Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي اللبناني»: احتياط العملات لأعلى مستوى له
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ نادر عبدالله
عاود مصرف لبنان شراء فائض الدولار من السوق، في الوقت الذي تحسن فيه صرف بسعر الليرة إلى حده الأقصى المسموح به، وهو 1500 ليرة، وذلك للمرة الأولى، منذ أواخر الصيف الماضي.
ومع أن ثمة اعتبارات عامة ضغطت لمصلحة الليرة، مثل نجاح الحكومة في تجاوز ملف تمويل المحكمة الدولية، قبل فترة، ثم تجاوز مشكلة تصحيح الأجور، مع كل ما رافقها من مناكفات، إلا أن ثمة اعتبارات تقنية ساهمت في تحسن سعر صرف الليرة، أبرزها استحقاق دفع المبالغ الواجبة على الشركات لصالح الضريبة على القيمة المضافة، والتي يقدر أن تزيد على 150 مليار ليرة، في العام 2011، ما يعني عمليا أن هذه الشركات لجأت إلى «تسييل» جزء من محافظها بالدولار لسداد المبالغ المستحقة عليها.
في هذه الأثناء، أظهرت الأرقام الرسمية التي أعدها مصرف لبنان المركزي أخيرا، ارتفاع احتياطه من العملات الأجنبية، إلى أعلى مستوى له حتى الآن، وتحديدا إلى 32.5 مليار دولار، بعدما كان بحدود 32.2 مليارا، آخر العام 2011.
وتفسر مصادر مصرفية نجاح المصرف المركزي في مواصلة رفع احتياطه من العملات، بفعالية الإجراءات التي يستخدمها في سوق القطع، بالتعاون مع المصارف، ما دفع عددا أكبر من المستثمرين إلى التوظيف في السوق اللبنانية.
ولا تشمل أرقام الاحتياط من العملات الأجنبية قيمة الاحتياط الذي يملكه مصرف لبنان من الذهب، والذي تقدر قيمته حاليا بحوالي 16.3 مليار دولار، على أساس 1640 دولارا للاونصة الواحدة، ما يعني عمليا ان الاحتياط الفعلي قد يصل إلى 48 مليار دولار، ويعد رقما قياسيا لم يسبق للبنان أن سجله طوال تاريخه.
وكان مصرف لبنان قد نجح في استيعاب المخاوف التي أثارها ملف البنك «اللبناني الكندي»، قبل حوالي السنة. كما نجح في ضبط الأوضاع التي عانت منها مصارف أخرى، خصوصا المصارف التي تنشط في بعض الأسواق المجاورة، وتحديدا في أسواق سورية ومصر، إلى الضغوط التي واجهتها مصارف معينة، من قبل الإدارة الأميركية، على خلفية اتهامها بالتورط في عمليات تبييض الأموال لصالح «حزب الله».
وكان المصرف المركزي ألزم المصارف القابضة في الخارج، بتكوين مؤونات كافية لتغطية الخسائر التي تعرضت لها، من خلال ضخ سيولة إضافية لرفع أموالها الخاصة، إلى إلزامها بإجراءات أكثر تشددا في منح التسليفات وتحصيل الديون المستحقة.
كما بادر مصرف لبنان في خلال الأشهر الماضية إلى فرض قيود أكثر تشددا في مراقبة نشاط شركات الصرافة، وإلزامها باعتماد معايير أكثر شفافية في الكشف عن عملائها، لتجنب زيادة الضغوط التي يمكن للإدارة الأميركية ان تمارسها على لبنان.