Note: English translation is not 100% accurate
نيجيريا: تعليق الاضراب للتفاوض و«بوكو حرام» قد تتهم بجرائم ضد الإنسانية
14 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعتبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس الأول انه إذا ثبت أن جماعة «بوكو حرام» تشن هجمات منهجية ضد المدنيين على أساس ديني فقد توجه إليها تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقالت بيلاي في بيان انه «إذا ثبت في القضاء ان جماعة «بوكو حرام» وغيرها من الجماعات تشن هجمات واسعة النطاق أو منهجية ضد المدنيين على أساس ديني أو عرقي فقد تعتبر مذنبة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية».
وأضافت ان «الأعمال المقصودة التي تقود إلى «تطهير» السكان على أساس الدين أو العرق ترقى إلى أن تكون جرائم ضد الإنسانية» مشددة على ضرورة ألا يكون هناك أي إفلات من العقاب عن أي عمل عنفي بما في ذلك العمليات الانتقامية على هجمات سابقة.
وحثت القادة في نيجيريا في جميع المجالات والمستويات على بذل جهود جريئة ومكثفة لوقف أعمال العنف الطائفي في البلاد.
وشددت على ضرورة أن تتحد جهود قيادة البلاد وخاصة القادة المسلمين والمسيحيين في إدانة جميع أعمال العنف وفي تشجيع أتباعهم على تحديد جميع المتورطين في جرائم القتل وغيرها من أعمال العنف والمساعدة في إلقاء القبض عليهم.
وفي ظل هذه الاجواء أعلنت النقابات العمالية تعليق الإضراب خلال عطلة نهاية الأسبوع افساحا للحوار بين السلطات وهذة النقابات.
وكان الإضراب العام في نيجيريا دخل يومه الخامس امس احتجاجا على قرار الحكومة رفع الدعم عن الوقود وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعاره بصورة هائلة مما أثار موجة من الغضب على الساحة النيجيرية وجعل النقابات واتحاد العمال في البلاد يدعون إلى إضراب عام شمل كافة قطاعات الدولة إلى أن تعيد الحكومة العمل بنظام الإعانات الخاصة بالوقود.
ويتزامن مع هذا استمرار موجة العنف التي هزت البلاد منذ الخامس والعشرين من ديسمبر الماضي عندما استهدفت كنيسة القديسة تيريزا في وقت الاحتفال بعيد الميلاد وأسفرت عن مقتل أكثر من 49 شخصا على الأقل، وأعلن على أثرها الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان حالة الطوارئ في مناطق بشمال البلاد.
وتلا ذلك العديد من الهجمات التي استهدفت مسيحيين وأسقطت أكثر من 88 قتيلا وقد تبنى غالبية هذه الهجمات جماعة «بوكو حرام» التي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا.
غير أن أعمال العنف قد اتخذت منحى مغايرا خلال الأيام الماضية حيث ظهرت موجة عنف تستهدف المسلمين في الجنوب حيث استهدف أول مسجد في مدينة بنين سيتي الجنوبية على هامش مظاهرات الوقود، وسقط على أثر هذه الهجمات 5 قتلى على الأقل، إضافة إلى فرار أكثر من 10 آلاف آخرين.
وذهب فريق من المحللين إلى أن العنصر الديني هو الدافع الرئيسي وراء اندلاع أعمال العنف في البلاد موضحين أنه خلال فترة ما بعد الاستقلال أضحى الخطاب الديني بشقيه الإسلامي والمسيحي احدى أدوات التعبئة والتنافس على السلطة.
ويرى أنصار هذا الفريق أن الجماعات الإسلامية المتشددة، وعلى رأسها «بوكو حرام»، ترى أن الغالبية المسلمة المتركزة في الشمال يتم تهميشها من قبل المسيحيين الذين يهيمنون على البلاد وهو ما يبرر قيامهم بهذه الهجمات انتقاما للمسلمين.
وأوضح هذا الفريق أن استمرار موجات العنف وتصاعدها على هذا النحو يكشف عن الصعوبات التي تواجهها السلطات النيجيرية في احتواء التيار الإسلامي وتهدد بتأجيج الانقسامات والتوتر بين الطوائف.
من ناحية أخرى، ذهب فريق آخر من المحللين إلى أن العنف المنتشر في نيجيريا يرتبط في المقام الأول بالعوامل الاقتصادية وانعدام التوزيع العادل للثروة وارتباط هذا التوزيع بالتحيزات الاثنية والدينية فضلا عن انتشار الفساد في البلاد.
وأوضح أنصار هذا الفريق، ومن بينهم مارك أنطوان بيروس الخبير في الشؤون النيجيرية، أنه لا يمكن أن يكون العنصر الطائفي وحده المسؤول عن اندلاع مثل هذه الاشتباكات إذ إن هناك عوامل أخرى قد ساهمت في تكرار أعمال العنف وزيادة حدتها.