Note: English translation is not 100% accurate
كشف عن اتفاقيات مع السودان للاستفادة من موارده الطبيعية وتربته الخصبة
صفر افتتح أعمال المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية:جهود عربية لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير المياه الصالحة للشرب
31 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

محمد راتب
كشف وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر عن اتفاقيات بين الكويت والجمهورية السودانية بخصوص الاستفادة من الموارد الطبيعية والتربة الخصبة في السودان وذلك في إطار جهود الحكومة الخاصة بتحقيق الأمن الغذائي، وذلك في مقابل فرص عمل كثيرة توفرها الشركات الكويتية التي تنفذ مشاريع حيوية في السودان برساميل كويتية، وبما يحقق المصلحة للطرفين وسد احتياجاتهما.
جاء ذلك في تصريح صحافي أدلى به صفر على هامش اجتماعات الدورة الـ 39 للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، والذي افتتح أعماله صباح أمس الأحد في فندق ريجنسي بارك بحضور وزراء الزراعة العرب أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية وسفراء تلك الدول ومدير عام المنظمة د. طارق بن موسى الزدجالي، ومدير عام الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية م.جاسم البدر.
ولفت صفر إلى أن ثمة جهود عربية تبذل من أجل تحقيق الأمن الغذائي تتمحور في معظمها حول توفير المياه الصالحة للشرب والري، وتنفيذ خطة متكاملة للمشروعات الغذائية، كما أن هناك عدة دراسات في هذا الجانب وأنشطة تدريبية وتأهيلية لرفع المستوى المطلوب للكوادر العاملة في القطاع الزراعي في حين أن هناك مشروعات تنفيذية تتم في الوقت الحالي من أهمها الاستزراع السمكي ومكافحة الأمراض والأوبئة الزراعية وتقديم الدعم المستمر والتوسع في الزراعة سواء في المناطق والمشاتل أو في المحميات الطبيعية والصناعية للقضاء على ظاهرة التصحر.
وأفاد صفر بأن اجتماع المنظمة ناقش قضية توفير الأمن الغذائي للوطن العربي من خلال عدة محاور وأهداف تلخصت في أهمية توفير الغذاء للسكان من الإنتاج المحلي والاستيراد، والتحكم في الأسعار، والبحث في قضية تزايد النمو السكاني، والاستقرار الغذائي من خلال الاكتفاء الذاتي وصيانة الموارد الغذائية، مع رفع مخزون السلع الغذائية وعقد صفقات مع الدول التي تتوافر فيها مقومات الأمن الغذائية.
وأفاد بأن المنظمة التي تضم 7 دول عربية وهي الكويت والأردن ولبنان واليمن وموريتانيا وفلسطين وترأس المملكة العربية السعودية هذه الدورة، لديها في جعبتها عدة قضايا مدرجة على جدول الأعمال لمناقشتها، مؤكدا أن الإنتاج الحيواني في مجمل الوطن العربي لا يفي بالحاجة المطلوبة لعدد السكان المتزايد في الدول العربية مما يضطرها إلى الاستيراد من الخارج لسد احتياجاتها في ظل نقص كميات الأعلاف المتوافرة وقلة المياه وتدني إنتاج السلالات الحيوانية، وكون عمليات التنمية تقليدية ولا تتبنى التقنيات، مما حدا بالإخوة في مجلس المنظمة إلى تبني بعض الحلول ومتابعتها سنويا، مشيرا إلى أن ثمة اكتفاء ذاتي بالثروة السمكية في عموم الوطن العربي، بل إن هناك كميات فائضة يتم تصديرها إلى الخارج تحقق نحو مليار دولار سنويا.
وقال: إن مساحة الوطن العربية تقدر بـ 1406 ملايين هكتار منها 71 مليون هكتار كمناطق زراعية والتي تشكل 1.5% من مساحة الزراعة الإجمالية في الكرة الأرضية، كما أن مساحة المراعي 530 مليون هكتار، ورغم ذلك تواجه الدول العربية ندرة في المياه وهي مشكلة خطيرة تم من أجلها بحث حلول لتوفير المياه خصوصا في ظل ظاهرة الجفاف السائدة.
وخلال المؤتمر كشف رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية وزير الزراعة في المملكة العربية السعودية د. فهد بن عبدالرحمن أن الدورة السابقة التي عقدت في الرياض ناقشت الكثير من الموضوعات واتخذت العديد من القرارات الهامة التي شملت سير العمل في تنفيذ إستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين القادمين، مشيرا إلى أن الرياض عززت التعاون العربي لمواجهة أزمة الغذاء العالمية والتي تعقد هذه الدورة حيث إن العالم يشهد تصاعدا وتذبذبا مستمرين في أسعار بعض السلع الأساسية.
وقال: من أجل ذلك نأمل أن نواصل الجهد الجماعي لتحقيق الأهداف المتعلقة بتطوير وتعزيز العمل الزراعي العربي المشترك، موضحا أن الدورة حريصة على تفعيل القرارات المتعلقة بإستراتيجية التنمية الزراعية والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي بما يخدم مستقبل الأجيال الحالية والمستقبلية.
من جانبه، شدد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية د. طارق بن موسى الزدجالي على أن هذا الاجتماع ناقش كل قرارات المجلس التنفيذي للمنظمة ومناقشة تفعيلها، حيث تم الاتصال مع مؤسسات ممولة للمشروعات التي تقع في هذا الإطار وهو إنجاز جيد في إطار التنمية الزراعية العربية وتنفيذ لإعلان روما، وقال: نحن نعول على القطاع الخاص العربي للاستثمار في البلاد التي لديها موارد كما أنّ هناك مسؤولية كبيرة من الحكومات فيما يخص مناخ الاستثمار والتشريعات والقوانين والبنية التحتية. وأضاف أن هناك برنامجا آخر هو برنامج الغذاء العربي والذي استحدث وخلال النصف الثاني من سنة 2011 والذي ينظر إلى المناطق التي فيها موارد طبيعية.
من ناحية أخرى أكد مدير عام الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية م.جاسم البدر ان هذا الاجتماع السنوي تأتي أهميته من المواضيع المطروحة فيه والتي تتمثل في 19 بندا تتعلق بالزراعة والأمن الغذائي والاستزراع السمكي إضافة إلى العديد من القضايا الهامة التي تمس الأمن الغذائي العربي.
وأكد البدر أن جميع القرارات والتوصيات التي تم اتخاذها من قبل المنظمة سيتم تفعيلها بإذن الله وهو دور أعضاء المنظمة الذين سيقومون برفع هذه التوصيات إلى اجتماع الجمعية العمومية القادمة وستتم التوصية بمتابعة تنفيذها كونها قرارات مهمة تصب في صالح المواطن العربي، لافتا إلى أنه تمت مناقشة برنامج الغذاء العربي على مستوى عال، لافتا إلى أن الأمن الغذائي على مدى العقدين القادمين سيتم تحقيقه بإذن الله وبجهود أعضاء المنظمة والقطاع الخاص معا.
وذكر أن هناك عدة مشاريع سيتم تنفيذها تتمحور حول الاستزراع السمكي والتنمية الزراعية العربية، مشددا على أهمية دور القطاع الخاص، حيث تم استعراض ورقة خاصة حول تشجيعه على المشاركة في تنمية القطاع الزراعي على المستوى المحلي والإقليمي والعربي.