Note: English translation is not 100% accurate
المحامي ناصر الدويلة يقدمه الأحد المقبل مطالباً بوقف إجراءات الدعوة لانتخاب مجلس أمة جديد
حماد يطعن في حلّ مجلس الأمة استناداً إلى بطلان الإجراءات المسببة لمرسوم الحل لمخالفتها قواعد الاختصاص
16 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


بطلان دعوة رئيس مجلس الوزراء الجديد للمجلس الذي زالت صفته لخروجه عن اختصاصه في مرحلة تشكيل الحكومة
الدستور لا يعرف حالة يكون فيها مجلس الوزراء يمارس اختصاصاته سواء الدائمة أو المؤقتة بعد زوال صفة رئيس مجلس الوزراء وحلول رئيس جديد محله وأدائه لمهام منصبه الجديد، وإلا لكان لدينا رئيسان للحكومة في وقت واحد وهذا فيه فساد كبيريقدم المحامي ناصر الدويلة الاحد المقبل دعوى الطعن في حل مجلس الامة وكيلا للنائب السابق سعدون حماد، وقد جاءت صحيفة الدعوى كالتالي:
٭ استقالة حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح بتاريخ 28 نوفمبر 2011 وقبلت استقالتها وكلفت بتصريف العاجل من الامور وفقا للدستور.
٭ وبتاريخ 30 نوفمبر 2011 صدر الامر الاميري بتعيين الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيسا للوزراء وكلفه صاحب السمو الامير بالامر نفسه بترشيح اعضاء الوزارة الجديدة وعرض اسمائهم على حضرة صاحب السمو الامير لاصدار مرسوم بتعيينهم.
٭ ولقد اقسم رئيس مجلس الوزراء في وقت لاحق امام صاحب السمو الامير اليمين الدستورية اللازمة لمباشرته اختصاصاته وفقا للمادة 126 من الدستور.
٭ بعد اداء رئيس الحكومة الجديد اليمين الدستورية، انتهت ولاية رئيس الوزراء المستقيل وفقا للمادة 103 من الدستور التي تنص على انه «اذا تخلى رئيس مجلس الوزراء او الوزير عن منصبه لأي سبب من الاسباب يستمر في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تعيين خلفه».
٭ وقد نصت المادة 129 من الدستور على ان «استقالة رئيس الحكومة او اعفاءه من منصبه تتضمن استقالة سائر الوزراء او اعفاءهم من مناصبهم»، مما مؤداه انتهاء اي صفة لمجلس الوزراء المستقيل وانتهاء مهمته في تصريف العاجل من الامور بعد تعيين خلف للرئيس المستقيل ومباشرته صلاحياته الدستورية.
٭ ومؤدى نص المادة 129 انه اذا حل رئيس وزراء محل الرئيس المستقيل زالت اي صفة لجميع الوزراء في الحكومة المستقيلة ولم يعد لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء المستقيل اي حق في استمرارية عملهم كحكومة تصريف اعمال بعد ان ادى رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية امام صاحب السمو الامير.
٭ ان الامر الاميري الصادر بتعيين رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك قد تضمن قرارا صريحا بتعيينه رئيسا للوزراء وكذلك تضمن قرارا لازما بتكليفه ترشيح حكومة جديدة تتولى امور البلاد ومصالحها العليا وهو امر يتقدم في اولويته على اي عمل آخر.
٭ لم تجر الامور وفقا لمجراها الطبيعي ولم يبادر رئيس الحكومة المعين الى تشكيل الحكومة الجديدة وفقا لامر تعيينه بل تراخى بتشكيل الحكومة في فترة حرجة بعد زوال صفة مجلس الوزراء المستقيل وشل يده عن ممارسة اعمال الحكومة المستقيلة، وباشر رئيس الوزراء الجديد صلاحياته منفردا قبل تشكيل مجلس وزراء جديد وذلك عندما استعاد اعضاء الحكومة المستقيلة ونظمهم في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 6/12/2011 وقرر رفع كتاب لصاحب السمو الامير بحل مجلس الامة.
٭ في يوم الثلاثاء الموافق 14/12/2011، صدر مرسوم بتشكيل الحكومة رقم مكونة من 12 وزيرا ليس من بينهم عضو في مجلس الامة بمخالفة نص المادة 56 من الدستور التي تقضي فقرتها الثانية بـ«يكون تعيين الوزراء من اعضاء مجلس الامة ومن غيرهم».
