Note: English translation is not 100% accurate
نواب: رفع استجواب الرئيس من الجدول تنقيح للدستور
16 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


أبدى عدد من النواب وجهات نظرهم حول قرار المجلس رفع الاستجواب المقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من قبل النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري من الجدول.
وفي هذا الاطار أكد النائب خالد السلطان ان اقدام الحكومة على خطوة شطب استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء المقدم من قبل النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري يعد بمثابة طعنة للدستور وتنقيح مواده ومدعاة لنقض الميثاق والعهد بين الشعب الكويتي والنظام، مشيرا الى ان كتلة المعارضة ستبذل ما في وسعها تجاه هذا الأمر داخل قاعة عبدالله السالم وسترجع القضية في نفس الوقت للشارع الكويتي.
وقال السلطان في تصريح صحافي على هامش جلسة مجلس الامة يوم امس: الآن الجلسة مفتوحة للنواب للحديث عن رفع او شطب الاستجواب من على جدول الأعمال ومما لا شك فيه ان المذكرة الحكومية استندت الى ما حكمت به المحكمة الدستورية بحسب دعواهم الى عدم دستورية الاستجواب، مشيرا الى ان علينا وضع عدة خطوط تحت فقرة عدم دستورية الاستجواب.
وأوضح السلطان انه تحدىخلال الجلسة اي طرف حكومي او نيابي او قانوني يأتي بفقرة تقول ان حكم المحكمة الدستورية ينص على عدم دستورية مساءلة النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري لسمو رئيس مجلس الوزراء، مبينا ان حكم المحكمة الدستورية لم يتطرق الى هذا الامر من قريب او بعيد وخلاصة حكم او قرار تغيير المحكمة الدستورية يتمثل بالتأكيد على مسؤولية كل اعضاء السلطة التنفيذية كل حسب موقعه واختصاصه.
وبسؤاله عما اذا كانت الحكومة ستجنح لهذه الخطوة (شطب استجوابات الرئيس من على جدول الأعمال)، في التعاطي مع جميع الاستجوابات وما موقف المعارض من هذه الخطوة قال السلطان «الحكومة ستستخدم هذه الآلية المخالفة للدستور واللائحة في جميع استجوابات الرئيس ونحن سنبذل ما في وسعنا داخل المجلس، ولكننا الآن سنرجع القضية للشارع الكويتي».
من جانبه، أعرب النائب مرزوق الغانم عن رفض كتلة العمل الوطني للطلب الحكومي الرامي لشطب مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من على جدول الأعمال استنادا لقرار المحكمة الدستورية، وعليه فإن الكتلة لن تشارك بالتصويت على هذا الطلب غير الدستوري، مشيرا في الوقت ذاته الى أن الكتلة ستشارك في الجلسة فقط لتسجيل موقفها واعتراضها على هذا الطلب غير الدستوري ضمن مضابط مجلس الأمة.
وقال الغانم في تصريح صحافي على هامش جلسة مجلس الأمة يوم أمس «كتلة العمل الوطني ترفض طلب الحكومة بشطب استجواب النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري لسمو رئيس مجلس الوزراء وستعمل الكتلة على التواجد والمشاركة في الجلسة لتسجيل هذا الموقف الرافض ضمن مضابط جلسة اليوم حتى يتم تأريخه.
من جهته، اعتبر النائب مبارك الوعلان ما حصل في جلسة المجلس «تعديا خطيرا» على الدستور وتفريغا للدستور من مواده، مشيرا الى ان الوزراء ونوابا شاركوا في هذا الإثم.
وقال: «علينا العمل على المحافظة على الدستور، فلا يمكن ان نقبل بإهانة الدستور بأيدي من يفترض فيهم حماية الدستور».
وأكد أن الدستور هو الركيزة الأساسية في الحفاظ على نظام الحكم الذي لا نرضى بديلا عنه، محذرا من «اننا لا ندري ما الذي سيحصل بعد إهانة الدستور».
وأشار الى ان أنظمة طارت «لعدم وجود دستور لدى بلدانها، أما نحن في الكويت فلدينا دستور وقانون يجب علينا المحافظة عليهما».
ووصف النائب د.ضيف الله ابورمية سحب استجواب رئيس الوزراء من جدول الأعمال بأنه تنقيح للدستور وتفريغ من محتواه، محذرا من ان هذه السابقة لن تمر مرور الكرام.
وأضاف في تصريح صحافي ان ما حصل اليوم (امس) هو بمثابة إعلان وفاة مجلس الأمة رسميا، داعيا الشعب الكويتي الى انتفاضة من أجل الضغط لإسقاط الحكومة وحل مجلس الأمة، مؤكدا ان الشعب الكويتي لن يرضى بانتهاك الدستور وتفريغه من محتواه.
من جهته، أكد النائب روضان الروضان ان إقدام الحكومة على تعاطيها مع استجواب الإيداعات والتحويلات المليونية على غرار تعافيها مع استجواب النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري ستكون كلفته عالية عليها وعلى الكويت، مشيرا في الوقت ذاته الى ان ما تم اليوم هو سابقة على العمل البرلماني تدعونا للتخوف على الدستور الكويتي.
