موسكو ـ رويترز: قدم الغضب من الانتخابات البرلمانية الروسية لأعداء رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بمختلف أطيافهم قضية مشتركة واجتذب آلاف الأشخاص وكثيرون منهم محتجون للمرة الاولى الى بعض من أكبر التجمعات الحاشدة للمعارضة في سنوات عديدة. وبعد 24 ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع فيما وصفه خصوم الحزب الحاكم بأنه أقذر انتخابات في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، تجمع نحو خمسة آلاف شخص في شارع بوسط موسكو منددين بالانتخابات بوصفها مزورة وهتفوا «بوتين.. ارحل». وأبرز حجم الاحتجاج ـ يوم الاثنين الماضي والذي لم يتوقعه حتى منظموه ـ السأم المتزايد من حزب روسيا المتحدة الذي ينتمي له بوتين والغضب من النظام السياسي الذي طبقه على مدى 12 عاما في حكم البلاد.
وقد توحد الانتخابات حركة الاحتجاجات الشعبية المتشرذمة التي أخذت تفقد قوة الدفع، اذ اقتصرت على بضع مظاهرات قبل الانتخابات على بضع مئات من الاشخاص واحيانا لم تجتذب احدا على الإطلاق. كما زادت التركيز على الغضب الذي يشعر به كثير من الروس من نظام سياسي ونظام حكم يخشون من أنهم لا يتمتعون بقوة تذكر لتغييره. ولايزال بوتين السياسي الاكثر شعبية في روسيا لكن معدلات التأييد له تراجعت وسط مؤشرات على أن بعض الروس ضاقوا ذرعا بهيمنته ومحاولات تحسين صورته. ويقول بعض المحللين إن الاحتجاجات قد تكون علامة فارقة على الطريق نحو سقوط بوتين الذي قد يصبح رئيسا حتى عام 2024 اذا فاز بانتخابات مارس ثم فاز بولاية ثانية مدتها ستة أعوام. وقال غنادي جودكوف من حزب روسيا العادلة المنافس ان بوتين جلب الاضطرابات على نفسه حين دفع معارضيه الى هامش الحياة السياسية وسيواجه غضبا متزايدا بعد انتخابات يعتقد الكثير من الروس أنه تم التلاعب بها.
في غضون ذلك، تقدم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس بأوراق ترشحه رسميا للرئاسة الروسية.
وافادت وكالة الانباء الروسية (نوفوستي) بأن بوتين قدم كل الوثائق التي تخوله ان يكون مرشحا رسميا للانتخابات الرئاسية في روسيا التي تجرى في مارس 2012.