Note: English translation is not 100% accurate
الحسينيات ومجالس الذكر بكت الحسين وأبناءه وأصحابه: فاجعة تحمل رسالة إنسانية خالدة
7 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء














عادل الشنان
ضجت مجالس ذكر أهل البيت والحسينيات والمساجد بالبكاء العارم منذ الساعة الثامنة صباح أمس وحتى الى ما بعد صلاة الظهر حزنا وألما من محبي أهل بيت النبوة والمعزين في ذكرى فاجعة يوم العاشر من شهر محرم الحرام عام 61 هجريا وهو يوم واقعة الطف الأليمة بأرض كربلاء وما أحاط يومها من مصاب بسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام وقد خيم الحزن والسواد واعتلت معالم وملامح الحزن العميق والأسف على جباه من قدموا لأداء مراسم العزاء بوجوه ارتسم عليها الحزن الشديد وهم يرتدون الملابس السوداء كدلالة على عمق حزنهم وأسفهم الشديد على ما حدث في مثل هذا اليوم لحفيد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، الإمام الحسين عليه السلام وما اصابه هو وأهل بيته وأصحابه وقد جاء أحباؤه جميعا رجالا ونساء شبابا وأطفالا وحتى كبار السن الذين وهنت أجسادهم وضعفت صحتهم وذلك من اجل القيام بواجبهم تجاه إحياء يوم عاشوراء الأليم. وفي حميع الحسينيات امتلأت العيون بالدموع وتحشرجت الأصوات لما تعرض له آل بيت المصطفى «محمد» صلى الله عليه وآله وسلم وما حل بهم من كرب وبلاء وكوارث وظلم وعطش في هذا اليوم القاسي على قلوب المؤمنين. وقد بدأ محبو الحسين عليه السلام بتلاوة القرآن الكريم وذكر الآيات المشرفة، ثم قرأ الخطباء عليهم ما حدث في واقعة الطف في كربلاء وأي ظلم وجور وقع لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكيف كان حالهم في مثل هذه السويعات فلم يجد الحاضرون لإحياء العزاء الا فيض الدموع واللطم على الرؤوس والصدور ليفرغوا ما بداخلهم من أحزان وآهات لما جرى على الحسين عليه السلام وأصحابه عليهم السلام وعائلته. الجموع الغفيرة لم تنس الدعاء والتوسل الى الله عز وجل في هذا اليوم فرفعوا ايديهم بالدعاء والتوسل الى خالق الخلق رب العباد طالبين منه حفظ هذا البلد آمنا.
وقد أكد خطباء المنابر الحسينية ان الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه رضوان الله عليهم قضوا ليلة العاشر من المحرم بالصلاة والدعاء، وقراءة القرآن، وكان لهم دوي كدوي النحل، كما كانوا يصلحون سيوفهم ورماحهم، استعدادا للقاء الله تعالى عند استشهادهم وقد طلب الإمام الحسين عليه السلام في صباح اليوم العاشر إتماما للحجة على أعدائه من جيش يزيد، أن ينصتوا إليه لكي يكلمهم، إلا أنهم أبوا ذلك، وعلا ضجيجهم، وفي النهاية سكتوا، فخطب فيهم معاتبا لهم على دعوتهم له، وتخاذلهم عنه.
كما حدثهم عليه السلام بما سيقع لهم بعد قتله على أيدي الظالمين، من ولاة بني أمية، مما عهد إليه من جده رسول الله صلى الله عليه وآله، وأبيه أمير المؤمنين عليه السلام، وهو ما تحقق فعلا.
وخص في ذلك عمر بن سعد، الذي كان يزيد يمنيه بجعله واليا وبأن حلمه ذاك لن يتحقق، وأنه سيقتل، ويرفع رأسه على الرمح.
وأشار خطباء المنابر الحسينة الي ان الامام الحسين عليه السلام عاد يوم العاشر مرة أخرى على ظهر فرسه، ووقف أمام الجيش الأموي، وخاطبهم قائلا: «أما بعد، فانسبوني فانظروا من أنا؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، فانظروا هل يحل لكم قتلي؟ وانتهاك حرمتي؟
ألست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وآله، وابن وصيه وابن عمه، وأول المؤمنين بالله، والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربه؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عم أبي؟ أو ليس جعفر الشهيد الطيار ذو الجناحين عمي؟ أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي ولأخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة».
