Note: English translation is not 100% accurate
4 أشهر تفصلها عن نهاية المهلة الممنوحة لها لتعديل أوضاعها
الصناديق تواجه مشاكل للوفاء بالتزامات المادة 347 من قانون «أسواق المال»
5 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
رغم تمديد هيئة اسواق المال المهلة القانونية للصناديق الاستثمارية حتى مارس 2012 لتسوية اوضاعها وفقا لحكم المادة 347 من قانون الهيئة الذي ينص على: «عدم تملك نسبة تزيد على 10% من الاوراق المالية لمصدر واحد وعدم تجاوز استثمارات صندوق الاستثمار في اوراق مالية صادرة عن مصدر واحد نسبة 10% من صافي قيمة اصول صندوق الاستثمار، وعدم اقتراض او الدخول في عمليات يترتب عليها التزامات مالية مدينة بأكثر من 10% من صافي قيمة اصوله» الا ان اغلبية الصناديق تواجه مشكلة التخلص من اسهمها في الشركات الموقوفة وقلة الفرص الاستثمارية في السوق.
وقد اجمع اقتصاديون لـ «الأنباء» على ان الهدف من التمديد كان لمراعاة الظروف الاقتصادية بشكل عام وظروف السوق بشكل خاص، مؤكدين على ان المهلة لن تتمكن الكثير من الشركات الالتزام بها ودعوا الى استثناء بعض الصناديق من المهلة المحددة لتمكينها من تعديل اوضاعها في ظل ضعف السوق.
بداية قال مدير عام شركة العربي للوساطة المالية ميثم الشخص ان هناك الكثير من الشركات التي يتجاوز وزنها 10% لاسيما بالنسبة للكويت، مشيرا الى ان النسبة تحتاج الى اعادة النظر بهدف منح مرونة اوسع للصناديق الاستثمارية المحلية.
واقترح الشخص امكانية سن مادة اضافية تستثني بعض الصناديق من النسبة المحددة بـ 10% وفق آلية معينة تطرحها هيئة اسواق المال للخروج من الاثر السلبي للمادة 347.
وقال ان الاثر السلبي للمادة 347 من قانون «اسواق المال» ينعكس على الصناديق المتخصصة مثل الصندوق الذي يختص بالاستثمار في شركات الاتصالات والتي «تعد على الاصابع في الكويت» وتستحوذ كل شركة منها على 33.33% وهو ما من شأنه ان يجعل الصندوق في وضع سيئ للغاية في عملية الاستثمار في الارتفاع لاي سهم من اسهم الاتصالات.
وتطرق الى سلبية اخرى لتلك المادة تخص الاسهم القيادية، موضحا ان هناك العديد من الاسهم القيادية تم التركيز عليها لاسيما بعد الازمة المالية نظرا الى انها تعتبر آمنة لذلك شهدت اقبال الكثير من الصناديق للاستثمار فيها لتفادي المخاطر في السوق.
واشار في ذات السياق الى ان اي عملية تخفيض في التركيز في الشركات الجيدة ستؤدي الى امرين اولهما رفع المخاطر في الصندوق وثانيا تراجع الاسهم بشكل واضح.
ورأى انه وفقا للمادة 347 واشارة لما سبق فان الشركات القيادية لن تستفيد من عملية تمديد المهلة وستتضرر اسهمها وسينعكس ذلك سلبا على السوق وسيقوده نحو الانخفاض او نحو اعادة تركيز الاستثمار نحو الاسهم المتوسطة والصغيرة التي هي عرضة لرفع مخاطر الاستثمار بشكل واضح.
من جهتها قالت رئيسة مجلس ادارة الشركة العربية للاستثمار نجاة السويدي ان الصناديق الاستثمارية لن تستفيد من المهلة التي اقرتها هيئة الاسواق ولن تستطيع الايفاء بشروط المادة 347 نظرا الى ان اغلبيتها تعاني من خسائر كبيرة في ظل تدهور وضع السوق المحلي لاسيما ضعف التسهيلات الائتمانية وتراجع مستوى سوق الكويت للاوراق المالية.
كما اعتبر رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة رساميل للهيكلة المالية عصام الطواري ان المادة 347 قرار واقعي ومطلوب وأن القوانين تأتي بالتعميم وليس بالاستثناء.
ورأى ان بعض الصناديق التي تملك اسهما في شركات موقوفة عليها رفع كتاب الى الهيئة لشرح وضعها وطلب الاستثناء.
فيما رأى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان قرار منح مهلة حتى مارس 2012 بشكل عام ايجابي للسوق، نظرا لانه جاء متفهما ومراعيا لمتطلبات وملاحظات الجهات المعنية بهذا القرار وتفهم «الهيئة» لها.
وقال ان المادة 347 جيدة لا خلاف عليها، مستدركا بأنها يجب ان تطبق في ظل بيئة استثمارية صحيحة، مشيرا الى البيئة الكويتية تتطلب تطبيق مواد كثيرة واجراءات كثيرة يستوجب على «الهيئة» ان تجتهد فيها بالتزامن مع آخر موعد ببرنامج عمل يأخذ بعين الاعتبار آخر موعد لتطبيق هذه المادة.
واضاف في ذات السياق انه يجب الاخذ بالاعتبار الشركات المدرجة في هيئة الاسواق المالية والتي هي بحاجة الى معالجات ورقابة والى تقييم لها في عملية ادراجها وهو قد يتطلب وقتا طويل جدا لتكون هذه المادة م في حيز التطبيق.
وأضاف ان «الهيئة» تفهمت اوضاع السوق والشركات التي تعاني من خسائر ورأت ان المدة التي اعطيت في السابق لا تكفي لحل المعضلة اضافة الى ان وضع السوق والاسعار المتدنية لا يساعد شركات الاستثمار على بيع النسبة الزائدة عن النسبة المفروضة من قبلها.
ولفت الى ان تمديد الفترة الى ستة اشهر اضافية جاء ليراعي ظروف الشركات المتدهورة والموقوفة عن التداول، اضافة الى ذلك فان نسبة اقبال المساهمين والمستثمرين على المساهمة في الصناديق في الوقت الحالي ضئيلة جدا وهذا يحتاج الى وقت اكبر لتصريف الاسهم، اضافة الى المعضلة الكبرى وهي تدني الاسعار ويمكن ان تخسر الشركة في حال اجبارها على بيع حصتها.