صنعاء ـ وكالات: تجددت المواجهات العنيفة في صنعاء أمس بين قوات موالية للرئيس علي عبدالله صالح وأخرى معارضة له وذلك بعد يومين من اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.
وقالت مصادر محلية وشهود ان قصفا طال منطقة الحصبة حيث يقع منزل الشيخ صادق الأحمر بعد مواجهات دامية مساء أمس بين القوات الحكومية وأتباع الأحمر وصفت بأنها الأعنف منذ عدة أشهر. وامتدت المواجهات بين الجانبين الى مدينة صوفان حيث يقع منزل نائب رئيس البرلمان حمير الأحمر كما تدور مواجهات أخرى بين الجانبين في شارع عمران، والأحياء القريبة من حديقة الثورة بالقرب من وزارة الداخلية اليمنية التي أصيبت بعدد من قذائف الهاون أطلقها مناصرو الشيخ الأحمر.
وقال مصدر عسكري في الفرقة الأولى مدرع التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الأحمر لـ «يونايتد برس انترناشونال»: «ان الطيران الحربي حلق فوق الفرقة ليل أمس الأول غير أنه لم يشن أي غارات فيما جددت قوات صالح قصفها لمواقع تابعة للفرقة شمال ساحة التغيير بصنعاء».
وشمل القصف مقر قيادة الفرقة الأولى مدرع بعد ساعات من إعلان الحكومة اليمنية عن هدنة ووقف لإطلاق النار. وأدت المواجهات بين الجانبين خلال يومين من الاقتتال العنيف إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم سبعة من مسلحي الشيخ صادق الأحمر في حي الحصبة ومحيطه وتسعة جنود من القوات الحكومية وأربعة مواطنين اثنان منهم قتلا فجرا بقذيفة هاون أصابت منزلهما بالإضافة إلى شخصين قتلا في حي القاع بوسط صنعاء.
في هذا الوقت، تنظم الجماهير اليمنية مسيرات مليونية عقب صلاة الجمعة اليوم بالعاصمة صنعاء وعموم المحافظات اليمنية تحت شعار «جمعة فقيد الأمة الأمير سلطان بن عبدالعزيز».. وذلك للتعبير عن الوفاء لولي العهد السعودي الراحل وللدور الذي لعبه في مساندة القضايا العربية والإسلامية.
ومن المقرر أن تؤدي الجماهير اليمنية صلاة الغائب على الفقيد بساحة السبعين كبرى ساحات العاصمة اليمنية صنعاء وبالميادين والساحات الرئيسية بالمحافظات اليمنية والميادين والساحات العامة بالمحافظات.
ويأتي تنظيم المسيرات كتعبير من أبناء الشعب اليمني عن تقديرهم لدور الفقيد ولدور المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا في مساندتها ودعمها لتنمية لليمن والعمل من أجل وحدته وأمنه واستقراره.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن سقوط الطائرة العسكرية التي كانت تقل عددا من المدربين السوريين أمس ناجم عن خطأ الطيار وليس عن عملية مدبرة كما أعلن الجيش المنشق بقيادة اللواء علي محسن الأحمر.
ونقلت الوزارة عبر موقعها الالكتروني عن مصدر عسكري قوله ان الحادث «أسفر عن استشهاد ثمانية مدربين سوريين ويمني واحد فيما نجا من الحادث سبعة أشخاص خمسة يمنيين من بينهم قائد الطائرة النقيب طيار محمود العرمزة وسوريان اثنان».
وقال المصدر ان «الطيارين السوريين الذين استشهدوا في حادث تحطم الطائرة (من نوع أنتونوف) يعملون مدربي طيران في كلية الطيران والدفاع الجوي للطيران التدريبي الأساسي منذ أحد عشر عاما».
وأضاف «القوات المسلحة اليمنية ليست بحاجة للاستعانة بطيارين مقاتلين من أي دولة لأن لديها ما يكفي من الطيارين الذين يتمتعون بقدرات عالية ومتميزة من الكفاءة».
وكان الجيش اليمني المنشق زعم ان مقتل 8 طيارين سوريين الثلاثاء الماضي تم بعملية «استشهادية» ضد من وصفهم بـ «شبيحة بشار»، مشيرا الى أنهم حضروا الى اليمن لتنفيذ مهام قتالية بعد رفض الطيارين اليمنيين المشاركة في تصفيات ضد الشعب.
وقال بيان وزعه الجيش إن «(الرئيس اليمني) علي صالح استقدم 11 مرتزقا من سورية في إطار التنسيق بينه وبين (الرئيس السوري) بشار» الأسد.
وأشار البيان الى أن «الطيارين السوريين المرتزقة وصلوا الى اليمن الاثنين الماضي وقام بنقلهم الطيار اليمني عبدالعزيز الشامي الذي تعهد لزملائه من الطيارين اليمنيين بأنهم لن يصلوا إلى قاعدة العند الجوية في لحج بجنوب اليمن إلا أشلاء لأنه عقد العزم على تنفيذ عملية استشهادية لقتلهم». وأوضح البيان أن «الشامي أسقط الطائرة بمن فيها في منطقة الصبيحه لتنفجر وليقتل الشبيحة».