Note: English translation is not 100% accurate
أزمة اليورو تثبت جدوى اتحاد الخليج اقتصادياً
31 ديسمبر 2011
المصدر : دبي ـ سي ان ان
أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين على أهمية الاستفادة من الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالدول الأوروبية، وإيجاد أفضل الوسائل لتقوية اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي، وتتويج هذا النجاح بإصدار عملة موحدة تكون أساس الوحدة الاقتصادية. وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش لـ «CNN عربية»: «ان التجربة الأوروبية، والأزمات التي تعصف بها، والتي في أساسها قائمة على قضايا اقتصادية بحتة مثل سوء التنظيم والتنسيق وانعدام الثقة، تثبت مدى النجاح الذي سيلاقيه مشروع إقامة اتحاد اقتصادي خليجي حقيقي، حيث أن كل العوامل الممهدة للأزمات الاقتصادية في أوروبا تكاد تكون معدومة على الصعيد الخليجي». وأشار عايش الى «أن دول مجلس التعاون الخليجي، لم تدخل في اتحادات اقتصادية حقيقية، بل ما هو قائم الآن عبارة عن تسهيلات اقتصادية بين الدول الأعضاء، حيث ان الاتحاد الحقيقي يشمل توحيد العملة والتعرفة الجمركية والضريبية وغيرها». وأضاف عايش، «إن الفرص المتاحة لدول مجلس التعاون الخليجي كبيرة، حيث ان غالبية الدول الأعضاء لا تعاني من مشاكل اقتصادية، كالديون أو انخفاض في معدلات النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي مدعوما بمعدلات إنتاج النفط، والعوامل الاجتماعية والجغرافية المتقاربة، تجعل من هذا الاتحاد مثاليا، ولا داعي للتخوف من التجربة الأوروبية والأزمات الكبيرة التي تعصف بدولها الواحدة تلو الأخرى، حيث لا مجال هنا للمقاربة أو المقارنة». وقال الخبير الاقتصادي قاسم الحموري: «لاشك أن العملة أداة مهمة في النشاط الاقتصادي، وتعتبر مرآه تعكس انسجام الدول الأعضاء في الاتحاد، وفي الحالة الأوروبية وعزوف بعض الدول عن التخلي عن عملاتها المحلية كان اكبر المؤشرات على وجود خلل». وأضاف الحموري، «أن الثقة الكبيرة التي تجمع الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، ستسهل الطريق أمام سن سياسات اقتصادية متناسقة، تعتبر الركيزة الأساسية لأي اتحاد، وتتوج بتوحيد العملة التي تعتبر الشكل المثالي والنهائي للوحدة الاقتصادية، ومن هذا المنطلق القوي يصبح من السهل الاتفاق على السياسات الداخلية والخارجية للاتحاد». وقال الخبير الاقتصادي هاني الخليلي: «ابرز الدروس المستفادة من تجربة الدول الأوروبية، هو الخلل الكبير في الضوابط المالية للبنوك المركزية في تلك الدول، حيث انها كانت تقترض لتحقيق رفاهية لشعوبها بغض النظر عما سيترتب على هذا الخطوة، والاستمرار في هذا النهج إلى حين تخطت إحجام بعض هذه الديون ضعف الناتج المحلي الإجمالي». وأشار الخليلي إلى «أن قضية توحيد العملة الخليجية في الوقت الراهن لابد أن تسبقها إجراءات عديدة، على رأسها مناقشة موضوع ارتباط العملة الخليجية بالدولار الأميركي تماشيا مع بعض الاتفاقيات السياسية، أو اتخاذ سلة عملات على غرار ما قامت به الكويت وهو من ناحية اقتصادية بحتة يعتبر الخيار الأمثل». وإذا نجحت الوحدة فإنها ستسفر عن منطقة يتداول فيها 32 مليون نسمة عملة موحدة ويزيد إنتاجها المحلي الإجمالي السنوي على 800 مليار دولار، مع توقعات بأن يصل إلى تريليون دولار بحلول العام 2015، بالإضافة إلى كونها مصدرا رئيسيا لجانب كبير من الصادرات النفطية في العالم.