Note: English translation is not 100% accurate
باراك: قرار إسرائيل شنّ هجوم على طهران «لايزال بعيداً جداً»
اتفاق أوروبي من حيث المبدأ على تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وتركي الفيصل يحذّر طهران من «مغامرة غير محسوبة»
19 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

العملة الإيرانية في أدنى مستوى لها في السوق السوداء.. وروسيا: قيام الغرب بتحرك عسكري ضد طهران سيكون «كارثة»
قال ديبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي امس إن حكومات الاتحاد اتفقت من حيث المبدأ على تجميد اصول البنك المركزي الإيراني إلى جانب حظر مزمع لواردات النفط الخام من الجمهورية الإسلامية لكنها لم تتفق بعد بشأن كيفية حماية التجارة غير النفطية من العقوبات.
وكثف مبعوثو الاتحاد الأوروبي محادثاتهم في الأيام الماضية لإعداد حزمة عقوبا ت جديدة ضد طهران لاعتمادها في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين في بروكسل.
وكانوا اتفقوا في السابق من حيث المبدأ أيضا على حظر واردات النفط الايراني إلى دول الاتحاد لكن لم يقرروا بعد موعد بدء الحظر وكيفية تطبيقه.
وقال ديبلوماسي في الاتحاد «بخصوص البنك المركزي سارت الأمور في الاتجاه الصحيح في الساعات الأخيرة. هناك حاليا اتفاق واسع من حيث المبدأ. المناقشات مستمرة بشأن التفاصيل».
وقال ديبلوماسيون إن بعض أعضاء الاتحاد يسعون لتجنب تعطل التجارة في السلع المسموح بها بسبب العقوبات على البنك المركزي.
الى ذلك، حذر المدير السابق للاستخبارات السعودية تركي الفيصل من ان يؤدي التصعيد الايراني في الخليج الى «مغامرة غير محسوبة»، مؤكدا استعداد دول الخليج العربية لاستخدام كل الخيارات المتاحة للدفاع عن مصالحها. وقال الفيصل في كلمة خلال مؤتمر حول امن دول الخليج في المنامة الامس الاول ان «الجميع سمع عن المناورات المستفزة التي نفذت في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب، والتصريحات العنترية من افواه قادة ايران حول اغلاق مضيق هرمز واستهداف دول الجوار».
واكد الامير الذي نقلت تصريحاته وسائل الاعلام الخليجية الاربعاء ان «زيادة التصعيد والتوتر الدائم قد ينتهي بمغامرة غير مسحوبة او بمواجهة عسكرية غير مرغوبة».
وشدد الامير تركي الذي شغل في السابق ايضا منصب سفير المملكة في لندن وواشنطن ان دول الخليج ليست طرفا في النزاع الايراني الغربي حول برنامج طهران النووي، الا انه اكد ان دول مجلس التعاون ملتزمة «بشكل كامل بالشرعية والقوانين الدولية».
واعتبر انه على ايران «الا تؤجج هذا النزاع وعليها الا تهددنا عندما نلتزم بالقرارات الدولية، وعليها تحييد مسألة امن مضيق هرمز وامن الطاقة الدولية عن هذا النزاع» في اشارة الى تهديد ايران المتكرر باغلاق مضيق هرمز بسبب العقوبات على قطاعها النفطي.
وتقول وزارة الطاقة الاميركية ان 20% من اجمالي النفط العالمي يمر من مضيق هرمز الضيق.
وشدد الامير تركي على ان «اي مساس بمصالحنا وامننا سوف يجبرنا على اللجوء الى كل الخيارات المتاحة لنا دفاعا عن مصالحنا وامننا الوطني والاقليمي». واضاف الامير تركي «على القيادة الايرانية الكف عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المجلس ومحاولة بث الفرقة واثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والاعراف والقوانين والمواثيق الدولية».
كما دعا ايران الى «عدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر وعدم استخدام القوة او التهديد بها بما يكفل الحفاظ على امن واستقرار المنطقة».
الى ذلك، جدد الامير تركي التحذير من ان التسلح النووي في الخليج سيطلق سباق تسلح ويفتح الباب امام التدخل الاجنبي، ولن يشكل ضمانة للامن في المنطقة.