فلم يستجب له أحد، ثم خاطبهم عليه السلام قائلا: «أما ترون سيف رسول الله صلى الله عليه وآله، ولأمة حربه وعمامته علي»؟ قالوا: نعم.
فقال عليه السلام: «لم تقاتلوني»؟ أجابوا: طاعة للأمير عبيد الله بن زياد.
وبين خطباء المنابر الحسينية ان الشيطان استحوذ على عمر بن سعد قائد الجيش فوضع سهمه في كبد قوسه، ثم رمى مخيم الإمام الحسين عليه السلام، وقال: اشهدوا أني أول من رمى، فتبعه جنده يمطرون آل الرسول صلى الله عليه وآله بوابل من السهام.
فعظم الموقف على الإمام الحسين عليه السلام، ثم خاطب أصحابه قائلا: «قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لا بد منه، فإن هذه السهام رسل القوم إليكم» فلبوا رضوان الله عليهم النداء، وانطلقوا كالأسود يحاربون العدو، فاستمرت رحى الحرب تدور في ميدان كربلاء.
وبدأ أصحاب الحسين عليه السلام يتساقطون الواحد تلو الآخر، وقد أرهقوا جيش العدو، وأثخنوه بالجراح، فتصايح رجال عمر بن سعد: لو استمرت الحرب بيننا، لأتوا على آخرنا، لنهجم عليهم مرة واحدة، ولنرشقهم بالنبال والحجارة.
واستمر الهجوم والزحف نحو من بقي مع الإمام الحسين عليه السلام، وأحاطوا بهم من جهات متعددة، فتعالت أصوات ابن سعد ونداءاته إلى جيشه، وقد دخل المعسكر يقتل وينهب، ويقول: احرقوا الخيام.
فضجت النساء، وتصارخ الأطفال، وعلا الضجيج، وراحت ألسنة النار تلتهم المخيم، وسكانه يفرون فزعين مرعوبين، فلم يهدأ سعير المعركة، وراح من بقي من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته، يستشهدون الواحد تلو الآخر.
فاستشهد ولده علي الأكبر واخوته، وأبناء أخيه وابن أخته، وآل عقيل وآل علي عليه السلام، مجزرين وهم يتناثرون في أرض المعركة.
وكذا بدأ شلال الدم ينحدر على أرض كربلاء، وصيحات العطش والرعب تتعالى من حناجر النساء والأطفال.
فركب الإمام الحسين عليه السلام جواده، يتقدمه أخوه العباس عليه السلام، وتوجه نحو نهر الفرات، ليحمل الماء إلى العيال، فحالت حشود العدو دونه، فأصبح هو في جانب وأخوه في جانب آخر. وكانت للبطل الشجاع أبي الفضل العباس عليه السلام صولة ومعركة حامية، طارت فيها رؤوس، وتساقطت فرسان، وهو يصول ويجول في ميدان الجهاد، بعيدا عن أخيه، حتى خر صريعا سابحا بدم الشهادة.
وتعلق قلب الإمام الحسين عليه السلام بمخيمه، وما خلفت النار والسيوف بأهله وحرمه.
فراح عليه السلام ينادي، وقد طوقته قوات الأعداء وحالت بينه وبينهم، فصاح بهم: «أنا الذي أقاتلكم وتقاتلوني، والنساء ليس عليهن جناح، فامنعوا عتاتكم وجهالكم وطغاتكم من التعرض لحرمي مادمت حيا». إلا أنهم استمروا في هجومهم على المخيم، ولم يعبأوا لكلامه عليه السلام.
فاستمر الهجوم عنيفا، والإمام عليه السلام منهمكا في قتال أعدائه، إلى أن سدد له أحد الأجلاف سهما، واستقر في نحره الشريف، ثم راحت السيوف والرماح تنزل عليه كالمطر الغزير.
فلم يستطع عليه السلام مقاومة الألم والنزف، فوقع على الأرض، ولم يكفوا عنه، لأن روح الحقد والوحشية التي امتلأت بها جوانحهم لم تسمح بذلك.