٭ بعد ان وقع رئيس الوزراء الجديد مرسوم حل مجلس الامة رقم 443/2011 بتاريخ 6/12/2011 بناء على قرار مجلس الوزراء المنتهية ولايته ثارت ثائرة الخبراء الدستوريين وعلم رئيس الحكومة فداحة خطأه، فبادر بتشكيل حكومة جديدة وفقا لامر تكليفه، ولكنها جاءت حكومة مخالفة للدستور لخلوها من مشاركة عضو من البرلمان وفقا لنص المادة 56 من الدستور.
أسباب الطعن
أولا: المصلحة في هذا الطعن ان المدعي هو عضو في مجلس الامة المنتخب في شهر مايو 2009 والمقرر ان تمتد ولايته 4 سنوات تنتهي في مايو 2013 وقد صدرت القرارات المنعدمة محل هذا الطعن تهدر مصلحته المشروعة وتمنعه من ممارسة عمله كعضو مجلس امة وبذلك قامت له صفة مشروعة وواقعية في تقديم هذا الطعن
ثانيا: بطلان القرارات والاجراءات التي كانت سببا للمرسوم الاميري رقم 443/2011 القاضي بحل مجلس الامة لمخالفتها قواعد الاختصاص وصيرورتها اجراءات منعدمة لا تنتج اثرا ولا تنشئ او تزيل أي مراكز قانونية.
٭ انعدام اختصاص مجلس الوزراء المستقيل وزوال صفته:
أ ـ لقد انحسرت صفة الوزراء عن اعضاء الحكومة المستقيلة بزوال صفة رئيس الوزراء المستقيل نهائيا بعد ان تم تعيين خلف له واداؤه اليمين الدستورية وفقا للمادة 103 من الدستور.
ب ـ ان تعيين رئيس وزراء جديد خلفا للرئيس المستقيل واداءه القسم اللازم لممارسة اختصاصاته يلغي اي صفة لرئيس الحكومة المستقيلة ويشل يده عن ممارسة اي اختصاص لزوال صفته، وبزوال صفة رئيس الوزراء وانعدام اختصاصاته تزول اي صفة لوزرائه وتنعدم اختصاصاتهم وفقا لصريح نص المادة 129 «استقالة رئيس الوزراء او اعفاؤه من منصبه تتضمن استقالة الوزراء او اعفائهم من مناصبهم».
ت ـ ان الدستور لا يعرف حالة يكون فيها مجلس الوزراء يمارس اختصاصاته سواء الدائمة او المؤقتة بعد زوال صفة رئيس مجلس الوزراء وحلول رئيس جديد محله وادائه لمهام منصبه الجديد، والا لكان لدينا رئيسان للحكومة في وقت واحد وهذا فيه فساد كبير.
٭ بطلان دعوة رئيس مجلس الوزراء الجديد للمجلس الذي زالت صفته لخروجه عن اختصاصه في مرحلة تشكيل الحكومة وفقا للمادة 56 من الدستور، ونص الامر الاميري الصادر بتعيينه وتكليفه تشكيل الحكومة:
أ ـ قضت المادة 56 من الدستور بان رئيس الوزراء هو من يرشح اسماء الوزراء في الحكومة الجديدة، وقد تضمن الامر الاميري الصادر بتعيين رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك تكليفا صريحا برفع اسماء حكومته المقترحة لصاحب السمو الامير ولا يتصور في هذه المرحلة الحرجة من بناء الحكومة الجديدة ان يلتفت رئيس الوزراء عن هذه المهمة السامية والبحث عن مجلس وزراء مؤقت يترأسه ويجتمع معه لاصدار قرارات تتحملها الحكومة القادمة.
ب ـ ان مجرد الدعوة لاجتماع مجلس زالت صفته دعوة منعدمة لمخالفتها قواعد الاختصاص تجعل من تلك الدعوة عملا ماديا لا يرتب اثرا قانونيا ولا يقوم لها اي سبب من اي شكل او نوع انها مخالفة صارخة لقواعد الاختصاص تعدم العمل وتجعله والعدم سواء.
ج ـ ان مهمة تشكيل الحكومة الجديدة مهمة جوهرية مناطة برئيس الوزراء الجديد، ولا يجوز له ان ينشغل بغير هذه المهمة ولا ان يفوض غيره بعمله بعد ان ادى القسم وبدأ يمارس صفته الدستورية كاملة.
