Note: English translation is not 100% accurate
الدنمارك متمسكة أثناء رئاستها للاتحاد الأوروبي بحل جماعي لأزمة اليورو
31 ديسمبر 2011
المصدر : كوبنهاغن ـ أ.ف.پ
تتولى الدنمارك، إحدى الدول الأوروبية النادرة التي تقودها حاليا حكومة من اليسار الوسط، غدا الأحد رئاسة الاتحاد الأوروبي وهي مصممة على إجراء مشاورات تشمل دوله الـ 27 سعيا لحل أزمة منطقة اليورو التي لا تشكل جزءا منها.
وستكون هذه المملكة التي تعد 5.6 ملايين نسمة في البداية في الخط الأمامي في مواجهة أزمة اليورو لكنها قد تهمش على غرار الدول الـ 9 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لا تعتمد العملة الموحدة، ومنها بريطانيا.
وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية الاشتراكية الديموقراطية هيلي ثورنينغ شميت «أدرك تماما ان الدول الـ 17 الأعضاء في منطقة اليورو بحاجة لاتخاذ بعض القرارات فيما بينها».
لكنها شددت على انه من مصلحة الثنائي الفرنسي ـ الألماني «إبقاء الدول الـ 27 معا» والتشاور مع جميع الدول الأعضاء «بما ان هذه القرارات تعنيها» لأنه «في أوقات الأزمة هذه علينا ان نؤمن بمؤسساتنا». وعلى اثر رفض معاهدة ماستريشت عبر استفتاء في 1992، وقعت كوبنهاغن في 1993 معاهدة مخففة تطرح 4 تحفظات تستثني مشاركتها في ميادين أساسية مثل الدفاع والعملة الموحدة.
وهذه التحفظات «ستحترم كليا بالتأكيد» كما أكد وزير الشؤون الأوروبية نيكولاي فامن، مضيفا «سنترأس ايضا الاجتماعات حول هذه المشاكل».
وأكدت ثورنينغ شميت ايضا ان كوبنهاغن ستسعى لأن «تكون جسرا بين (الدول) الـ 17 و(الدول) الـ 27» بهدف منع اتساع الهوة بين منطقة اليورو والدول الأخرى.
وهذه المهمة تبدو شائكة خصوصا ان سلطة الرئاسة الدورية تراجعت منذ ان استحدثت معاهدة لشبونة منصب رئيس دائم للمجلس الأوروبي وانسحبت بريطانيا من طاولة المحادثات في 9 ديسمبر مما زاد خطر تفتت اوروبا.
واعتبر فامن الذي يود ان تبقى بريطانيا «عضوا ناشطا جدا في الأسرة الأوروبية»، انه سيتعين «إيجاد حلول ملموسة لمشكلات ملموسة».
وسيجب على الدنمارك ايضا ان تكون حكما في الخلافات، الكثيرة عادة، اثناء المفاوضات المقبلة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي لفترة 2014 ـ 2020.
وهذه المفاوضات لا تخيف ثورنينغ شميت التي أكدت ان التشاور هو «اختصاص دنماركي» مذكرة بان حكومتها هي ائتلاف من 3 أحزاب سياسية.
كما ستتميز الرئاسة الدنماركية بعزمها على إنشاء وظائف وتحريك النمو من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة.
وفي هذا السياق، رأى وزير المناخ والطاقة والبناء مارتن ليدغارد «ان جزءا من الرد (على الأزمة) يكمن في ضمان الاستثمار في فاعلية الطاقة والنمو الأخضر. كل يورو ينفق في فاعلية الطاقة سيؤمن وظائف أوروبية. كل يورو ينفق في استيراد النفط سيخرج من اوروبا». وستسعى كوبنهاغن ايضا الى فتح فرص تجارية جديدة أمام الشركات الأوروبية عبر التفاوض على اتفاقات مع اليابان وكندا والهند وتونس.
أما بالنسبة للمجالات المتبقية، فإن البرنامج الدنماركي سيشكل بصورة أساسية استمرارية لبرنامج الرئاسة الپولندية السابقة مثل الاندماج الأفضل في السوق الموحدة والذي ينبغي ان يمر عبر تطوير البنى التحتية الأوروبية الخاصة بالمواصلات وإنشاء سوق رقمية موحدة.
كذلك سيكون استمرار الجهود لتحسين مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي وضبط الهجرة من أولويات الرئاسة الدنماركية.
وتعتبر سياسة الدنمارك في موضوع الهجرة من أكثر السياسات تشددا في اوروبا.
