واشنطن ـ أحمد عبدالله
انتهت اول من امس واحدة من اكثر فصول الشد والجذب بين الكونغرس وإدارة الرئيس باراك أوباما حول العقوبات المقترحة ضد البنك المركزي الإيراني بانتصار الكونغرس بعد ان تخلى عنه حلفاؤه الديموقراطيون في مجلس الشيوخ.
وأقر المجلس العقوبات بعد ان كان البيت الأبيض يراهن على اضعاف نسخة مجلس النواب عبر تدخلات الديموقراطيين من الشيوخ ذوي الوزن. وقال عضو المجلس الأكثر تشددا مارك كيرك «انني أود ان أحيي جهود السيناتور جون ماكين الذي رفض التدخل لصالح الإدارة في لحظات المفاوضات الأخيرة مع البيت الأبيض».
وقال كيرك الذي قاد عملية التفاوض ممثلا عن الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ «لقد بذلت الإدارة جهدا كبيرا لقطع الطريق على جهود اقرار العقوبات بصيغتها المقترحة. ولكن من الآن فصاعدا يتعين على الكونغرس ان يمارس ما نصت عليه العقوبات من محاسبة للإدارة على مدة تطبيقها. ان البيت الأبيض سيكون ملزما بتقديم تقرير دوري للكونغرس عن مدى التقدم في التطبيق».
وقال كيرك في مؤتمر صحافي عقده بواشنطن اول من امس «القرار يتضمن نظاما بالغ القوة للعقوبات، وسنركز على تعاملات البنك المركزي الإيراني ذات الصلة بصفقات النفط مع المنتجات النفطية المكررة، انها خطوة مهمة للغاية لدفع المركزي الايراني نحو الانهيار او بالأحرى وضع خيار أمام السلطات الإيرانية التي عليها اما ان تلتزم بمتطلبات المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية او ان تواجه كارثة اقتصادية شاملة».
في هذا الوقت، يعمل الكونغرس الأميركي على تمرير مشروع قانون بشأن ميزانية ضخمة للدفاع يضم بندا مثيرا للجدل بشأن الاحتجاز العسكري لبعض الإرهابيين المشتبه بهم.
ويقول المشرعون انهم أجروا تعديلات على بند المحتجزين في محاولة لتفادي تهديد باستخدام فيتو رئاسي.
ويسمح مشروع القانون بمبلغ 662 مليار دولار بتمويل وزارة الدفاع وبرامج الأمن القومي لوزارة الطاقة، كما يوفر المال اللازم للأفراد العسكريين ومنظومات الأسلحة والعمليات في العراق وأفغانستان للعام المالي الذي بدأ في أكتوبر الماضي.