Note: English translation is not 100% accurate
«تقصي الحقائق» تعثر على خزائن من الذهب والعملات في أحد قصور بن علي
15 نوفمبر 2011
المصدر : تونس ـ العربية

أكد رئيس اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة في تونس عبدالفتاح عمر في تصريح خاص لـ «العربية.نت» ان حجم الفساد وانتشاره في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، والذي وقفت عليه اللجنة فاق كل التوقعات، بل أنه لمس كل المجالات، والكشف عنه ومحاصرته يتطلب مجهودا يتجاوز حدود ما قمنا به خلال الأشهر الأخيرة.
وجاء تصريح عمر منسجما مع ما كشفت عنه لجنته من فساد ميز الـ 23 سنة من حكم زين العابدين بن علي، الذي أجبرته ثورة 14 يناير على الهروب تاركا ورائه «خزائن من المعادن النفيسة، من الذهب والفضة، ومن العملات الأجنبية وأيضا من المخدرات»، ضمن ما أصبح يطلق عليه في تونس «خزينة علي بابا»، في إشارة إلى «الكنوز» التي عثر عليها في أحد قصور بن علي بعد أيام قليلة من فراره. وبين عمر ان الفساد طال بالخصوص المجال العقاري والأراضي الفلاحية وأملاك الدولة والصفقات العمومية واللزمات والمشاريع الكبرى.
كما شمل الفساد أيضا خصخصة المؤسسات العامة والاتصالات والقطاع السمعي البصري والقطاع المالي والبنكي والرخص الادارية والديوانة والجباية والإدارة والانتدابات والبحث العلمي والتوجيه الجامعي والقضاء والمحاماة.
وفي علاقة بملفات الفساد هذه تتداول في الساحة الإعلامية تسريبات لأسماء بارزة ومعروفة في المشهد السياسي والاجتماعي وكذلك الإعلامي، يقال أنها «متورطة ومستفيدة» وخاصة في مجال ما أصبح يعرف بملف وكالة الاتصال الخارجي، الهيكل الذي كان مشرفا على الدعاية لنظام بن علي.
وفي مقابلة مع العربية.نت قال الخبير في قضايا الأمن والفساد هيكل بن محفوظ ان جل القطاعات قد وصلها الفساد، وأن تنظيف الإدارة والكشف عن كل المتورطين رهين توفر إرادة سياسية وعدالة انتقالية، من أجل تصفية تركة نظام «ما فيوزي» اتسم بتحالف المال مع السلطة، وتحول الى سرطان انتشر في النسيج المجتمعي والاقتصادي».
وكانت لجنة عبدالفتاح عمر قد أعدت تقريرا من 500 صفحة، وورد في ثلاثة أجزاء يتعلق الأول بالعمل الاستقصائي للجنة في حين يقدم الجزء الثاني تصورات مستقبلية لمتابعة منظومة الفساد في تونس، أما الجزء الثالث فقد اهتم بالإعلام والندوات حول نشاط اللجنة.
وخصصت اللجنة في تقريرها حيزا هاما لتقديم عينة من القضايا التي تناولتها بالدرس، موضحة بالوثائق والبيانات، تجاوزات النظام السابق والمقربين منه. وقدمت أيضا نماذج وأمثلة تعكس سوء استعمال العديد من المسؤولين للسلطة الموكولة إليهم لتحقيق منافع خاصة أو للغير.