٭ بطلان عرض رئيس الوزراء على حضرة صاحب السمو قرار مجلس الوزراء من اجل اصدار مرسوم الحل لعدم وجود مثل هذا القرار وانعدامه:
أ ـ تضمن المرسوم رقم 443 لسنة 2011 القاضي بحل مجلس الامة في ديباجته انه صدر بناء على عرض رئيس الوزراء وبعد موافقة مجلس الوزراء، وحيث ان رئيس الوزراء هو رئيس حكومة جديد عليه المبادرة لتشكيلها بأسرع وقت ممكن، لكن المجلس المنعقد برئاسة غير رئيسه المستقيل اتخذ قرارا برفع طلب حل مجلس الامة عبر الآلية التي نصت عليها المادة 128 التي نصت على «مداولات مجلس الوزراء سرية وتصدر قراراته بحضور اغلبية اعضاء وبموافقة الحاضرين وترفع قرارات المجلس الى صاحب السمو الامير للتصديق عليها في الاحوال التي تقتضي صدور مرسوم في نشأتها».
ب ـ وهذه المادة تبين ان قرارات مجلس الوزراء تتخذ بأغلبية الحاضرين، وقد كانت الاغلبية التي صوتت على رفع قرار الحل لحضرة صاحب السمو غير مختصة منعدمة الصفة لوجود رئيس وزراء معين جديد يمارس صلاحياته، لكنه تراخى في المبادرة لتشكيل حكومة جديدة واستعار حكومة سابقة بهيكلها المنحل واشخاصها الذين انتهت صفتهم ودعاهم لحضور اجتماع في قاعة مجلس الوزراء لاتخاذ قرار مصيري تتحمل مسؤوليته وزارة جديدة لم تشكل بعد.
ج ـ وبالتالي، فإن عرض قرار مجلس الوزراء على حضرة صاحب السمو لاستصدار مرسوم حل مجلس الامة كان عرضا باطلا منعدما يعدم معه القرار الاداري الصادر عن ذلك العرض لانعدام سببه ومخالفته قواعد الاختصاص وزوال صفة متخذيه وصيرورته عملا ماديا غير مشروع ولا ينتج اثرا في اي وجه.
٭ بطلان توقيع رئيس مجلس الوزراء على مرسوم الحل الذي توجبه المادتان 55 و128 من الدستور:
أ ـ نصت المادة 55 من الدستور على مبدأ جوهري في نظامنا الدستوري، حين جاء فيها «يتولى الامير اختصاصاته بواسطة وزرائه»، وهذا المبدأ من المبادئ الجوهرية في الدستور وهو ما يعرف بقاعدة التوقيع المجاور، وقد اعطى الدستور الكويتي للامير ان يمارس صلاحياته منفردا في ثلاثة مواضع فقط، وهي تزكية ولي العهد وتعيين رئيس الوزراء وتعيين نائب عنه في حال غيابه، وفيما عدا هذه الحالات اوجب الدستور الكويتي ان تصدر ارادة الامير بواسطة مراسيم بعد موافقة مجلس الوزراء بالتصويت عليها وفقا للمادة 128 وعرضها بواسطة رئيس مجلس الوزراء لاصدار مرسوم اميري يوقع عليه الامير ورئىس الوزراء والوزير المختص.
ب ـ يقول د.عثمان عبدالملك الصالح ـ رحمه الله ـ «ان سلطات الحكم يجب ان تمارس من قبل رئيس الدولة والوزارة، بحيث لا يستطيع احدهما الانفراد بممارستها» (انظر في ذلك النظام الدستوري والمؤسسات السياسية في الكويت ـ الجزء الاول ـ ص361 للدكتور عثمان عبدالملك الصالح).
ج ـ ويقول د.عادل الطبطبائي في دراسة بعنوان «قاعدة التوقيع المجاور في النظام البرلماني» والمنشورة في مجلة الحقوق ـ العدد 3 ـ سنة 1985 ـ ص19 «وجود التوقيع على القرار يسمح بتحديد الجهة التي قامت باصداره، فالتوقيع اذن لا يرتبط بعيب الشكل في القرار انما هو يرجع الى عيب عدم الاختصاص ذلك لأن التوقيع من سلطة غير مختصة لا يعيب القرار من ناحية الشكل انما يعيبه من ناحية عدم الاختصاص».