بل راح الملعون شمر بن ذي الجوشن، يحمل سيفه ليقطع غصنا من شجرة النبوة، وليثكل الزهراء عليها السلام بأعز أبنائها، ففصل الرأس الشريف عن الجسد، ليحمله هدية للطاغية يزيد.
لقطات
٭ أفراد وزارة الداخلية بمختلف الرتب العسكرية علت وجوههم الابتسامة ولطف التعامل عند تقديم المساعدة وتسيير حركة السير
٭ الكثير من كبريات الشركات قام أصحابها بإرسال شاحنات مليئة بالماء والعصائر والوجبات الغذائية كنوع من المشاركة في إحياء ذكرى عاشوراء.
٭ الشباب اخذوا على عاتقهم خدمة زوار الحسينيات ولهم دور فعال في مساعدة رجال الداخلية
٭ لم يتسبب العدد الهائل وضيق الأماكن والزحمة الخانقة في أي ازعاج أو حدوث المشادات التي نراها غالبا في الاختناقات المرورية.
٭ ارتدى الغالبية العظمى من الحضور الملابس السوداء تعبيرا عن الحزن الشديد
٭ اجهش الحضور بالبكاء قبل ان يبدأ الخطباء بخطبتهم لان مصيبة الحسين عليه السلام لا تحتاج للتذكير وانما هم يحملونها بقلوبهم.
٭ عدد كبير من الناس لم يبرحوا الحسينية منذ حضورهم في ليلة التاسع من المحرم وحتى يوم الواقع في صباح العاشر من محرم تضامنا مع آل البيت عليهم السلام.
٭ لم يبق احد ممن سمع المقتل الا وقد اغرورقت عيناه بالدموع وتعالت صيحاته بالأنين.
الشيخة فريحة تشارك الشيعة إحياء ليلة عاشوراء
أسامة أبو السعود
فوجئ عدد من الإخوة الشيعة خلال موكب لهم بمنطقة الرميثية لإحياء ليلة عاشوراء وتوزيع النذور بسيارة تقف وتنزل منها رئيسة الجمعية الكويتية للاسرة المثالية الشيخة فريحة الأحمد لتشاركهم بكل تواضع احياء ليلة العاشر من محرم حيث تناولت معهم الحليب والشوربة والفيمتو وغيرها من الاطعمة والأشربة التي يتميز بها احياء ليالي عاشوراء.
وبعد مشاركتها في الموكب الحسيني قامت الشيخة فريحة بزيارة احدى الحسينيات وأخذت في الحديث مع آل الباذر حول أهمية الوحدة الوطنية وتآخي مجتمعنا منذ نشأته ودعت لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين وأسرة آل الصباح والكويت وشعبها ان يحفظهم الله من كل مكروه وسوء وأن يديم على الكويت نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
نتألم جداً لمن حُرمِ معرفة معنى مدرسة عاشوراء
تجمع شباب السيف : الحسين يوحدنا
في بيان أصدره تجمع شباب السيف بمناسبة ذكرى عاشوراء الحسين عليه السلام والذي ابتدأ قائلا: نرفع أسمى آيات العزاء إلى مقام صاحب العصر والزمان الإمام الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام والى العلماء الاعلام والى كل المسلمين والى الكويت حكومة وشعبا بذكرى الفاجعة الأليمة بمصاب سبط الرسول الأعظم وسيد شباب أهل الجنة الحسين عليه السلام وأهل بيته الأطهار. وأضاف: اننا في تجمع شباب السيف نتألم جدا على من حرم من معرفة معنى وبركات عاشوراء الحسين عليه السلام والاستفادة من هذه المدرسة النبوية المحمدية واستشفاف القضية التي قتل من اجلها حفيد النبي الاكرم وسبي نسائه وأطفاله حيث دارت حول محورين: الأول، الإصلاح حيث قال «انما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي محمد» والثاني «كونوا أحرارا في دنياكم» فما كان هذان الهدفان للمسلمين فحسب بل للبشرية جمعاء، وأشار البيان الى ان الهجمات العدائية والأقلام اليزيدية التي كلما زادت حقدا زادتنا تعلقا وحبا بمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، وهي أغبى واضعف من ان تقضي على الشعائر الحسينية او تنال منها، فاليوم نراها قد ملأت الأرض من شرقها الى غربها ومن شمالها حتى جنوبها ببركة ذلك الدم الذي أريق في ارض كربلاء الحسين عليه السلام، واننا نرى هذه الشعائر في الكويت تزدادا انتشارا وتوسعا وبمشاركة جميع الطوائف (السنة والشيعة) وتزيدهم قوة وتماسكا ووحدة.