وقد اعتمدت هذه السياسة في ظل الحكومات اليمينية السابقة تحت ضغط حزب الشعب الدنماركي الشعبوي ولم تتخل عنها ثورنينغ شميت الا جزئيا بعد انتخابها في سبتمبر.
تقرير: الاتحاد الأوروبي يخفق في عام 2011
عام جديد يمر على القادة الأوروبيين تملأه إخفاقات كثيرة بعد ان عقدوا قمة تلو الأخرى لحل الأزمات القائمة دون ظهور إشارة الى تسوية أزمة الديون في أوروبا.
وعلى الرغم من ان العام بدأ بشكل جيد بالنسبة لليورو بانضمام استونيا الى منطقة اليورو إلا ان العام الحالي ينتهي بتراجع اليورو الى أدنى مستوياته مقابل الدولار خلال 11 شهرا ما أثار مخاوف جدية حول مستقبل العملة الموحدة. وأثنى رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو على انضمام استونيا الى منطقة اليورو قائلا: «ان هذه الخطوة دليل قوي على الجاذبية والاستقرار اللذين يمنحهما اليورو للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وأعلن قادة الاتحاد الأوروبي عددا من المبادرات والمقترحات وبرامج التقشف لاحتواء الأزمة إلا ان وكالات التصنيف هي التي كانت تحدد حالات الصعود والتراجع في الاسواق المالية.
وفي مارس الماضي وافق قادة الاتحاد الأوروبي على خطة إنقاذ مؤقتة قيمتها 500 مليار يورو ومرفق الاستقرار المالي الأوروبي (اي اف اس اف) الذي يتوقع ان تحل محله آلية الاستقرار الأوروبي الدائمة (اي اس ام) بحلول يوليو القادم. وأثرت أزمة الديون على الأنظمة السياسية من خلال سقوط رئيسي الوزراء اليوناني جورج باباندريو والايطالي سيلفيو برلسكوني وتغيير الحكومة في إسبانيا.
واتفق قادة منطقة اليورو الـ 17 على منح اليونان خطة إنقاذ اخرى بقيمة 100 مليار يورو وحذف نسبة 50% من ديونها لدى البنوك الخاصة إلا ان الخوف من استمرار عجز اليونان وإمكانية انتقال العجز الى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لايزال قائما.
وفي بداية ديسمبر الجاري حذرت وكالة التصنيفات الأميركية (ستاندرد آند بورز) جميع دول منطقة اليورو تقريبا من تراجع اليورو.
كما وافق قادة الاتحاد الأوروبي على العمل من اجل تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي والانضباط في الميزانية إلا ان بريطانيا رفضت ذلك.
ويحذر المحللون من تفاقم الأوضاع في منطقة اليورو في عام 2012 ومن احتمال تأثير أزمة اليورو بشكل سلبي على الأسواق العالمية وان تسبب ركودا اقتصاديا للعالم وليس واضحا ما اذا كانت منطقة اليورو قادرة على مواجهة الأزمة.
اما على الصعيد الخارجي واجه الاتحاد الأوروبي تحديات أمنية وسياسية وإستراتيجية هائلة مع بداية (الربيع العربي)، حيث ركزت السياسة الأوروبية على دعم الأنظمة في شمال أفريقيا وهذا التغيير المفاجئ في الأحداث جعل أوروبا غير مستعدة وقادرة على التعامل مع الوضع. وأصدر الاتحاد الأوروبي في ديسمبر تقريرا مطولا عن رده على (الربيع العربي) أشار فيه الى انه «منذ المظاهرات الاولى التي وقعت في تونس في شهر ديسمبر عام 2010 هزت موجة من الاستياء الشعبي العالم العربي من خلال مطالبة الناس بالديموقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية».
كما ذكر التقرير ان «الاتحاد الأوروبي سارع الى الاعتراف بتحديات المرحلة الانتقالية السياسية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة ككل على الرغم من ضخامة هذه الثورات». ولفتت الوثيقة أيضا الى ان «الاتحاد الأوروبي اعترف أيضا بضرورة اعتماد نهج جديد في العلاقات مع جيرانه الجنوبيين».
ومن غير المتوقع ان تكون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي قوية ومؤثرة في تشكيل الأحداث العالمية مع استمرار أزمة الديون في عام 2012.
وفيما يتعلق بسورية دعا الاتحاد الأوروبي الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي والسماح بتغيير النظام.