Note: English translation is not 100% accurate
خبراء دستوريون لـ «الأنباء»: مرسوم الحل صحيح 100% والمقاطع يرد: يجب تعيين الوزراء الحاليين أولاً
7 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء




آلاء خليفة
صبت معظم آراء الخبراء الدستوريين في خانة دستورية مرسوم حل مجلس الأمة الذي صدر أمس، فقال أستاذ القانون العام والدستوري بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.إبراهيم الحمود: إن حل المجلس يصدر بمرسوم أميري ويوقع عليه صاحب السمو الأمير ورئيس الوزراء فقط.
وأكد الحمود أنه لا يشترط توقيع وزير ومن ثم مادام صاحب السمو الأمير قام بتعيين رئيس للوزراء فلا يشترط استكمال تشكيل الوزارة حتى يتم إصدار مرسوم بحل مجلس الأمة وإنما رئيس الوزراء هو من يوقع على مرسوم حل مجلس الأمة مع صاحب السمو الأمير الذي قام بحل المجلس وفقا للمادة 107 من الدستور لتحقيق المصلحة العليا للبلاد والأزمة السياسية الخطيرة التي ألمت بالبلاد في الفترة الأخيرة، وشدد الحمود على أنه من الناحية القانونية الدستورية فإن مرسوم حل مجلس الأمة سليم 100% ولا غبار عليه.
من جانبه، قال أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.خليفة الحميدة: انه كان يفترض على رئيس مجلس الوزراء أن يبادر بتشكيل الحكومة واختيار وزرائه ولكننا أمام حالة استثنائية تمر بها البلاد وبالتالي فإن مرسوم حل مجلس الأمة هو حل دستوري صحيح وكامل.
وأكد الحميدة أن حل مجلس الأمة يعتبر صحيحا كونه صدر بمرسوم وقّع عليه صاحب السمو الأمير ورئيس مجلس الوزراء، مشددا على ان الإجراء صحيح من الناحية الدستورية.
بدوره، قال الخبير الدستوري د.محمد الفيلي إن هناك شيئا فنيا خطأ لأن جابر المبارك الذي يرأس مجلس الوزراء، هؤلاء الوزراء ليسوا وزراءه وهو ليس رئيسا لهؤلاء الوزراء لأنه لم يصدر مرسوم بتعيينهم، وكي يسقط الحل الصادر عن حكومة كهذه يجب أن يطعن فيه أمام القضاء.
وقال د.الفيلي إن الأدوات القائمة لا تسمح بالطعن فيه أمام القضاء فلا القاضي الإداري مختص بفحص المرسوم ولا المحكمة الدستورية مختصة بفحص المرسوم لأنه ليس قانوناً أو لائحة ولكن هذا قرار فردي.
وزاد الفيلي: انه يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تقدم للحكومة نصيحة قانونية سيئة؟! موضحا ان رئيس مجلس الوزراء الجديد لم يرشح هؤلاء الوزراء وفقا للمادة 56 من الدستور وبالتالي هذه المادة لم يتم احترامها.
وقال إن الحكومة الموجودة تختص برفع طلب الحل إذا كانت هناك ضرورة أو انه يكون من العاجل من الأمور، ومن يحدد ذلك ـ الضرورة أو العاجل من الأمور ـ من عدمهما هما صاحب السمو الأمير والحكومة.
أما الخبير الدستوري د.محمد المقاطع فقال إن الحكومة التي رفعت طلب حل المجلس لا تملك هذا الأمر لكونها حكومة لم تعد موجودة بعد أن استقال رئيس وزرائها وعين خلف له وهو الرئيس الحالي.
وأضاف المقاطع في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان هذه الحكومة تنطبق عليها المادة 129 من الدستور، ووفقا لهذه المادة فلا وجود لها ويصبح طلبها الذي رفع إلى صاحب السمو الأمير بقرار حل مجلس الأمة ليس له محل وكل إجراءات تترتب على ذلك يلحقها عيب «عدم الدستورية» كما ان صفة رئيس الوزراء الجديد كونه نائبا أول ووزيرا للدفاع في الحكومة السابقة قد انتهت بعد أدائه للقسم أمام صاحب السمو الأمير ومن ثم ليس له صفة في الحكومة السابقة وصفته الحالية هي رئيس وزراء جديد. وزاد المقاطع: انه وحرصا على سلامة العهد الدستوري وسلامة الممارسة الدستورية بالكويت فمازال بالإمكان تدارك هذا الوضع بإصدار مرسوم بتعيين الوزراء الحاليين وزراء جددا مع رئيس الوزراء الجديد وبعد ذلك مباشرة تجتمع الحكومة بصفتها الجديدة وتطلب حل المجلس ويصبح الحل من الناحية الدستورية سليما وهذا الأمر لا يتطلب أكثر من يوم آخر، خصوصا ان الحل في الوضع الراهن يترتب عليه انه لكل عضو في مجلس الأمة الحالي ان يتمسك باستمرار عضويته لأنه لا اثر للحل الصادر عن حكومة غير موجودة.