Note: English translation is not 100% accurate
الخصومات غير القانونية تهدد بخروج بعضها من السوق
خسائر شركات الوساطة بين 2 و20% في 2011
2 يناير 2012
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة ان الخسائر المتوقعة لشركات الوساطة العاملة في سوق الكويت للاوراق المالية والبالغ عددها 14 شركة ستتراوح ما بين 2 الى نحو 20% في 2011 المنصرم، مؤكدة على ان جميع الشركات تقريبا ستحقق خسائر وان كانت هناك استثناءات ستكون محدودة للغاية.
وذكرت المصادر ان هناك عدة اسباب تضافرت فيما بينها وأدت الى الخسائر التي كانت متوقعة من بداية العام وأهمها:
1 - انخفاض معدل قيم التداول بشكل مستمر منذ بداية العام وهو ما يعد استكمالا للعام قبل الماضي، حيث بات المستوى المعتاد للتداول في بورصة الكويت هو 20 مليون دينار يوميا.
2 - زيادة الرسوم التي تتكبدها شركات الوساطة في الوقت الراهن والتي ترهق ميزانياتها بشكل كبير.
وفي هذا السياق قالت المصادر ان لجنة السوق تبحث زيادة الرسوم على شركات الوساطة بعد تحديد موعد لاطلاق نظام التداول الجديد وهو الامر الذي سيزيد الطين بله بالنسبة لشركات الوساطة التي من المتوقع ان تعترض بشدة على قرار من هذا النوع في حال اقراره.
وأوضحت ان عوائد شركات الوساطة مرتبطة ارتباطا وثيقا بقيم التداول، فاذا ارتفعت القيمة زادت معها العوائد بالنسبة لهذه الشركات والعكس صحيح، وبما ان معدل قيم التداول يسير من سيئ لاسوأ فمن الطبيعي ان تكون نتائج شركات الوساطة سيئة حتى مع تقليص المصروفات من قبل بعضها، حيث قامت بانهاء خدمات اعداد كبيرة من موظفيها تحت وطأة الظروف الحالية.
وأشارت الى توزيعات صندوق الضمان التي حصلت عليها شركات الوساطة بداية عام 2011 كان لها دور كبير في صمود شركات الوساطة، لافتة الى ان تصفية هذا الصندوق كما هو متوقع خلال 2012 قد يؤدي الى حفاظ هذه الشركات على بقائها لانها ستحصل على حصصها فيه، ولكن السؤال المهم هو ماذا ستفعل شركات الوساطة في 2013 اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه.
الوضع أكثر صعوبة في 2012
وتوقعت المصادر ان يكون الوضع اكثر صعوبة في 2012 لعدد من شركات الوساطة وهو ما قد يدفع بعضها للخروج من السوق كما حدث في السوق الاماراتي والتي كانت تضم ما يقارب الـ 120 شركة وساطة وتمت تصفية اعداد كبيرة منها فضلا عن اندماج بعضها بسبب استمرار تداعيات الازمة المالية والتي ادت الى تراجع مستمر في احجام تداول السوق الاماراتي.
وأفادت المصادر بأن هناك منافسة غير شريفة بين شركات الوساطة في بورصة الكويت من خلال ممارسات مخالفة للقانون تقوم بها بعض الشركات تتمثل في الخصومات غير القانونية، والتي ادت الى تغيير خارطة ترتيب شركات الوساطة العاملة في سوق الكويت للاوراق المالية، لافتة الى ان المستثمرين ينتقلون من شركة لاخرى ليس على اساس جودة الخدمات التي تقدمها ولكن على اساس المردود المادي، حيث تقوم بعض الشركات بتخفيض عمولتها.
وأفادت بأنه كما هو معلوم فان العمولة عبارة عن 70% لشركة الوساطة، و29% لادارة السوق، و1% للشركة الكويتية للمقاصة اضافة الى 500 فلس على كل صفقة، مبينة ان بعض الشركات تقدم خصومات من نسبتها احيانا تصل الى 50%، لافتة الى ان استمرار بعض الشركات في تقديم هذه الخصومات قد يؤدي الى خسائر كبيرة لشركات اخرى ويمكن ان تكون سببا في خروجها من السوق.