وقال في هذا السياق «ان تملك السلاح النووي ليس ضمانة لتحقيق هذا الامن والاستقرار، بل هو مدعاة للدخول في سباق تسلح ليس في مصلحة المنطقة». واضاف ان السلاح النووي «سيكون مدعاة للتدخل الاجنبي غير الضروري».
وتتهم الدول الغربية ايران بالسعي الى امتلاك القدرة على انتاج اسلحة نووية، الامر الذي تنفيه ايران. واعرب الامير تركي عن امله في «ان تكون قيادة ايران ايجابية في تعاملها مع قضية امن الخليج باعتباره مصلحة وطنية لها ولشعبها كما هي مصلحة لنا ولشعوبنا».
الى ذلك قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك امس ان اي قرار اسرائيلي حول مهاجمة ايران من اجل وقف برنامجها النووي لا يزال «بعيدا جدا».
وصرح باراك لاذاعة الجيش الاسرائيلي «لم نتخذ قرارا للمضي في هذه الامور. وليس لدينا قرار او موعد لاتخاذ مثل هذا القرار. الامر كله بعيد جدا».
وردا على سؤال لتوضيح ما يقصده بـ «بعيد جدا» قال باراك انه لا يريد ان يطلق «توقعات».
في سياق متصل قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس إن شن هجوم عسكري غربي على ايران سيكون «كارثة» ستفاقم من الانقسامات الخطيرة القائمة بالفعل في العالم الإسلامي.
ولدى سؤاله خلال مؤتمر صحافي سنوي عما اذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها سيشنون هجوما عسكريا على ايران قال لافروف فيما يتعلق باحتمالات ما اذا كانت هذه الكارثة ستحدث ام لا عليكم أن تسألوا من يتحدثون عن هذا بشكل متكرر».
وتابع قائلا «ليس لدي شك في أن هذا سيسكب الوقود على نار مشتعلة بالفعل. النار المشتعلة الخفية الخاصة بالمواجهة بين السنة والشيعة والاكثر من هذا (أنه سيحدث) سلسلة من ردود الافعال لا أدري أين ستتوقف».
واضاف لافروف ان فرض عقوبات اضافية احادية ضد ايران ليس له اي علاقة بالرغبة في ضمان التزام النظام بوقف الانتشار النووي.
ويهدف بشكل كبير الى خنق الاقتصاد الايراني وارادة الشعب الايراني، ربما على امل اثارة حالة من الاستياء الشعبي.
الى ذلك، تراجعت العملة الايرانية الى ادنى مستوى لها امام الدولار، حسب ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الطلابية مستندة الى سعر صرف العملات في السوق السوداء.
ووصل سعر الدولار الى 18 الف ريال في حين يتوقع ان يعقد اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين الاثنين المقبل يرجح ان يقرر خلاله فرض عقوبات جديدة على ايران.
وفي الاسابيع الماضية حاولت الحكومة الايرانية الحفاظ على سعر صرف الريال من خلال رفع اسعار الصرف في المصارف ومكاتب الصرف.
لكن عددا من مكاتب الصرف رفض شراء او بيع الدولارات بالسعر المحدد واستمر الصيارفة بالتعامل في السوق السوداء رغم مراقبة الشرطة بحسب شهود عيان في وسط طهران.
وقال موقع الكتروني يتابع سعر صرف العملة مباشرة ان سعر الدولار بلغ امس 18 الفا ومئتي ريال. والموقع «مشغل» محجوب في ايران لكن يمكن الالتفاف على منع دخوله.
وفقد الريال الايراني اكثر من 40 % من قيمته مقابل الدولار والعملات الاخرى بسبب العقوبات المالية والمصرفية التي فرضتها الولايات المتحدة والدول الاوروبية على ايران.
في سياق آخر وافق مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) امس على مشروع قانون يلزم الحكومة بمتابعة حقوق ضحايا العمليات «الإرهابية » من الإيرانيين أمام المحاكم المحلية والدولية.
وقالت وكالة «مهر» للأنباء ان 127 نائبا صوتوا لمصلحة مشروع القانون مقابل اعتراض 6 وامتناع 16 آخرين عن التصويت في الجلسة التي حضرها 194 نائبا.
وفي حال المصادقة النهائية على هذا مشروع القانون فان الحكومة تصبح ملزمة باتخاذ الإجراءات الكفيلة باستيفاء حقوق الإيرانيين ضحايا العمليات «الإرهابية» في المحاكم المحلية والدولية.