Note: English translation is not 100% accurate
ماذا سمع الوفد الدرزي اللبناني من الأسد وبأي انطباع عاد ؟
10 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بعد أيام على «النداء» الذي أطلقه النائب وليد جنبلاط الى دروز سورية أبناء جبل العرب الى الابتعاد عن النظام وعدم الانخراط مع الشبيحة في قتل الناس... قام وفد درزي يتقدمه النائب طلال ارسلان والشيخ ناصر الدين الغريب مع عدد من كبار المشايخ بزيارة دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد وإبلاغه موقفا تضامنيا الى جانب سورية قيادة وشعبا لتجاوز ما يحاك ضدها من مؤامرة تهدف الى تفتيت سورية والمنطقة.
ارتياح وثقة
تقول مصادر الوفد إن الرئيس الأسد بدا مرتاحا وواثقا من وضعه، وأكد للوفد بأن سورية انتصرت على المؤامرة الخارجية، وأن الأحداث أصبحت في نهاياتها، وكل الأمور تحت السيطرة، وهناك رسائل تأتينا من الذين ناصبوا سورية العداء بأنهم سيعودون قريبا الى سورية.
وتساءل الرئيس الاسد قائلا: حسب ما نقله أعضاء الوفد «شو بدهم يعملوا» لا يستطيعون فعل أي شيء، وكل ما يجري مؤامرة خارجية، غامزا من قناة دول الخليج قائلا: «ان بعض دول الخليج الداء الوحيد للعرب».
محاصرة سورية
وقال الرئيس الأسد: «لا أحد يستطيع محاصرة سورية، هم بقراراتهم يحاصرون أنفسهم. إيران معنا، والعراق سيعود الى أفضل حالاته بعد الانسحاب الأميركي، ولبنان الى جانبنا والأردن رفض العقوبات، فماذا سيفعلون؟ لا أحد قادر على محاصرة سورية»... وتحدث عن المواقف التركية الأخيرة لجهة قولهم بأنهم يرفضون أي هجوم على سورية من أراضيهم.
وأضاف: «نحن ممسكون جيدا بالأرض ووضعنا قوي وثابت ويحاولون هز الاستقرار بعمليات ارهابية مدعومة من الخارج»، مؤكدا أن «التهويلات والاعلام لا تنال منا والخوف ليس موجودا في قاموسنا ومعنوياتنا مرتفعة».
وانتقد الرئيس الاسد مواقف النائب وليد جنبلاط دون أن يسميه وقال هاجمني بشدة عام ٢٠٠٦ ودعا الأميركيين الى احتلال سورية وتغيير الخارطة السياسية، وذهب أبعد من ذلك.
وفي اليوم الثاني ذهبت الى السويداء وتناولت الغداء في أحد مطاعمها مع عائلتي دون أي مرافقة، وكان اللقاء مع أهل السويداء وجبل العرب رائعا وممتازا. فهناك أشخاص يغيرون مواقفهم كل فترة وهناك رجال ثابتون.
وخاطب الوفد قائلا: «نحن عرب وأنتم أبناء بني معروف من العائلات العربية الأصيلة، وأصحاب وفاء وشهامة ونخوة. أنتم أصحاب صدق، والعلاقات والتحالفات تقوم على الصدق والوفاء والرجولة والالتزام»، غامزا من قناة جنبلاط مجددا.
وعاد الوفد الدرزي بانطباع أن النظام في سورية سيعيد فتح ابواب المفاوضات مع المعارضة السورية، من خلال عقد مؤتمر وطني ثان لمتابعة ما كان قد صدر عن المؤتمر الاول، وأن هناك توجها لدى النظام لتشكيل حكومة اتحاد وطني تضم وجوها معارضة، وتأتي كنتيجة للمؤتمر الوطني.
وفي الانطباع أيضا أن الغرب المحشور بالملفات الثقيلة في المنطقة، و«المزنوق» باستحقاقاته الداخلية مثل الدخول في الانتخابات الرئاسية في كل من واشنطن وباريس، وسط أزمات اقتصادية خانقة، شعر انه وصل الى الحد الاقصى لحملة الضغوط، وانه بات ملزما بفتح ابواب التفاوض لانتاج تسوية ما.