Note: English translation is not 100% accurate
موسكو ستبقى على الحياد في حال فرض حظر نفطي على إيران
أميركا تفتتح «سفارة» افتراضية في إيران وطهران تحجبها وتعتبرها إعلان تجنيد للعملاء
8 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

افتتحت الولايات المتحدة أمس الأول سفارة لها «على الانترنت» للتواصل مع الإيرانيين رغم غياب العلاقات الرسمية بين واشنطن وطهران، ووعدت بكسر ما وصفته «بالستار الالكتروني» للنظام الإسلامي الإيراني.
وقد اعربت السلطات الإيرانية عن غضبها بسبب «السفارة الافتراضية» متهمة الولايات المتحدة بالسعي للتدخل في شؤون البلاد بعد اعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن خطط للمشروع في اكتوبر. والسفارة الافتراضية التي تحمل عنوان «إيران دوت يو اس امباسي دوت غوف»، تورد التصريحات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأميركية بالإنجليزية والفارسية. كما تمد المواطنين الإيرانيين بمعلومات عن الحصول على تأشيرات للولايات المتحدة وبأخبار من اذاعة صوت اميركا التي تمولها الولايات المتحدة فضلا عن صلات لتبادل الآراء عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.
وفي رسالة ترحيب على الموقع اعربت كلينتون عن املها ان يوفر المنتدى سبيلا للأميركيين والإيرانيين للتواصل «بشكل مفتوح ودون خوف».
وقالت في رسالة فيديو على الموقع «بما ان الولايات المتحدة وإيران لا علاقات ديبلوماسية بينهما، ضاعت فرص مهمة للحوار معكم، اقصد المواطنين الإيرانيين». وأضافت «اليوم يمكننا استخدام تقنيات جديدة لجسر الهوة وتعزيز تفاهم اكبر بين بلدينا وشعبي بلدينا، ولهذا أسسنا هذه السفارة الافتراضية».
وبعد يوم واحد على إطلاقها حجبت الحكومة الإيرانية موقعا «لسفارة افتراضية» أميركية لدى إيران أمس.
وكان الموقع الالكتروني للسفارة الأميركية قد أطلق وصار متاحا في يومه الأول نظرا لأنه كانت هناك عطلة دينية بمناسبة عاشوراء في إيران لكن جرى حجبه صباح أمس بعد استئناف عمل المؤسسات الحكومية. وقد اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه فتح الولايات المتحدة لسفارة افتراضية في إيران إعلانا عاما من الإدارة الأميركية لتجنيد جواسيس لتحقيق مآربها الخاصة.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية عن فلاحت بيشه قوله انه «استنادا إلى المعاهدات الخاصة بالعلاقات الديبلوماسية لا يوجد شيء باسم سفارة افتراضية. وتأسيس سفارة افتراضية من قبل أميركا يتعارض مع القوانين الدولية وجزء من المخطط الأميركي بممارسة الضغوط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأشار الى أن الأميركيين سعوا على الدوام الى الحصول على معلومات تتعلق بإيران، وقال ان «أميركا حاولت منذ أمد بعيد تحقيق أهدافها عبر أية وسيلة»، معربا عن اعتقاده أن «تأسيس سفارة افتراضية في إيران هو شكل من إعلان عام لتجنيد جواسيس من قبل أميركا».
وأضاف أنه استنادا الى المعاهدات الدولية، فإن مهام السفارات هي تنفيذ الشؤون المتعلقة بالعلاقات بين الدول و«من هذا المنطلق أعتقد أن إيران وأميركا لا تربطهما علاقات ثنائية بحيث يحتاجان الى وجود سفارة».
وأوضح فلاحت بيشه أن إنشاء هذه السفارة الافتراضية سيثير التساؤل حول قيام السفارة السويسرية برعاية المصالح الأميركية في طهران.
وقال المسؤول الإيراني إنه استنادا الى القوانين الدولية ففي حال عدم وجود علاقات بين بلدين بإمكانهما تأسيس مكتب لرعاية المصالح في إطار المعاهدات الدولية حول العلاقات القنصلية و«لكني أعتقد أن الإجراء الأميركي الأخير بتأسيس سفارة افتراضية هو محاولة للالتفاف على المعاهدات الدولية كي لا تتمكن إيران من تقديم شكوى في إطار القوانين الدولية».
في سياق آخر، قال وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو أمس إن بلاده ستكون على «حياد» في حال تطبيق أي حظر على النفط الإيراني ووصف حظر مبيعات النفط الإيرانية بـ «الخطوة السياسية».
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن شماتكو قوله على هامش الكلمة التي ألقاها في الجلسة العامة الخامسة من «مؤتمر البترول العالمي العشرين» في الدوحة أمس إنه «لا ينبغي استخدام إمدادات الطاقة لممارسة الضغط».
وأشار الوزير الروسي الى أن بلاده «ستدعم مكانتها الريادية في توفير الإمدادات لسوق الطاقة العالمية على مدى الـ 25 سنة المقبلة حيث تمتلك روسيا 25.2% من احتياطي الغاز الطبيعي العالمي».
من جهة اخرى وصف بوريس غريزلوف رئيس مجلس الدوما الروسي السيناتور الاميركي جون ماكين بـ «المجنون»، وقال مستغربا «كيف استطاع السيناتور الاميركي رؤية الربيع العربي في روسيا؟». ونقلت وكالة انباء «نوفوستي» الروسية عن غريزلوف قوله «ان ماكين يذكرنا بالجبان» (مارتش هير، الارنب المجنون في قصة أليس في بلاد العجائب)»، مضيفا: اننا في ديسمبر وماكين لا يزال يعتقد انه الربيع.
وجاء كلام غريزلوف ردا على ما نشره ماكين في صفحته على موقع «تويتر» مخاطبا رئيس الوزراء فلاديمير بوتين على خلفية الانتخابات البرلمانية الاخيرة في روسيا قائلا له: «ان الربيع العربي قادم الى جواره».