وقال الروضان في تصريح صحافي على هامش جلسة امس: «نحن نؤمن بالديموقراطية القائمة على الأسس الدستورية واللائحية لمجلس الأمة لكن شطب الاستجواب من جدول الأعمال أمر لم نكن نتمناه وكنا نتمنى مناقشته، معربا عن أمله في ألا تتعاطى الحكومة مع استجواب الإيداعات والتحويلات بنفس الآلية، خاصة انه تمت صياغته بطريقة دستورية وعرض على خبراء دستوريين ولا يوجد ما يشوب مواده.
وقال النائب فيصل المسلم اليوم قد يكون هناك تكرار لما قلناه سابقا ولكن هو تكرار لابد منه خاصة في ظل تلبيس لصورة الوضع الحالي واستصغار مثل الفعل الذي حدث اليوم او الجرم الذي حدث اليوم فما قامت به الحكومة ومن صوت معها في سحب استجواب رئيس مجلس الوزراء يؤكد ما ذهبنا اليه سابقا بأن الكويت تحتضر.
من جانبه قال النائب شعيب المويزري: أعزي الشعب الكويتي لوفاة الدستور وأقول عظم الله أجركم بهذه المناسبة الحزينة والمؤلمة التي تم فيها قتل الوثيقة التي صاغها أهل الكويت بعد كفاح وإصرار لسنوات عديدة وكان التمسك بها واحترامها في الماضي السبب الرئيسي بعد الله لخروج الكويت وأهلها من الكثير من الأزمات وكنا نفتخر بها أمام كل الشعوب على مر السنين، وأحمل رئيس الحكومة وأعضاءها وكل من ساهم في هذه الجريمة المسؤولية التاريخية الكاملة وكل نتائجها وأقول لكل من يهمه الأمر: العناد والمكابرة واستخدام المال والقوة وأسلوب المؤامرات لا يجوز استخدامه مع شعب أحب وطنه بجنون وحق الشعب عليكم احترام حقوقه وواجباته وفقا لمواد الدستور لا إهدارها. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بدوره، أكد النائب خالد الطاحوس خلال مؤتمره الصحافي ان الحكومة وقعت فيما حذرنا منه بالأمس وأيضا وقع رئيس الحكومة بهذا المحظور ودفعوا باتجاه سحب استجواب النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري من الجدول بإجراء غير دستوري بانتهاك صارخ للدستور.
..على الأقلية احترام رأي الأغلبية وشخص الرئيس مستهدف
كذلك طالب عدد من النواب زملاءهم بضرورة احترام رأي الأغلبية والقرارات الصادرة من المجلس بحكم النهج الديموقراطي، حيث أشار بعضهم الى ان شخص رئيس الحكومة هو المستهدف.
وفي هذا الإطار في تعليقها على رفع استجواب سمو رئيس الوزراء من جدول أعمال جلسة مجلس الأمة امس، أوضحت النائبة د.رولا دشتي ان قرار المحكمة الدستورية ملزم وحتمي لمن يحترم ويلتزم بقانون إنشاء المحكمة الدستورية، علما ان سمو الشيخ ناصر المحمد هو أول رئيس وزراء في تاريخ الكويت ارتضى اعتلاء المنصة أكثر من مرة، تكريسا منه لمبدأ الديموقراطية، وإفساحا في فتح باب التعاون على مصراعيه بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلا ان بعض النواب من أصحاب المصالح الشخصية، والأجندات الخاصة لم يكن هدفهم عند طلب الاستجوابات تقويم الأداء الحكومي من خلال الرقابة والتشريع بقدر ما كان شغفهم دافعا للانقضاض على مقام رئيس مجلس الوزراء، وتحديدا على سمو الشيخ ناصر المحمد، ثأرا وتشفيا من شخصه الكريم، ومعارضة لسياسة الاستتباب والاستقرار والتنمية.
وفي ظل هذه الأجواء المحمومة باتت قناعتنا مطلقة بأن الأقلية في مجلس الأمة تهدد الاستقرار السياسي في البلد والأمن الاجتماعي، وتسعى الى ضرب نظام الحكم، وإشاعة الفوضى باتباع أساليب تعسفية واستفزازية لا ترقى مطلقا للمنظومة الديموقراطية التي كانت منفذهم الى ان يتفيأوا بظلال قبة عبدالله السالم طيب الله ثراه.
وتضيف د.دشتي ان بعض اللاهثين خلف المصالح الشخصية والمكتسبات الآنية ممن يدّعون حماية الدستور وتطبيقه، أخذت أجنداتهم تتكشف يوما بعد يوم، بعد ان أدلوا بدلوهم وصرحوا على الملأ بإبطال قرار المحكمة الدستورية فيما يتعلق بتفسير المواد التي تحدد وتلحظ مساءلة سمو رئيس الوزراء في إطارها القانوني، ولم يكتفوا برفضهم حكم المحكمة الدستورية، بل لجأوا إلى التهديد والوعيد بالويل والثبور وعظائم الأمور باتباعهم نهجهم التخويني المعهود، إذا لم يتم لهم المراد في تعبيد طريقهم نحو انتهاك وتفريغ الدستور.