د ـ «قاعدة التوقيع المجاور تتطلب عملا مشتركا من رئيس الدولة والوزارة لاسيما رئيس الوزراء، فهذه القاعدة تتطلب تفاهما ملزما بين هاتين الجهتين لضمان انجاز العمل الحكومي، فرئيس الدولة لا يمكن من الناحية القانونية المجردة ان يعمل دون اشتراك احد الوزراء معه في اتخاذ القرار، وكذلك لا يمكن للوزراء العمل بصورة منفردة عن رئيس الدولة في اتخاذ القرارات التي يتطلب الدستور توقيعه عليها».
هـ ـ ان التوقيع المجاور هو في الواقع تعبير عن الاختصاص المعترف به للحكومة في المراسيم الاميرية، وهذا الامر لا يتحقق في الحالة التي نحن بصددها، حيث ان مجلس الوزراء الذي اتخذ قرار الحل لم تكن له اي صفة ولا يملك اي اختصاص لزوال صفة اعضائه بعد اداء رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية وممارسته لاختصاصاته ممارسة كاملة عطلها هو بنفسه بتراخيه عن تشكيل حكومته واستعارته هيكل حكومة منقضية انتهى وجودها وتلاشت صلاحياتها واختفى رسمها.
ثالثا: بطلان اي قرار لمجلس الوزراء يتخذ تنفيذا للمرسوم رقم 443/2011 وبالاخص اي طلب باصدار مرسوم دعوة الناخبين للاقتراع لصدوره من حكومة غير مشكلة تشكيلا صحيحا وفقا لما نصت عليه المادة 56 وبطلان ما ترتب على ذلك من آثار بما فيها مرسوم دعوة الناخبين:
٭ لما كانت المادة 56 من الدستور تقرر مبدأ دستوريا هو من صميم النظام البرلماني الذي انتهجه المشروع الدستوري وجعل ان الاصل تشكيل الحكومة من اعضاء مجلس الامة المنتخبين وسمح بأن تضم الحكومة اعضاء من خارج المجلس لضرورات عملية وفنية، فإن صدور مرسوم تشكيل الحكومة خاليا من عضو او اكثر من اعضاء مجلس الامة يعد مخالفة دستورية جسيمة تجعل من مجلس الوزراء بكامله معطلا عن ممارسة اعماله لخلو تشكيلته من شرط لازم لصحة التشكيل الحكومي، ألا وهو ان تشكل الحكومة من اعضاء مجلس الامة كأصل ومن خارجه كاستثناء بالنسبة للوزراء من خارج مجلس الامة، اما ان يمتد الاستثناء الى اعضاء مجلس الامة فهذا يخالف ما جرى عليه العمل طيلة فترة 50 عاما ومخالفة صريحة للنص الدستوري وللمذكرة التفسيرية.
٭ ولا يجوز متابعة من يقول ان رئيس الحكومة لم يجد من يقبل من اعضاء مجلس الامة العمل معه، وبالتالي قامت حالة ضرورة تتطلب سد الفراغ الدستوري بعدم وجود حكومة، حيث ان النظم البرلمانية والديموقراطيات العريقة تعرف حالة فشل رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة يقبلها البرلمان وفقا لكل نظام من تلك الانظمة وجميع ديموقراطيات العالم تعتبر عجز رئيس الحكومة عن الحصول على ثقة اغلبية برلمانية سببا جوهريا باعتذار رئيس الحكومة عن التكليف وتعيين بدل منه تقبل الكتل البرلمانية التعاون معه والعمل في حكومته.
٭ ان هذا السبب وحده كاف لسحب تكليف رئيس الحكومة الذي عجز عن تشكيل حكومة دستورية وتكليف آخر غيره يحظى بقبول ولو عضوا واحدا من اعضاء البرلمان للعمل معه.
٭ ان المادة 56 من المواد الجوهرية التي حافظت عليها كل الحكومات السابقة منذ 50 عاما الى اليوم لا مبرر لتعطيلها ابدا لأننا سنبدأ مرحلة تنقيح للدستور لا تقبلها الامة مصدر السلطات وفقا للدستور.
٭ وقد قال الخبير الدستوري أ.د.محمد المقاطع في كتابه الوسيط في النظام الدستوري الكويتي ومؤسساته (ص265) «فالوزارة البرلمانية اذن احد الاصول التي حرص عليها الدستور الكويتي واكدها في مواضع عديدة منه وهي تلك الوزارة التي يأتي اعضاؤها من نواب مجلس الامة المنتخبين، وهو امر تستوجبه اصول ومبادئ النظام البرلماني الذي اخذه وتبناه الدستور الكويتي، وامر عززته وساندته النصوص الدستورية وفي المادة 56 على وجه التحديد وهو ما اشارت اليه ايضا المذكرة التفسيرية للدستور».
