Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تنفي وجود اتفاق مع إيران لتطوير حقل الدرة في الخليج العربي.. وتجدد عقداً مع مصر لتوريد النفط ومشتقاته بـ 3.2 مليارات دولار
2 يناير 2012
المصدر : الأنباء

احمد مغربي ووكالات
فيما أعلنت إيران انها ستبدأ منفردة في تطوير حقل الدرة للغاز في الخليج العربي (أو حقل أراش البحري كما تسميه إيران) ما لم تستجب الكويت لعرض تطوير مشترك، قال مصدر نفطي رفيع المستوى في مؤسسة البترول الكويتية لـ «الأنباء» انه لا يوجد أي اتفاق بين الكويت وإيران بشأن هذا الحقل حتى الآن. وأوضح المصدر انه وحسب ترسيم الحدود البحرية بين الكويت وإيران والذي تم في 1960 فإن إيران تمتلك جزءا بسيطا للغاية في الحقل، مبينا أن إيران قامت بشكل منفرد برسم خط جديد للحدود البحرية لتقوم بموجبه بالسيطرة شبه الكاملة على الحقل وهذا الأمر رفضته كل من الكويت والسعودية تماما حيث تقوم وزارتا الخارجية والنفط بدراسة هذا الأمر مع الجانب الإيراني. وشدد المصدر على أن الكويت تعمل مع السعودية التي تشارك هي الأخرى في الحقل للوصول إلى آلية وصيغة مناسبتين للبدء في عمليات تطوير الحقل.
هذا، وكان رئيس شركة نفط الجرف القاري الإيرانية الحكومية محمود زيركجيان زاده قد صرح أمس بأن إيران تركز حاليا على التوصل لإستراتيجية شراكة مع الكويت على أمل التوصل لاتفاق لتطوير الحقل، مضيفا: ان سياسة إيران بشأن حقول النفط والغاز المشتركة تتمثل في الشراكة وليست المواجهة. وتابع: «إذا تم رفض ديبلوماسية إيران الإيجابية فسنمضي قدما في جهودنا لتطوير الحقل من جانب واحد كما فعلنا في حقل هنجام المشترك مع سلطنة عمان». وقال زاده: «إيران أطلقت بالفعل عملياتها للتطوير والإنتاج في حقل الدرة ولا تتباطأ ترقبا لرد فعل من الكويت» هذا، ويقدر احتياطي الغاز في حقل الدرة بنحو تريليون قدم مكعبة إضافة إلى حوالي 310 ملايين برميل من النفط.
كشف العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية ناصر المضف في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان الكويت جددت مع نهاية 2011 عقدا مع مصر يتضمن شقين لتوريد كميات من النفط الخام ومشتقات نفطية بقيمة اجمالية تصل الى 3.2 مليارات دولار وذلك للعام 2012 وذلك حسب الاسعار العالمية السائدة لاسعار النفط الخام الكويتي.
وأوضح المضف ان الشق الاول من العقد يتضمن توريد 50 الف برميل نفط خام يوميا اي ما يعادل 1.5 مليون برميل شهريا وما يعادل 18 مليون برميل سنويا وذلك بقيمة تصل الى 2 مليار دولار تقريبا.
وأضاف ان الشق الثاني يتضمن تصدير مشتقات نفطية كويتية الى الجانب المصري بقيمة 1.2 مليار دولار سنويا بواقع 40 الف طن من منتج الديزل يوميا بمعدل شحنتين شهريا، مبينا ان العلاوة السعرية لاسعار المشتقات النفطية قد شهدت نقاشا بين الجانبين وصولا الى صيغة مالية مناسبة حيث تم الاتفاق على ان تكون في العقد الجديد بقيمة اقل من عقد 2011 وعلى ان يعاد النظر فيها بعد 6 اشهر.
وذكر المضف ان السوق المصري يعتبر من الاسواق الكبيرة والواعدة وتنطبق عليه شروط ومزايا الاسواق التي تتطلع كبرى الشركات النفطية العالمية الى الدخول فيه، مشيرا الى ان علاقة الكويت ممثلة في مؤسسة البترول الكويتية وقطاع التسويق العالمي وطيدة وتمتد الى بداية الثمانينيات عندما كانت تطرح هيئة البترول المصرية مناقصة لشراء الديزل وكانت تتقدم لها الكويت.
وقال ان الكويت فضلت خلال فترات معينة الابتعاد قليلا عن السوق المصري عندما اصبحت اسعار الكويت غير تنافسية لاسيما بعد دخول شركات من منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط القريبة من مصر لتوريد منتج الديزل الذي يستخدم في محطات الكهرباء ولبعض السيارات.
وأشار المضف الى ان السوق المصري شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية وارتفع الطلب على المشتقات النفطية بشكل هائل فقررت الكويت العودة من جديد الى السوق المصري من خلال توريد مشتقات ونفط خام، مشيرا الى ان قرار الحكومة المصرية بانشاء مدن صناعية كبيرة ادى الى زيادة الاستهلاك وبالتالي كانت هناك رغبة كبيرة من الجانب المصري لعودة تزويده بالمنتجات النفطية.
التسلسل التاريخي لعقود الجانبين
هذا واستعرض المضف التسلسل التاريخي للعقود المبرمة بين الطرفين، مبينا ان الجانب المصري قد طلب من الكويت في منتصف 2006 تزويده بـ 50 الف برميل يوميا من النفط الخام لصالح جنوب منطقة السويس حيث كانت تنقل عن طريق الناقلات والشاحنات، مضيفا: «كان هذا العقد ممتازا للغاية وتم تجديده لمدة 3 سنوات حتى منتصف 2009 لاحقة لاسيما ان جميع العاملين في هيئة البترول المصرية قد تعاملوا بمهنية وتجاوب كبير معنا».