وردا على مناهضي تطبيق الدستور من عشاق التأزيم والأزمات أكدت د.دشتي ان الكويت تشهد اليوم انتصارا جديدا في تطبيق المنظومة الديموقراطية، وترسم معالم نهاية العبثية ومحاولة الاستئثار بالسلطة وليس نهاية وطن كما يزعمون، معلنة عن خطورة الموقف من جراء سياسة التمادي المتبعة من قبل أعداء الكويت، الذين لا يألون جهدا في استباحة المحظور وانتهاك الدستور لتنفيذ خططهم التخريبية على حساب أمن وسلامة الوطن والمواطن.
فهذه سابقة خطيرة يستحيل السكوت عنها أو مجاراتها.
ونحن مطالبون اليوم بالوقوف في وجه هذا النهج الملتوي والتصدي له بكل عزيمة، إيمانا منا بدولة القانون والمؤسسات، وحفاظا على الحياة الديموقراطية والممارسات السياسية الكفيلة والضنينة على صون الكويت وتحصينها من مطامع الحاقدين.
من جانبه، قال النائب عدنان المطوع: هذا هو الدستور والديموقراطية ولابد أن نحترم حكم الأغلبية والديموقراطية ونحافظ على عدم تجريح مشاعر الآخرين وغالبية النواب تكلموا بناء على سوابق وبناء على قرار المحكمة الدستورية الملزم للجميع.
حكم الدستورية مُلزم
من جهته، أكد النائب حسين الحريتي ان قرار المحكمة الدستورية ملزم لأطراف الخصومة كافة، مشيرا الى ان تفسير المحكمة الدستورية لبعض مواد الدستور ملزم لمن طلب هذا التفسير من الحكومة ومجلس الأمة.
وأضاف الحريتي في تصريح الى الصحافيين ان قرار المحكمة الدستورية ملزم ولا مجال لأي تفسير آخر لقرارات المحكمة، مشيرا الى ان قرار المحكمة لم يتطرق الى عدم دستورية الاستجواب، بل أكد ان المحاور الواردة في هذه المساءلة من اختصاص الوزراء لا رئيس الحكومة المعني بالسياسة العامة، ولذلك وافقنا على سحب الاستجواب من جدول الأعمال.
واستغرب الحريتي ازدواجية وتباين مواقف بعض النواب، مشيرا في هذا الصدد الى قرار اللجنة التشريعية في العام 2002 بالإجماع بعدم دستورية استجواب النائب حسين القلاف لوزير الداخلية الأسبق، ومن أعضاء اللجنة التشريعية آنذاك نواب حاليون يعتبرون ان حق النائب في الاستجواب غير مطلق بينما اعتبروا في العام 2002 ان الحق مطلق.
وتساءل: هل لأن القلاف هو مقدم الاستجواب؟ واذا كان إجماع أعضاء اللجنة التشريعية آنذاك صدر دون قرار ملزم من المحكمة الدستورية، فلماذا يعيبون على الأعضاء اليوم تقدير واحترام قرار الدستورية الذي يعتبر أقوى من حكم «التشريعية».
وأشار الى ان من نواب اللجنة التشريعية وقتها: عبدالله الرومي ووليد الطبطبائي ومشاري العصيمي ووليد العصيمي وعبدالله النيباري، مؤكدا انه لم يسئ الى اي طرف، وانه ذكر أسماء أعضاء اللجنة للتعريف فقط.
وقال النائب صالح عاشور: أتكلم عن الحقيقة الكبرى وهي وجود نهجين، نهج يطالب بالحل ورحيل الرئيس، وأقول ان المجلس جاء بإرادة شعبية وتعيين رئيس الحكومة من صلاحيات صاحب السمو الأمير، ونحن أمام مجموعتين ومن خلال هذين التوجهين هناك عمل سياسي مشروع وعلى التوجهين احترام الرأي والرأي الآخر، وعلى الأقلية ان تقبل برأي الأغلبية، والآخرون عليهم الممارسة السياسية عليهم العمل البرلماني الصحيح ولكن من لا يحصل على الأغلبية يتهم الآخرين بوأد الدستور وهذا يضر بالمؤسسة التشريعية، وقاعة عبدالله السالم تتمناها دول كثيرة والوزراء بحكم القانون شركاء في المجلس.
ومن يعترض على استجواب وزير الصحة ووزير الداخلية؟! لا أحد يعترض لكن في إطار الدستور وتوجيه الاستجواب لرئيس الحكومة لتحصين الوزير المختص هذا شيء مرفوض ومخالف للدستور ونص اللائحة ورئيس الحكومة مساءل فقط عن السياسة العامة.