Note: English translation is not 100% accurate
تقرير للبنك الوطني : تراجع البطالة في أميركا إلى 8.6%
5 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني انه كان من المتوقع من قبل المستثمرين أن المفاجأة الكبرى لهذا الأسبوع ستكون قيام الصين بخفض معدل الاحتياطي الإلزامي بـ 50 نقطة أساس، وهو الأمر الذي يشير إلى عزم البنك المركزي الصيني اعتماد تيسير كمي إضافي، إلا أن الصدمة الحقيقية في السوق كان سببها قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية الكبرى مثل البنك المركزي الاوروبي والبنك المركزي الصيني والبنك المركزي الياباني وبنك إنجلترا والبنك الوطني السويسري بخفض سعر الفائدة الجزائي على التمويلات بالدولار. وأوضح التقرير انه وبالرغم من أن التغيير الحاصل في السياسات قد لا يعتبر فعليا بحد ذاته، إلا أنه يتمتع بأهمية كبرى بسبب التنسيق العالمي الحاصل حاليا والذي يحذر من اتخاذ المزيد من التدابير حيال التمويلات بغير الدولار في حال استدعت الحاجة إلى ذلك. من ناحية أخرى، شهد الدولار هبوطا كبيرا بالرغم من ارتفاع معدلات التمويلات بالدولار ، أما القطاع المالي فقد تميز بأداء استثنائي ليستقر فيما بعد مع نهاية الأسبوع. ومن هنا تتحول أنظار المستثمرين تلقائيا نحو القمة الأوروبية التي ستنعقد خلال الاسبوع القادم، حيث قدم الرئيس الفرنسي ساركوزي بعض التفاصيل المتعلقة بالمقترحات الفرنسية – الالمانية الخاصة لوضع تعديلات على اتفاقية الاتحاد الاوروبي، إلا أنه صرح بأن المقترحات المفصلة والخاصة بإحداث تغيير في هذه الاتفاقية سيتم تقديمها معا مع المستشارة الالمانية ميركل وذلك يوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس. وبين التقرير أن معدل البطالة في الولايات المتحدة تراجع ليصل إلى 8.6% وهو أدنى حد له منذ سنتين، وذلك عن نسبة 9% المتحققة خلال الشهر السابق، حيث يعود أحد أسباب هذا التراجع إلى العدد الكبير من الناس الذين امتنعوا عن التقدم للحصول على الوظائف، حيث لم يعد بالإمكان اعتبارهم جزءا من القوة العاملة الموجودة في البلاد.
وأشار التقرير الى أن المبيعات المعلقة للمساكن في الولايات المتحدة الاميركية شهدت ارتفاعا حادا خلال شهر اكتوبر وبحيث لاتزال متجاوزة مستويات عام 2010، فقد ارتفع مؤشر المبيعات المعلقة للمساكن بنسبة 10.4% لتصبح 93.3% خلال شهر اكتوبر وذلك عن 84.5% خلال شهر سبتمبر، كما أشار تقرير الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين إلى احتمال ارتفاع عدد حالات الإغلاق خلال الشهرين القادمين، وهو الأمر الذي يحمل في طياته بعض الأمل لهذا القطاع. أما الخبراء الاقتصاديون فيعتبرون أن أسعار الفائدة المنخفضة وتراجع أسعار المساكن قد يشكلان الحافز لارتفاع حجم الطلب، باعتبار أن ثقة المشترين مازالت ضعيفة حيث انهم مازالوا مترددين في القيام بأي عمليات شراء خلال الفترة الحالية.
وقال التقرير ان الاقتصاد الاميركي شهد نموا لا بأس به في معظم أنحاء البلاد خلال شهر اكتوبر بالإضافة إلى القسم الأول من الشهر الذي يليه، وذلك بالرغم من أن عمليات التوظيف لاتزال منخفضة وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على وتيرة عملية التعافي الاقتصادي. هذا وقد صرح الاحتياطي الفيدرالي يوم الاربعاء في كتاب الاحتياطي الفيدرالي (Beige Book) الأخير بأن 11 من أصل 12 بنكا من البنوك الاقليمية في البلاد قد سجلت ارتفاعا في النشاط الاقتصادي وذلك عن التقرير السابق، حيث أفادت كافة المقاطعات بتسجيل ارتفاع مع العلم أنه يسير ضمن وتيرة بطيئة ومعتدلة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت البلاد ارتفاعات متوسطة في الانفاق الاستهلاكي، كما شهدت ارتفاعا في النشاط السياحي وتوسعا في القطاع الصناعي، إلا أن النمو في قطاع العقارات والإنشاءات أتى ضعيفا بعض الشيء، كما أن الأجور والرواتب لاتزال على حالها منذ التقرير الأخير.
وبين التقرير ان وكالة ستاندرد آند بورز أقدمت على خفض التصنيف الائتماني طويل المدى لعدد من البنوك مثل بنك أميركا وبنك غولدمان ساكس وبنك سيتي جروب، وذلك من A إلى A-، بعد أن أجرت مراجعة شاملة على معايير التصنيف التي تعتمدها فيما يختص بقطاع المصارف، هذا وقد خفضت ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لما مجموعه 37 بنكا حتى الآن، بما فيها بنك مورغان ستانلي وبنك ويلز فارغو، مع العلم أن هذه التخفيضات سيدفع القطاع المالي ثمنها غاليا في الولايات المتحدة الأميركية، من ناحية اخرى، صرحت النائب عن محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يالان بأن البنك سيعمل دوما على حماية القطاع المالي في البلاد باعتبار أنه يمتلك كافة الامكانيات لتحفيز عملية التعافي الاقتصادي ولخفض مستويات البطالة. وأوضح التقرير أن زيارة رئيسة صندوق النقد الدولي لاجراد إلى أميركا اللاتينية تعتبر جزءا من المساعي الكبرى والتي تضمن زيارات إلى روسيا والصين واليابان، والتي تهدف إلى ضمان قروض ثنائية لصندوق النقد الدولي لغرض مساعدة أوروبا. وفي حين أن المبلغ المتوافر حاليا للاقراض يبلغ حوالي 390 مليار دولار، فإن صندوق النقد الدولي والذي يقع مقره الرئيسي في واشنطن قد لا يمتلك الاموال الكافية لسد حجم الطلب وذلك بحسب ما أفادت به لاجراد. وبالنتيجة، صرحت المكسيك والبرازيل واللتان تمتلكان بمفردهما ما يفوق 350 مليار دولار ضمن الاحتياطيات الدولية، باستعدادهما للقيام بما يتوجب عليهما في حال قامت اوروبا كذلك بتعزيز مساعيها ومضاعفة جهودها لمواجهة الازمة.