وبين ان الجانب المصري طلب في التجديد الثالث للعقد زيادة الكميات الى 100 الف برميل نفط خام يوميا، موضحا ان الكويت لم تملك تلك الكميات الاضافية في ذلك الوقت حيث كانت الاولوية لتصدير النفط لدول جنوب شرق آسيا.
وقال ان الكويت ومصر قامتا في منتصف العام 2010 بتجديد المحادثات لتزويد الجانب المصري بمختلف المنتجات النفطية حيث كانت هناك زيادة مضطردة في استهلاك مصر من وقود الديزل في محطات الكهرباء وفي استخدام السيارات، مشيرا الى ان قطاع التسويق العالمي قام في تلك الفترة بفتح خط المحادثات المباشرة مع الجانب المصري لتزويدهم بـ 3 ملايين طن من منتج الديزل سنويا حيث كان لدى مؤسسة البترول الاستعداد التام لتلبية هذا العقد الضخم.
واشار الى ان الكويت قامت خلال العام 2010 بتصدير منتج الديزل الى الجانب المصري بواقع 40 الف طن شهريا اي ما يعادل 480 الف طن سنويا بالاضافة الى كميات تقدر بنحو 200 الف طن من منتج وقود الطائرات، مشيرا الى ان الطلب المصري على المشتقات النفطية ارتفع كذلك في اواخر العام 2010 امتدادا الى 2011 والتزمت الكويت بتوريد 40 الف طن من منتج الديزل شهريا الى مصر بواقع شحنتين لكل شهر.
وأضاف المضف قائلا: «مع بداية الثورة المصرية في 25 يناير من 2011 وتفاقم الاوضاع السياسية في مصر والتغيير الحكومي المستمر حدثت ربكة في عمليات الامداد، وقامت الكويت من مبدأ التزامها بالعقد الموقع مع الجانب المصري بتقديم جميع انواع الدعم واستمر قطاع التسويق العالمي في تنفيذ جميع بنود العقد بغض النظر عن تأخير الجانب المصري في دفع المستحقات».
وأوضح المضف قائلا: «مع توتر الاحداث السياسية في مصر ترتب على ذلك حدوث تأخير في دفع المستحقات المالية للكويت كما ان طول الدورة المستندية اوجد حالة من عدم الالتزام في دفع الالتزامات المالية».
وأشار المضف الى انه وعلى الرغم من كل المعوقات التي واجهت مؤسسة البترول الكويتية وقطاع التسويق العالمي الا ان المؤسسة قررت ان تدعم الجانب المصري وان تقف الى جواره في مثل هذه الامور لاسيما ان «المؤسسة» تنظر الى مصر باعتبارها سوقا واعدا وجيدا وينبغي ان تستمر علاقتنا التجارية معه بغض النظر عن بعض التأخير في المبالغ المالية.
وأضاف المضف ان هيئة البترول المصرية تفضل استيراد البترول خاما من الكويت باعتباره ارخص كثيرا، مقابل شراء نفس الكميات من المنتجات البترولية المكررة مثل السولار والبنزين والنافتا، مشيرا الى ان الحصول على البترول الخام يتيح للهيئة تشغيل طاقات انتاجية في معامل التكرير التي تمتلكها وتنتشر في انحاء جمهورية مصر العربية، مبينا انه يتم تفريغ شحنات البترول الخام الكويتي عند ميناء «أم شقوير» الواقع على ساحل البحر الاحمر بمعدل 50 الف برميل يوميا.
الأسواق الحالية
وقال ان قطاع التسويق عمل جاهدا خلال الفترة الماضية للمحافظة على الاسواق الحالية وتجديد جميع العقود على الرغم من المنافسة الشديدة والظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، حيث تم استيعاب الزيادة في كمية انتاج النفط الخام وذلك من خلال الدخول في اسواق جديدة كالسوق الالماني والنمساوي والتايلندي، وكذلك من خلال زيادة الحصة السوقية للمؤسسة في اسواق الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأميركا وسنغافورة وتايوان والهند وماليزيا، مشيرا الى ان قطاع التسويق نجح في تحويل بعض شحنات النفط الخام وتسليمها الى الزبائن في موانئهم باستخدام اسطول شركة ناقلات النفط الكويتية.
وعن قطاع التسويق العالمي قال المضف ان الدور الذي يلعبه قطاع التسويق العالمي يعتبرا واحدا من اهم الادوار لاصحاب المراكز العليا التي تسلط عليها الاضواء في مؤسسة البترول الكويتية، وذلك لاهمية التسويق في اكتمال دورة انتاج النفط وتوصيل النفط الكويتي الى اسواق جديدة تشتد فيها المنافسة، فهو صاحب الرأي في سياسات الانتاج والتكرير محليا، وعلى الصعيد الدولي يقوم ببيع النفط الخام ومنتجات المصافي، بالاضافة الى انه يستورد احتياجات السوق المحلي من الغاز المسال.
الجدير بالذكر ان قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية يعد الواجهة الدولية لصناعة النفط الكويتي، وذلك لان انشطته تتداخل محليا وخارجيا، فهو صاحب الرأي في سياسات الانتاج والتكرير محليا، وعلى الصعيد الدولي يقوم ببيع منتجات المصافي والنفط الخام، كما انه يستورد احتياجات السوق المحلي للكويت من غاز مسال ومنتجات اخرى مثل البنزين والميثانول.