واختتم البيان قائلا: ندعو جميع المواطنين وخصوصا الشباب لتضييع الفرص على من يريد التفرقة بين ابناء وطننا الغالي وسعى جاهدا الى فتك عظمه، فالكويت كانت ولاتزال تعيش في رعاية الله عز وجل وحمايته وبركات محبة محمد وآل بيت محمد صلوات الله عليهم اجمعين.
التحالف الإسلامي: «عاشوراء» تجدد إيقاظ ضمير الأمة لتنتفض على الظلم والطغيان
اصدر التحالف الاسلامي الوطني بيانا حول عاشوراء جاء فيه: تتجدد في يوم عاشوراء ذكرى استشهاد سيد الشهداء وابي الأحرار وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام، تلك الحادثة العظيمة التي تحدث عنها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وبكى لأجلها لما اخبره جبريل عليه السلام فيما رواه عدد كبير من الحفاظ منهم الإمام احمد بن حنبل والبيهقي والطبراني وغيرهم، تلك الحادثة التي كان الهدف منها إيقاظ ضمير الأمة لتنتفض على الظلم والطغيان أينما وجد وكانت تهدف لمواجهة الظلم والفساد الذي انتشر في الأمة الإسلامية وبقيادة الحالة اليزيدية الظالمة لهذا قال الإمام الحسين عليه السلام اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا انما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وآله وسلم ومن وحي تلك الحادثة نعاهد سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ان نقف بوجه الظلم والطغيان اينما وجد وان نسعى للإصلاح الذي لأجله قدم الإمام الحسين عليه السلام والثلة الطاهرة من أهل بيته وأصحابه أرواحهم في سبيل الله تعالى، وان ندافع عن قضايا الإسلام الكبرى والأساسية وأهمها الدفاع عن القدس الشريف والوقوف بوجه العدو الصهيوني ومساندة المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين وهذه هي الشعوب المستضعفة تستلهم من نهج الإمام الحسين عليه السلام طريق الحرية والكرامة لتنتفض على الظلم والطغيان لتسقط عدة من طواغيت العصر الذين ساندوا ونصروا العدو الصهيوني وبوعي الشعوب فاننا نجد علائم زوال إسرائيل من الوجود تظهر يوما بعد يوم ونحن على ثقة بأن اليوم الذي تنتهي فيه إسرائيل من الوجود ليس بعيدا ولن تحول مؤامرات قوى الاستكبار العالمي مهما تعاظمت دون ذلك.
وبهذه الروح الحسينية دافعنا عن وطننا الحبيب عندما تعرض للاحتلال الغاشم من قبل الطاغية صدام ووقفنا جنبا الى جنب شيعة وسنة للدفاع عن ارض الوطن الغالي.
وسنقوم بإحياء هذه الشعائر المقدسة التي فيها إحياء لروح الإيمان وطريقة الإسلام الأصيل الذي خط منهاجه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا في الدنيا لزيارة قبره الشريف وان يرزقنا في الآخرة شفاعته وان يثبتنا على نهجه وان يجعلنا من الطالبين بثأره مع الإمام المهدي المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.
«الديوان»: لا عقوبة ولا خصم للمتغيبين في يوم عاشوراء
فرج ناصر
كشف مصدر مطلع في ديوان الخدمة المدنية أن الديوان طلب من مختلف مؤسسات ووزارات الدولة إرفاق قائمة بأسماء الموظفين الشيعة نساء ورجالا والذين تغيبــوا يــوم امــس حتــى لا يتم اتخاذ اي اجراء قانوني بحقهم او خصم من رواتبهم. وقال المصدر ان خطوة الديوان جاءت بموجب تعليمات وردت إليهم امس ودعت الى غض النظر عن الموظفين الشيعة الذين تغيبوا وذلك تقديرا لمشاعرهم الدينية.