Note: English translation is not 100% accurate
الغنوشي يشهد ضد بن علي في محكمة عسكرية وثروة الرئيس مازالت بعيدة المنال
18 يناير 2012
المصدر : تونس ـ أ.ف.پ: إيلاف

أدلى رئيس الحكومة التونسي السابق محمد الغنوشي بشهادته امام المحكمة العسكرية في مدينة الكاف ضد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي ومسؤولين آخرين في نظامه في قضية سقوط قتلى.
ومثل الغنوشي امام المحكمة العسكرية في الكاف شمال غرب تونس بصفة شاهد في قضية «شهداء تالة والقصرين» وهما مدينتان في وسط غرب تونس حيث قتل فيهما 22 متظاهرا خلال الانتفاضة الشعبية التي ادت الى فرار بن علي الى السعودية في 14 يناير 2011.
وأكد الغنوشي الذي ترأس حتى 27 فبراير اول حكومة انتقالية لما بعد بن علي، ان الرئيس السابق قال له «لا يهمني سقوط القتلى ولو مات الف تونسي او اكثر» في صفوف المتظاهرين الذين طالبوا برحيله في 14 يناير في وسط تونس.
واكد انه اتصل ببن علي في التاسع من يناير وطلب منه وقف اطلاق النار على المتظاهرين في القصرين واشار الى ان بن علي برر له استعمال السلاح بانه «دفاع شرعي» ضد الهجمات على مراكز الشرطة. وقال ايضا «هذا كان رد بن علي على طلبي وقف اطلاق الرصاص الحي في التاسع من يناير». وسوف يحاكم بن علي في هذه الدعوى غيابيا خلافا للمتهمين الـ 23 الآخرين ومن بينهم وزيرا داخلية سابقان ومسؤولون كبار في اجهزة الامن يلاحقون بتهمة القتل وهذه التهمة في حال ثبتت تعرض صاحبها لعقوبة الاعدام، حسب محامين. وقال العقيد مروان بوغيره، مدعي عام المحكمة العسكرية، ان المتهمين سيحاكمون بتهمة «القتل العمد والجرح» في هذه القضية التي رفعها اقارب ضحايا تالة والقصرين حيث سقط 22 قتيلا ومئات الجرحى.
ومن ناحيتهم، نفى وزيرا الداخلية السابقان رفيق بلحاج قاسم واحمد فريعة وكذلك المدير العام السابق للامن عادل تيواري والقائد السابق للقوات الخاصة جليل بودريغه ان يكونوا اعطوا اوامر لفتح النار على المتظاهرين.
وقال قاسم ان بن علي كان «يفضل الحلول الامنية الصارمة لمعالجة الازمات على بقية الحلول بما في ذلك الحلول الاجتماعية والسياسية».
في هذه الأثناء وبعد مرور عام على الثورة في تونس، تبقى الأموال التي استولى عليها الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وأفراد أسرته وحكومته بعيدة المنال بالنسبة إلى الحكومة التونسية والشعب التونسي، وسط مخاوف من أن ينتج الفقر والانحراف من الفساد، وصعوبة الوصول إلى استثماراته وأمواله، تأتي بعدما تم تهريبها من تونس إلى 12 دولة، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وتقدر بمليارات الدولارات. في هذا السياق، أشارت صحيفة الـ «فاينانشال تايمز» إلى أن الأصول، التي كانت مملوكة لـ «زين العابدين بن علي» وحكومته داخل الدول، هي الآن بيد القضاء التونسي، ووزارة المال. إلا أن الحكومة التونسية الحالية لا تعرف ما عليها فعله، فهي تخشى أن تقوم بأية تغييرات دراماتيكية في الاقتصاد، ينتج منها انهيار الاقتصاد التونسي، خاصة أنه اقتصاد هش بالفعل. ويقول مسؤولون في الحكومة إن تونس لم تحصل على قرش واحد من أصول بن علي المخبأة في الخارج، ولم يتم بيع أي شركة من ممتلكاته في البلاد.
من جهته، أشار مصطفى كمال النابلي، محافظ البنك المركزي في تونس، إلى أن «هناك عملية للمساعدة في تحديد واسترداد الأصول، ونحن قطعنا شوطا طويلا لبدء الخطوات الفعالة في هذا الإطار»، مضيفا: «لكن الأمر يستغرق الكثير من الوقت، والمسألة ستطول أكثر بكثير مما يود الناس».