قدمت كتلة العمل الوطني خلال جلسة امس اقتراحا جاء نصه: ان أهم القضايا التي تناولتها الصحافة الكويتية في الآونة الأخيرة وتداولتها الندوات والدواوين والتجمعات وشغلت الرأي العام بجميع توجهاته، موضوع الإيداعات النقدية المليونية المشبوهة التي نسبت إلى بعض أعضاء مجلس الأمة، وتضخم حسابات بعضهم بشكل ملحوظ لا يتماشى مع نشاط العضو ومستوى معاملاته السابقة، مما أدى إلى إلقاء ظلال كثيفة من الشك والريبة على جميع أعضاء المجلس النيابي دون استثناء، وذلك أن المواطن الكويتي في حيرة من أمره ولا يعرف حقيقة ما حدث، وهو يتساءل عن صحة هذه الإيداعات المليونية، وما هو مبلغها، وما هو مصدرها، ومن هم المتورطون فيها؟ ولماذا ظهرت هذه العمليات المشبوهة في الآونة الأخيرة ولم يتم كشفها والإعلان عنها في حينه؟ وهل تسري في شأنها أحكام قانون مكافحة عمليات غسيل الأموال رقم 35 لسنة 2002؟ وهل كانت وسيلة الحصول على هذه الإيداعات ارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، وما هي هذه الجرائم، ومن هم الفاعلون الأصليون والشركاء فيها؟ وغير ذلك الكثير من التساؤلات التي يتناقلها المواطنون ويتداولها رجال الصحافة والمحللون السياسيون. كما يتساءل المواطنون عما إذا كان قد تم إبلاغ النائب العام وبنك الكويت المركزي في حينه أولا بأول بهذه العمليات المشبوهة وماذا كان موقف بنك الكويت المركزي منها، وهل مارس في ذلك صلاحياته الواسعة التي ينص عليها قانون إنشائه في الإشراف والرقابة والتفتيش الميداني على البنوك وشركات الاستثمار والوساطة المالية التي تخضع لرقابته، وذلك في ضوء ما تنص عليه المادة الثالثة من قانون مكافحة عمليات غسيل الأموال من أنه يجب على البنوك وشركات الاستثمار ومؤسسات وشركات الصرافة وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات المالية إبلاغ النيابة العامة عن أي مبالغ مالية مشبوهة اتصل علمها بها، كما توجب تعليمات بنك الكويت المركزي الموجهة لجميع البنوك المحلية (وكذلك شركات الاستثمار وشركات الصرافة وبيت التمويل الكويتي) تزويده بكل المعاملات النقدية التي تساوي أو تزيد على 3000 دينار أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية للعميل الواحد في اليوم الواحد، وكذلك عمليات التحويل بالعملة الأجنبية التي تساوي أو تزيد على ما يعادل 3000 دينار للعميل الواحد في اليوم الواحد؟ وللتوصل إلى إجابات واضحة عن كل تلك التساؤلات، وللتحقق مما إذا كانت أجهزة الرقابة المالية ذات الصلة، وفي مقدمتها بنك الكويت المركزي، قد قامت بواجباتها حيال هذا الموضوع الخطير على الوجه الأكمل. وحفاظا على سمعة المؤسسة التشريعية وأعضائها وسمعة الجهاز المصرفي في الكويت بوجه عام. واحتراما لحق كل مواطن في أن يعرف الحقيقة كاملة عما يدور وعما تناقلته وسائل الإعلام.
وعملا بمبدأ الشفافية في العلاقة بين المواطنين والأجهزة الحكومية.
واستنادا إلى المادتين 114 من الدستور و147 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة. وفي ظل صمت الحكومة وتكتمها حيال هذا الموضوع الخطير رغم أهميته وتطوراته التي تزداد يوما بعد يوم. نتقدم باقتراح القرار التالي برجاء عرضه على المجلس الموقر: (نص القرار) انتداب كل من: العضو د.حسن جوهر والعضو عادل الصرعاوي للتحقيق في هذا الموضوع من جميع جوانبه، لبيان ما يلي:
الإيداعات النقدية لدى كل بنك من البنوك المحلية وبيت التمويل الكويتي، التي تساوي كل منها قيمة 3000 دينار أو تزيد على ذلك، وأبلغ البنك بها كلا من النائب العام وبنك الكويت المركزي، وذلك منذ 1/5/2002 حتى الآن.
مبلغ كل إيداع، وتاريخ إيداعه، واسم البنك المودع لديه، وتاريخ إبلاغ كل من النائب العام وبنك الكويت المركزي به، وأسباب التأخير في الإبلاغ (إذا وجد).
الإجراءات التي اتخذها بنك الكويت المركزي حيال كل إيداع تم إبلاغه به.
الإيداعات المشبوهة والإيداعات التي تساوي قيمتها 3000 دينار (أو تزيد) ولم يتم الإبلاغ عنها (إذا وجدت)، في كل بنك على حدة، وأسباب عدم الإبلاغ عنها.
أوجه الرقابة والتفتيش الميداني التي باشرها البنك المركزي على البنوك والمؤسسات المالية التي تخضع لرقابته وفقا لقانون إنشائه، للتحقق من تطبيقها لقانون مكافحة غسيل الأموال والتعليمات التي أصدرها بشأن مكافحة عمليات غسيل الأموال والكشف عن المعاملات المالية المشبوهة والإجراءات التي تم اتخاذها حيال المؤسسات المالية التي لم تلتزم بتلك التعليمات.
التحقق من قيام بنك الكويت المركزي بمسؤولياته في الرقابة على البنوك المحلية والمؤسسات المالية التي تخضع لرقابته في تطبيقها لأحكام قانون مكافحة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة في شأنه.
الكشف عن أوجه القصور في القانون رقم 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة عمليات غسيل الأموال ومقترحات تعديل هذا القانون لاستكمال أوجه النقص فيه إذا وجدت. ولهما أن يضعا آلية عملهما وحق الاستعانة بمن يرونه، كما لهما صلاحية الانتقال إلى بنك الكويت المركزي والاطلاع على البيانات والأوراق والمستندات والحصول على جميع المعلومات التي يرونها لازمة لأداء مهمتهما وسماع أقوال من يرونه لزوما لسماع أقواله وفقا لصلاحياتهما المقررة لهما كلجنة تحقيق، وذلك دون التعرض لما فيه مساس بأسماء أصحاب المركز المالية من عملاء بنك الكويت المركزي والبنوك الأخرى، أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين. على أن يقدما تقريرهما إلى المجلس الموقر في هذا الشأن خلال شهرين. وأثناء عرض الاقتراح على المجلس لم يحظ بالاغلبية وتم رفضه بالتصويت.