة يتجاوز الدين العام مستوى 60% القانوني المسموح به في الأردن.
وقال جواد العناني الاقتصادي البارز والنائب السابق لرئيس الوزراء «الحكومة تقول إن العجز ثمن زهيد يمكننا دفعه مقابل الحفاظ على السلام الاجتماعي والأمن. انهم ينتهجون سياسة استرضاء... لكنهم فقط يرجئون المشكلات بتكلفة أعلى».
ويقول المسؤولون الآن في أحاديثهم الخاصة إن مستوى الـ3% ربما لا يمكن الوصول إليه إذ مازالت المملكة تواجه صعوبات في الانتعاش بعد التراجع الاقتصادي العالمي في عامي 2008 و2009 والذي خفض تحويلات الأردنيين العاملين في منطقة الخليج.
وامتدت التوترات في البلاد الشهر الماضي إلى إقالة شرف (41 عاما( وهو مصرفي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وهو ابن عبدالحميد شرف رئيس الوزراء الليبرالي الأسبق الذي حاول تحديث الهيكل السياسي القائم على العشائرية في الاردن قبل وفاته عام 1980.
وقال شرف إنه لا يعرف لماذا أقيل مشيرا إلى أن ذلك ربما يكون «لأني أحارب الفساد ولا أسمح للعناصر الجنائية بأن تدخل القطاع المصرفي».
لكن بدا أن الخلافات بشأن السياسة الاقتصادية كانت جزئيا على الأقل من الأسباب التي دفعت إلى إقالته. وحذر شرف المعروف بأنه من المؤيدين الأشداء للانضباط المالي من أن الدعم المهدر يعطل الاقتصاد ويعوق الاصلاحات التي يشرف عليها صندوق النقد الدولي.
وصرح رئيس الوزراء البخيت ـ وهو جنرال سابق محافظ ـ علنا بأن آراء شرف المؤيدة للسوق الحرة تتعارض مع جدول أعمال الحكومة الشعبوي الذي يقول إنه يدافع عن المواطن العادي من انتهاكات نخبة رجال الأعمال.
الأردن: مسيرات إصلاحية تتعرض لاعتداءات «بلطجية»
من ناحية أخرى شهدت مناطق عدة في الأردن بعد صلاة الجمعة أمس مسيرات تدعو الى الإصلاح لم تشترك فيها الحركة الإسلامية وتعرض بعضها حسب المنظمين لاعتداءات «بلطجية».
ونظمت القوى الشبابية هذه التظاهرات التي جرت تحت شعار «وحدتنا وحريتنا خطوط حمراء».
ولم تشارك الحركة الإسلامية القوة المعارضة الرئيسية في البلاد في أي من هذه المسيرات إلا أنها نفذت اعتصاما أمام مسجد حمزة في منطقة ماركا بشرق عمان بعد صلاة الجمعة شارك فيه المئات للاحتجاج على ما أسمته الحركة المماطلة الحكومية في تحقيق الإصلاحات السياسية.
ودعا المشاركون في المسيرات الى إقالة الحكومة وحل مجلس النواب.
وفي شمال المملكة، جرت مسيرات في اربد وجرش وعجلون بمشاركة مئات من الناشطين وقال منظمو مسيرة بلدة قميم بلواء الوسطية التابع لمحافظة اربد ان بلطجية اعتدوا على المسيرة قبل انطلاقها ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين المشاركين.
وقال شهود لـ «يونايتد برس انترناشونال» ان مسيرة في بلدة سحاب الواقعة جنوب العاصمة عمان تعرضت لاعتداءات بالحجارة من قبل مجهولين ما أدى الى عدد من الإصابات في صفوف المشاركين.
وأضاف الشهود أن بلطجية رشقوا بالحجارة والزجاجات الفارغة المشاركين في مسيرة انطلقت من أمام مسجد بلدة قميم الكبير ما أدى لتحطيم عدد من نوافذ المسجد وإصابة ثلاثة أشخاص بجراح مختلفة.
وقالوا ان قوات الأمن تدخلت لحماية المشاركين الذين تجمعوا داخل المسجد هربا من الحجارة.
وشهدت مدن جنوب المملكة عددا من المسيرات. ففي الكرك، انطلقت مسيرة من المسجد العمري شارك فيها المئات طالبت برحيل حكومة معروف البخيت وحل البرلمان.
وانطلقت مسيرة شارك فيها المئات في محافظة الطفيلة نددت بالحكومة ومجلس النواب وطالبت باجتثاث الفساد والبلطجية الذين ترعاهم الجهات الرسمية.
وانطلقت من مسجد معان الكبير في مدينة معان مسيرة شارك فيها العشرات تحولت الى مهرجان خطابي شدد خلاله المتحدثون على ضرورة الإصلاح ومحاربة الفساد، وأضافوا ان الحكومة الحالية غير مؤهلة لإدارة البلاد وعليها الرحيل بشكل فوري مع مجلس النواب الذي وصفوه بـ «المزور».
الى ذلك، أعلن ناشطون أردنيون إضرابهم المفتوح عن الطعام تضامنا مع الأسرى في السجون الإسرائيلية في معركتهم «الأمعاء الخاوية» التي أمضى فيها الأسرى ما يزيد على الأسبوعين مضربين عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية داخل المعتقلات.
وأعلن شباب أردنيون إضرابهم عن الطعام رسميا في فعالية نظمتها مجموعة من القوى الشبابية والحزبية أمام مقر الصليب الأحمر في عمان، وانتقلوا بعدها إلى مجمع النقابات المهنية الأردنية لإكمال انشطتهم التضامنية.