Note: English translation is not 100% accurate
«ثقوا بنا».. رسالة الحزب الشيوعي الصيني للعالم
15 ديسمبر 2011
المصدر : بكين ـ د.ب.أ

«ثقوا بنا» هي الرسالة الضمنية من الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إلى 1.3 مليار نسمة من الشعب الصيني وباقي بلدان العالم.
وبعد 62 عاما من تأسيسه للجمهورية الشعبية، يرغب الحزب في تقديم صورة دولية بأنه قائد مسؤول للسلطة السياسية والاقتصادية، والتعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى الأخرى لمساعدتها في التغلب على الأزمة المالية العالمية.
وفي الداخل، مساومة الحزب هي استمرار التنمية الاقتصادية مع نشر المزايا في المناطق الداخلية الأشد فقرا، وفي المقابل، يجب على الشعب الصيني السماح له بإرجاء إصلاح سياسي مهم إلى أجل غير مسمى.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يتوقع أن يتباطأ النمو بصورة طفيفة ليصل إلى 8.5% العام المقبل، مقارنة بنسبة 9.2% في العام الحالي.
قال محللون إن تهدئة أسواق العقارات يمكن أن تدفع النمو لأقل من 8% في الربع الأول من العام المقبل.
وتسعى الحكومة لتحفيز الطلب المحلي وتوجيه الصناعات التحويلية بعيدا عن اعتمادها على الصادرات، لكن قوى غربية عديدة قلقة جراء التوجه المضطرب البطيء للإجراءات الاقتصادية الأخيرة.
وأعلن البنك المركزي الصيني تخفيفا في متطلبات الاحتياطي للمصارف التجارية بدءا من ديسمبر الجاري.
ويعكس إعلان البنك المركزي الصيني خطوة منسقة لستة بنوك مركزية ويشير إلى أن الصين تسعى للاضطلاع بدورها في إعادة توازن الاقتصاد العالمي.
غير أنه في اليوم نفسه، قال مايكل بونك، السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، إن الصين يبدو أنها اختارت مزيدا من السيطرة الحكومية على اقتصادها، ما يبدو أنه «اعتناق لرأسمالية الدولة بصورة متزايدة كل عام».
وقال بونك في كلمة بجنيف إن «هذا تطور مقلق، وتحث الولايات المتحدة الحكومة الصينية على إعادة النظر في المسار الذي تتخذه».
وجاء انتقاد بونك عقب تصريحات قوية للرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قبل أسابيع قليلة.
وعلى الرغم من أن بعض المحللين يعزون الخطاب القوي الأخير للدعاية الانتخابية لإدارة أوباما، فإن هناك دلالات على حدوث خلافات حقيقية بين الدولتين. وأجبر تضارب المصالح بين الطلب المحلي والدولي الحكومة الصينية على إجراء توازن دقيق.
وترغب الحكومة في الاستفادة من الاقتصاد العالمي، لكن تصر على السيطرة الاقتصادية المحكمة وحماية الصناعات المهمة وصون الاستقرار الاجتماعي في ظل الحكم الشيوعي.
فالاستقرار هو الأولوية الأولى للحكومة تفرضه بأساليب وحشية أحيانا لقمع المعارضة مما يضعها على خلاف مع قيم القوى الغربية.
ويتوقع أن يستمر قمع هذا العام للمعارضة، حيث تدخل الصين عاما مهما تأمل فيه أن تطبق «انتقالا سلسا» للسلطة من هو جينتاو وقادة كبار آخرين إلى مجموعة أكثر شبابا تبدو أنها بيروقراطية وعازفة بنفس القدر عن تشجيع تغيير ديموقراطي على غرار القيادة الحالية.
واختفى عشرات النشطاء في أنحاء الصين لعدة أيام أو شهور منذ فبراير الماضي، عندما بدأت دعوات على الإنترنت لتجمعات أسبوعية «ياسمينية» (نسبة إلى ثورة الياسمين في تونس) على غرار مظاهرات الربيع العربي، للمطالبة بإجراء تغيير ديموقراطي.
وصدرت أحكام بالسجن على بعض النشطاء وتعرض آخرون للتهديد وعذبوا واجبروا على التزام الصمت على ما يبدو. ومن بين هؤلاء الفنان «آي وي وي» الشهير والذي ألقي القبض عليه في مطار بكين الرئيسي في شهر أبريل الماضي واحتجز لمدة 81 يوما وأطلق سراحه بكفالة في اتهامات بالتهرب الضريبي.
وقال آي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) مؤخرا «أعتقد أنهم استغلوا حركة الياسمين... اعتقد أنهم عصبيون، لذا فهم يتصرفون بهذه الطريقة».