فلا مجال من اي وجه الادعاء ان تشكيل الحكومة خالية من التمثيل البرلماني يمكن قبوله.
٭ هل لقرار حل مجلس الامة اثر في تجاوز التمثيل البرلماني في الحكومة؟
د ـ ان قرار حل مجلس الامة هو عمل تم بارادة رئيس الحكومة وفعله وهو عمل منعدم وباطل قانونا ولا يجوز ان يتمسك رئيس الوزراء بمبررات وضع باطل هو من عمله بنفسه واجراه بيده، وبالتالي فلا يعد حل مجلس الامة حلا غير دستوري مبررا لرئيس الحكومة لتشكيل حكومته خالية من تمثيل عضو واحد من اعضاء البرلمان على الاقل لأن قرار الحل باطل بطلانا مطلقا لا ينتج اثرا مهما كان ولا يعطي ميزة لحكومة مشكلة خلافا للدستور.
٭ مناقشة الطلب المستعجل ومبرراته:
ذ ـ يطلب المدعي من عدالة المحكمة الموقرة الحكم بصفة مستعجلة بوقف جميع اجراءات الدعوة لانتخاب مجلس امة جديد بما فيها سعي الحكومة لاصدار مرسوم دعوة الناخبين باعتبار ان هذا المرسوم ما كان ليصدر لولا وجود مرسوم الحل المنعدم والذي تم اتخاذه من قبل حكومة لم تشكل وفقا للدستور ومما يلي:
أولا: بطلان كل اجراءات الحل والقرارات الصادرة بشأنه:
ر ـ لما كانت اجراءات حل مجلس الامة الصادرة بالمرسوم الاميري رقم 443/2011 اجراءات قد صدرت مشوبة لعيب عدم الاختصاص باعتبارها صادرة عن حكومة قد زالت ولايتها واختفى رسمها وانتهت صلاحيتها حتى كحكومة تصريف اعمال، فإن اي قرار يصدر تنفيذا لأي قرار صدر نتيجة لذلك يعد قرارا منعدم المحل والسبب والاختصاص.
ثانيا: بطلان مرسوم دعوة الناخبين الصادر عن الحكومة الجديدة لتخلف عنصر جوهري من عناصر قيامها ووجودها:
ز ـ لا يعرف الدستور الكويتي حالة تخلو فيها الحكومة من العنصر البرلماني وتقطع نصوص الدستور وهويته البرلمانية ببطلان تشكيل اي حكومة تتشكل بمخالفة المادة 56 من الدستور وعدم مشروعية قراراتها.
س ـ لما كان ذلك وكانت دعوة الناخبين للاقتراع دعوة لها طبيعة وقتية ومحددة بزمن فإن اعمال تلك القرارات المنعدمة والباطلة ستخلق واقعا جديدا يؤدي المضي به الى هدم اسس النظام البرلماني الذي قام عليه الدستور الكويتي وتعطل حكم المادة 56 الجوهري في النظام الدستوري الكويتي يعتبر تنقيحا للدستور ترفضه الامة وتنكره الضرورة ويجافي الواقع والتاريخ.
ش ـ ولما كان المضي في دعوة الناخبين للاقتراع ضررا حالا حقيقيا لمصلحة المدعي، فإننا نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة: الحكم بوقف اي اثر للقرار المنعدم بحل مجلس الامة بما فيها اي اجراءات بدعوة الناخبين للاقتراع.
بناء عليه
يلتمس المدعي من عدالة المحكمة الموقرة:
أولا: قبول الدعوى شكلا.
ثانيا: الحكم بصفة مستعجلة بما يلي:
ـ وقف قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 6/12/2011 والمتضمن رفع مرسوم حل مجلس الامة وما ترتب على ذلك القرار من آثار بما فيها وقف المرسوم الاميري رقم 443/2011 بحل مجلس الامة.
ثالثا: وفي الموضوع:
ـ الغاء قرار مجلس الوزراء طلب حل مجلس الامة وما يترتب على ذلك من آثار بما فيها المرسوم الاميري رقم 443/2011 بحل مجلس الامة واجراءات دعوة الناخبين.