Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تهوّن من شأن الحديث عن مهاجمة إيران
نجاد: لسنا بحاجة إلى قنبلة ذرية لوضع حد لتطاول أميركا.. وتقرير إسرائيلي يكشف خطة الهجوم على إيران وسيناريو الحرب
9 نوفمبر 2011
المصدر : وكالات
قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس ان بلاده ليست بحاجة الى القنبلة الذرية «لوضع حد لتطاول أميركا»، وحذر الولايات المتحدة من مواجهة إيران، معتبرا انها «ستعض أصابع الندم» إذا ما أقدمت على ذلك.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» عن نجاد انتقاده لما وصفه بـ «السياسات الأميركية الرامية لنهب ثروات الشعوب والاستخفاف بها».
وقال نجاد ان الشعب الإيراني ليس بحاجة الى القنبلة الذرية لوضع حد لتطاول أميركا.
وأشار الى الاتهامات الأميركية «الفارغة» ضد الشعب الإيراني وقال «لو قررت الولايات المتحدة مواجهة الشعب الإيراني فإن الرد الحازم سيجعلها تعض أصابع الندم». وأضاف: «ان الولايات المتحدة التي تمتلك نحو 5 آلاف قنبلة ذرية تتهم إيران اليوم بوقاحة بصنع السلاح النووي».
وتابع: ان الأميركيين يغضون الطرف عن الحقيقة ويبدون سعادتهم بنهب وتدمير الآخرين.
في هذا الوقت هوّن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك امس من التكهنات بأن إسرائيل توشك على توجيه ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية قائلا إنها لم تقرر الدخول في اي عملية عسكرية.
وأبلغ باراك راديو إسرائيل قبيل صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع عن أنشطة إيران النووية بان «الحرب ليست نزهة، ونحن نريد نزهة لا حربا». وتابع قائلا إن إسرائيل «لم تقرر بعد الدخول في أي عملية» وذلك بعد تكهنات سرت في وسائل إعلام إسرائيلية عن أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد اختارا هذا الخيار. لكنه قال إنه يتعين على اسرائيل أن تستعد «لمواقف غير مريحة» وأن تتحمل مسؤولية أمنها بنفسها في نهاية الأمر.
ومضى يقول إن كل الخيارات يجب أن تظل مفتوحة للحد من الطموح النووي لإيران.
ومن المتوقع أن يزيد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الارتياب في أن إيران تسعى لإنتاج أسلحة نووية على الرغم من تأكيدها أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم لا يهدف إلا لتوليد الكهرباء. وقال باراك «أعتقد أنه سيكون تقريرا قاسيا فعلا.. هذا لا يحمل مفاجأة لإسرائيل.. نحن نتعامل مع هذه المسائل منذ سنوات».
لكنه أبدى شكه في أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي تمتلك فيه كل من الصين وروسيا المتعاطفتين عادة مع إيران حق النقض (الفيتو) سيتصرف بناء على النتيجة التي تتوصل لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفرض عقوبات جديدة.
وقال باراك «نحن على الأرجح أمام آخر فرصة لفرض عقوبات دولية منسقة وفتاكة تجبر إيران على التوقف». ودعا لخطوات لوقف واردات النفط الإيراني وصادرات البترول المكرر إلى الجمهورية الإسلامية.
ومضى يقول إن مثل تلك الخطوات «ستتطلب تعاون الولايات المتحدة وأوروبا والهند والصين وروسيا.. ولا أعتقد أنه سيكون من الممكن تشكيل مثل هذا الائتلاف». في هذا الوقت قرر البيت الابيض تمديد حال الطوارئ تجاه إيران لمدة سنة اضافية والتي كانت أعلنت في 14 نوفمبر 1979 وأصدر البيت الابيض بيانا أوضح فيه أن «أوباما أبلغ الكونغرس بتمديد حالة الطوارئ تجاه إيران» مشيرا الى أنه في 14 نوفمبر 1979 بموجب الأمر التنفيذي 12170 أعلن الرئيس الاميركي حالة طوارئ وطنية تجاه إيران، للتعامل مع التهديد الغريب والاستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة بسبب الوضع في إيران. وأضاف البيان انه «بما أن علاقاتنا مع إيران لم تعد الى طبيعتها ومازالت عملية تطبيق الاتفاقات معها مستمرة، ستستمر حالة الطوارئ المعلنة الى ما بعد 14 نوفمبر 2011».
وتابع: «بموجب الفقرة 202د من قانون الطوارئ الوطني، أمدد حالة الطوارئ تجاه إيران لمدة سنة اضافية». وأبلغ البيت الابيض الكونغرس بالأمر، كما نشر التمديد في السجل الفيدرالي.
من جهة أخرى، هنأ رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأول «الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بمناسبة تشغيل أول مفاعل إيراني في محطة بوشهر الكهرذرية.
وقال بوتين في اجتماع رؤساء حكومات الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في بطرسبورغ «أود تهنئتكم بنجاح تشغيل محطة بوشهر الكهرذرية»، معتبرا بدء تشغيل مفاعل «بوشهر» بداية لمرحلة جديدة للتعاون بين روسيا وإيران في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وأيضا خطوة جادة لحل مشاكل الطاقة في إيران والمنطقة ككل.
