Note: English translation is not 100% accurate
البورصة المصرية 2011..بين ثورة الداخل وأزمات الخارج
31 ديسمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
سجل عام 2011 أكثر فترة عصيبة مر بها سوق المال في مصر عبر تاريخه بعد نجاحه في السنوات الأخيرة في تجاوز أزمات عدة عصفت بشدة بأسواق أخرى، حيث إن الاقتصاد المتماسك في ذلك الوقت أعطى دفعة قوية للبورصة ومكنها من تجاوز الأزمة، لكن الوضع في 2011 كان مختلفا، حيث واجهت البورصة ثورة داخلية على نظام حكم شابه كثير من الفساد على مدار 30 عاما، وواجهت أيضا تداعيات أزمات خارجية تأثرت بها مثل تباطؤ الاقتصاد العالمي وأزمة الديون الأوروبية.
ويشير التقرير السنوي للبورصة المصرية الذي تلقت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه إلى أنه على المستوى الداخلي شهدت بداية العام ثورة 25 يناير والتي أطاحت بالنظام القديم لتبدأ مصر بعدها فترة انتقالية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأضاف التقرير أن مصر شهدت خلال الفترة الانتقالية العديد من الاضطرابات إما بسبب اختلافات سياسية أو مطالب فئوية، وهو ما كان له تأثير سلبي واضح على الأداء الاقتصادي الذي تراجع لواحدة من أسوأ مراحله على الإطلاق، حيث أظهرت البيانات تراجع معدل النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوياته مع استمرار تفاقم عجز الموازنة بشكل ملحوظ نتيجة انخفاض الإيرادات وارتفاع جانب النفقات وتزامن ذلك مع انخفاض ملحوظ في الاحتياطيات النقدية، وقد أثر ذلك على الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال 7 سنوات لتسجل نحو 2.2 مليار جنيه، كما تم تخفيض التقييم الائتماني للسندات المصرية 4 مرات متتالية خلال العام.
على الصعيد الخارجي، أشار التقرير إلى أنه لم يكن الوضع أفضل حالا، حيث شهد العام تصاعد وتيرة الأزمة الاقتصادية سواء من حيث تفاقم أزمة مديونية الولايات المتحدة وتخفيض تقييمها الائتماني وسرعان ما انتقلت العدوى إلى دول أخرى وبصورة أكثر حدة في القارة الأوروبية، والتي تمثل تهديدا حقيقيا لسلامة وأمن النظام المالي العالمي، مع وجود توقعات بدخول الاقتصاد العالمي نفق الركود.
وبالطبع فقد تحملت الأسواق العالمية ضريبة تلك الأحداث، حيث تراجع أداء الأسواق العالمية بصورة حادة وبنسب تزيد في بعض الدول عن انخفاض السوق المصري.
وأوضح أنه بالرغم من التأثير البالغ للأحداث الداخلية والخارجية على السوق، حيث تكبدت البورصة المصرية خسائر بلغت ما يقرب من 50% خلال العام، إلا أن جزءا كبيرا من هذه الخسارة قد تحقق قبل 28 يناير، حيث خسر خلال شهر يناير فقط 21% بينما بعد الثورة وخلال التسعة أشهر اللاحقة للثورة خسر السوق حوالي 30%، بل إنه بعد الثورة كان أداء البورصة المصرية مشابها لأداء أسواق المال في العالم، والتي تأثرت بالأزمة العالمية وكان من المدهش أن أداء البورصة المصرية خلال الأزمة المالية العالمية كان أفضل أداء من العديد من الأسواق العالمية، حيث حقق العديد من أسواق المال خسائر أكبر من البورصة.
«فيتش» تخفض تصنيفها الائتماني لمصر
رويترز: خفضت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيفها لمصر امس وعزت ذلك إلى تراجع الاحتياطيات الدولية للبلاد واستمرار الاضطرابات السياسية.
وخفضت فيتش تصنيف المصدر الاقتراضي لمصر بالعملة الأجنبية للأجل الطويل إلى BB- من BB وتصنيف المصدر الاقتراضي بالعملة المحلية للأجل الطويل إلى BB من BB+.
ومنحت المؤسسة نظرة مستقبلية سلبية لكلا التصنيفين.
وقال ريتشارد فوكس مدير قسم الديون السيادية لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا لدى فيتش في تقرير صدر امس «خفض التصنيف والنظرة السلبية يعكسان التآكل الشديد والمستمر للاحتياطيات الدولية في 2011 والذي تسارع في أكتوبر ونوفمبر، الاضطرابات السياسية المستمرة تؤخر أيضا التعافي الاقتصادي وتساهم في تدهور أوضاع الدين».
وثبتت فيتش تصنيف المصدر الاقتراضي لمصر بالعملة الأجنبية للأجل القصير عند B.