Note: English translation is not 100% accurate
الصانع يهنئ حزب النهضة بفوزه في الإنتخابات التونسية
نساء تونس العلمانيات قلقات من صعود الإسلاميين
28 أكتوبر 2011
المصدر : وكالات

حين قاد مئات التونسيين سياراتهم هذا الاسبوع في شوارع العاصمة وأطلقوا نفيرها ملوحين بالاوشحة احتفالا بانتصار حركة النهضة الاسلامية في الانتخابات لم يكن هناك الكثير من الابتهاج في حي النصر.
ويمثل هذا الحي بمتاجره الانيقة ومقاهيه الفاخرة معقلا لقطاع من المجتمع التونسي يشعر بالتهميش بل ويخشى نتيجة الانتخابات قليلا.
ويعيش في المناطق المشابهة لحي النصر افراد من الطبقة المتوسطة ونساء عاملات انتهجن نمطا للحياة اقرب لاوروبا منه للعالم العربي.
والآن يشعرن بالقلق من ان يتغير كل هذا.
وفي الانتخابات التي جرت يوم الاحد في تونس مهد انتفاضات «الربيع العربي» حصلت حركة النهضة الاسلامية المعتدلة على النصيب الاكبر من الاصوات بعد ان كانت محظورة على مدى عقود من الحكم العلماني الشمولي.
وقالت ريم (25 عاما) وهي طبيبة تحت التمرين كانت تجلس في مطعم للوجبات السريعة في حي النصر «نخشى ان يحدوا من حرياتنا، يقولون انهم لن يفعلوا هذا لكن من الممكن ان يجروا التغييرات بعد فترة خطوة بخطوة، ربما يعود تعدد الزوجات، يقولون انهم يريدون ان يكونوا مثل تركيا لكن قد نصبح مثل ايران، لا تنسوا فهذا كان مجتمعا منفتحا جدا ايضا».
ولا تمثل هذه الفئة السواد الاعظم من النساء في المجتمع التونسي.
وليست اغلبية النساء في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة على نفس المستوى المادي الميسور وهن محافظات يرتدين الحجاب وعلى عكس النساء الارقى اجتماعيا يفضلن الحديث بالعربية على الفرنسية.
لكن النساء العلمانيات اللاتي ينتمين للطبقة المتوسطة يقمن بدور هام في رخاء تونس لان هذه الطبقة توفر تقليديا المحاميات والمصرفيات ومسؤولي التسويق والعقول المبدعة.
ولا يثق الكثير منهن في تطمينات زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، ويقول الغنوشي انه سيستلهم نموذج حزب العدالة والتنمية الحاكم المعتدل في تركيا ولن يفرض المبادئ الاسلامية على احد وسيحترم حقوق المرأة.
في هذا الوقت شهد عرض الفيلم التونسي «لا خوف بعد اليوم»، مساء امس الاول بمهرجان «آمال الدولي للسينما الاوروبية العربية» اقبالا كبيرا، حيث حرص على حضوره عدد كبير من الممثلين والمخرجين والجمهور الاسباني وصفق للفيلم بعد العرض.
وقال المخرج التونسي مراد بن الشيخ - في تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط - «ان الفيلم يرصد نبض الشارع التونسي، وتناقضات المشهد الذي ساد بعد سقوط النظام، حيث عمت الفوضى والانفلات الامني واستطاع جانب كبير من التونسيين الالتفاف حول المشروع الثوري، عبر مجموعة من الشخصيات المحورية والثانوية في سياق الحدث من ضمن هذه الشخصيات شخصية المدونة لينا بن مهني، التي ساهمت في نقل احداث الثورة التونسية الى العالم عبر صفحات الانترنت، مما فرض ولاول مرة الحديث عن ثورة جيل الفيسبوك وعن قدرة كاميرا الهاتف النقال على التحول الى سلاح في وجه الديكتاتورية، يصور الوقائع ويتحول الى وسيلة اعلام مؤثرة في التأسيسية للربيع العربي الذي انطلق من تونس.
وأضاف: ان هذا العمل تم تصويره في اجواء صعبة، لكن الصعوبة الحقيقية كانت في اختيار الشخصيات التي تظهر بالفيلم، والتي اخترتها بناء على معيار واحد هو الخوف، فظهر بالفيلم مواطنون كسروا حاجز الخوف، وقرروا الثورة على الاستبداد ولم تخفهم اسالة دماء اصدقائهم واخوانهم، الذين اختاروا الشهادة في سبيل تحرير وطنهم من نظام «بن علي» القمعي، كما ظهرت بالفيلم شخصيات سياسية كانت تمارس سياسة تخويف المواطن التونسي لسنوات طويلة لكي يبقى خانعا لهم، لكن التوانسة لم يخنعوا وثاروا على من حاولوا تخويفهم حتى اسقطوا نظامهم المستبد.
من جهة أخرى هنأ الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية د.ناصر الصانع، الشعب التونسي الشقيق بنجاح اول انتخابات ديموقراطية بعد الثورة التونسية العظيمة التي أطاحت بنظام بن علي.
كما هنأ د.الصانع الشيخ راشد الغنوشي امين عام حزب النهضة التونسي بالفوز في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي. وقال الصانع: ان الشعب التونسي اليوم سيضع قدمه على بداية تجربة ديموقراطية حقيقية وسيسترد عافيته الى جانب باقي الدول العربية والإسلامية وسيتمكن من القيام بدوره الريادي في خدمة القضايا العادلة للأمة.
وأشار الصانع الى ان فوز الإسلاميين في انتخابات المجلس التأسيسي التونسي، وعلى رأسهم حزب النهضة الإسلامي، يؤكد ان المستقبل للإسلام، خاصة في ظل ثورات الربيع العربي، وان الإسلاميين عليهم اليوم دور كبير في خدمة شعوبهم وإعطاء صورة مشرقة أمام العالم بتحقيق النهضة الشاملة وإرساء قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة ونشر الفضيلة بين المواطنين.
وأضاف الصانع: ينتظر الشعب التونسي الشقيق الكثير من العمل والجهد للحفاظ على منجزاته الوطنية واستعادة كرامة المواطن التونسي وتحقيق غد أفضل تحت راية حزب النهضة الإسلامي الذي حقق فوزا كاسحا ومستحقا، وهو ما يلقي عليه مسؤولية النهوض بتونس مجددا.
وأعرب د.الصانع عن أمنياته لتونس الازدهار والتقدم والاستقرار وفق ما رسخته هذه الانتخابات من إرادة حرة للشعب التونسي.