تقرير إسرائيلي يكشف خطة الهجوم على إيران وسيناريو الحرب
قس سياق قريب أعدت صحيفة «معاريف» العبرية سيناريو عن الهجوم الإسرائيلي المتوقع على إيران قائلة إن طائرات إسرائيلية مقاتلة ستهاجم المنشآت النووية الإيرانية، ثلث هذه الطائرات سيسقط بصواريخ مضادة للطائرات ونظم الدفاعات الروسية بحوزة إيران، لافتة إلى أن عملية مهاجمة المنشآت النووية في إيران ستكون من أكثر العمليات تعقيدا وخطورة في تاريخ دولة إسرائيل.
كما أشارت استنادا الى مصادر أمنية في تل أبيب إلى أنه بغياب معلومات استخباراتية عن المنشآت النووية في طهران، فإن الهجوم سيكون معقدا بشكل خاص، ونتائجه ستحمل كارثة لإسرائيل.
وساقت الصحيفة قائلة إنه من بين عشرات المفاعلات النووية الإيرانية، ستقرر إسرائيل على ما يبدو، إذا ما كانت ستستخدم الخيار العسكري، أن تهاجم ثلاث منشآت تعتبر مركز الأنشطة النووية: مركز الأبحاث النووية في أصفهان، مفاعل تخصيب اليورانيوم في نطنز، ومفاعل المياه الثقيلة في أراك، وسوف يختار سلاح الجو الإسرائيلي التحليق على امتداد الحدود بين تركيا وسورية، والتسلل الى إيران عبر شمال شرق العراق. كل طائرات التزويد بالوقود التابعة لسلاح الجو ستنضم للهجوم، ولكنها ستجد صعوبة في القيام بالتزويد جوا، خشية اكتشافها بواسطة السوريين أو الأتراك.
وتابعت: وفي الهجوم نفسه، سوف تلقى على المنشآت النووية، وبعضها محصن في كتل إسمنتية كثيفة (مفاعل نطنز يقع على عمق 25 مترا)، قنابل كاسحة للحصون، تزن 900 كيلوغرام للواحدة، بإجمالي طنين وربع. أما بطاريات الدفاع الروسية المتمركزة جيدا، وستنجح في إسقاط الكثير من الطائرات طبقا للتوقعات. وقالت معدة التقرير، سارة ليفوفيتش ـ دار إن أفضل أبنائنا، والذين سيعودون بسلام إلى قواعدهم، سيكتشفون أنهم عادوا إلى دولة مختلفة عن تلك التي غادروها. فالرد الإيراني على الهجوم سيكون صعبا للغاية، ومن المتوقع أن تضرب إيران في رد فعلها بقوة بواسطة صواريخ أرض أرض (شهاب -3) والتي تغطي كل نقطة في إسرائيل. ولفتت إلى أن بعض هذه الصواريخ ستكون مزودة برؤوس كيميائية، وتلك ستكون البداية فقط.
وبالتزامن، سوف تستخدم إيران حماس وحزب الله لعمليات انتقامية واسعة النطاق، من خلال إرهابيين انتحاريين، وصواريخ القسام. وسوف يحاول الإيرانيون إحداث أزمة نفط عالمية لن تمر على إسرائيل، من خلال ضرب النفط الذي يخرج من الخليج العربي.
وتابعت قائلة: إن الجدال الشعبي حول مسألة (إذا ما كان على إسرائيل مهاجمة إيران)، وصل في الأيام الأخيرة إلى نقطة تحول شخصية. رئيس الموساد السابق مائير داغان أعرب عن خشيته من غياب الزعامة الإسرائيلية المناسبة، ومن مغامرة إيهود باراك وبنيامين نتنياهو، والتي من شأنها أن تؤدي إلى هجوم عسكري على إيران. المقربون من رئيس الحكومة وبعض الوزراء كرروا المزاعم في الأيام الأخيرة، بأن داغان أصيب بالجنون. اللهجة الشخصية واختيار مهاجمة داغان، والذي تحظر عليه السياسة طبقا لرؤية نتنياهو والمقربين منه، شتت الجدال حول مسألة ماذا سيحدث هنا في اليوم الذي سيلي الهجوم. وفي اليوم الذي يتحول فيه الهجوم العسكري على إيران إلى واقع.
وأشارت الصحيفة إلى أن إفرايم هاليفي، والذي كان رئيسا للموساد، توقع قبل ثلاثة أعوام نتائج هذا الهجوم. وفي حوار مع مجلة «التايم» في يوليو 2008، حدد أن الهجوم العسكري على إيران سيجلب معه نتائج مدمرة على المدى الطويل: الأمر يمكنه أن يؤثر علينا على مدى يصل إلى مائة عام، سينطوي الأمر على تأثير سلبي على الرأي العام العربي، وعلينا أن نهاجم فقط لو كان هذا هو الخيار الأخير.
هاليفي لم يغير من موقفه حتى الآن، وهذا الأسبوع قال: لم أغير موقفي، مازلت أظن ذلك، كلامي واضح جدا، عدا تحفظ واحد، لم أقل مائة عام، ولكنني قلت كلمة (قرن)وكنت أقصد بذلك توضيح حقبة زمنية معناها عمليا أن هجوما كهذا سيحمل تأثيرا سيستمر أجيالا وليس مائة عام.