Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: أسواق العملات تترقب إشارات حول اتفاق بمبادلة الديون اليونانية
30 يناير 2012
المصدر : الأنباء

قال تقرير بنك الكويت الوطني عن أسواق النقد الأسبوعي ان أسواق العملات الأجنبية تترقب أي إشارة تدل على إتمام الإعداد للاتفاقية المتعلقة بتبادل الديون اليونانية وذلك مع غياب أي توجه واضح في السوق حول طبيعة هذه الاتفاقية، علما بأن المتداولين يتوقعون أن يقوم المسؤولون الأوروبيون بإعداد مسودة عن الاتفاقية المذكورة وذلك لتجنب احتمال أن تتخلف اليونان عن سداد ديونها.
ولفت التقرير الى ان هذه الظروف قد عززت من اقبال المستثمرين خلال الأسبوع الماضي على المخاطرة في السوق، ما دفع بالدولار الأميركي بالتالي إلى التراجع، هذا ويعود تراجع الدولار إلى نتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي وذلك إلى جانب تصريح برنانكي الذي اعقبه، باعتبار أن البنك المركزي قد مدد فترة تدني معدلات الفائدة على نحو قياسي، كما أنه لم يظهر العزم والاصرار للتصرف حيال وضع الاقتصاد الأميركي الحالي كما كان الحال سابقا.
وأشار الى ان الدولار الأميركي شهد اسبوعا عصيبا له مقابل معظم العملات الأجنبية الأخرى وذلك استنادا إلى أداء مؤشر الدولار خلال الأسبوع، فبعد ان افتتح مؤشر الدولار الأميركي الاسبوع عند 80.20 تراجع المؤشر إلى 79.07 عقب اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي، وليقفل الاسبوع عند 78.84. أما اليورو فقد حافظ على موقعه المرتفع خلال الأسبوع الماضي بالرغم من أن بنود الاتفاقية المتعلقة بالديون اليونانية لاتزال غير واضحة، وبالتالي فقد افتتح اليورو الأسبوع عند 1.2930 وارتفع لاحقا يوم الخميس ليبلغ 1.3185 وليقفل الأسبوع أخيرا عند 1.3220.
من ناحية أخرى، شهد الجنيه الاسترليني أداء مشابها لأداء اليورو بالرغم من أن محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية قد أظهر فشل المشرعين في التوصل إلى اتفاق فيما بينهم، مع العلم أن مستويات الناتج المحلي الاجمالي قد أتت دون التوقعات.
وقد افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.5575 وارتفع بعدها ليصل إلى 1.5735 وليقفل الأسبوع أخيرا عند 1.5730.
وقد سار الفرنك على الخطى نفسها لليورو حيث شهد ارتفاعا له مقابل الدولار الأميركي، إذ افتتح الاسبوع عند 0.9350 ليصل إلى 0.9150 وليقفل الاسبوع عند 0.9125.
أما زوج العملات الدولار الأميركي / الين الياباني فقد شهد أداء مغايرا للمعتاد حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ شهرين ليصل إلى 78.28 ثم ليقفل الأسبوع أخيرا عند 76.70.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الذهب من 1.660 دولار أميركي للأونصة لتصل إلى أعلى مستوى لها عند 1738.50 دولار أميركي للأونصة ويعود هذا الارتفاع الى ضعف الدولار.
اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي
وذكر التقرير ان اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي انتهى خلال الاسبوع الماضي على نحو غير متوقع حيث لم يقدم البنك المركزي على اتخاذ أي خطوة واضحة المعالم لتعديل سياساته وذلك لغرض تعزيز أوضاع الأسواق المالية أو اعتماد أي تيسير كمي.
وقال ان ما شكل مفاجأة للجميع هو البيان الذي تلا الاجتماع، حيث من الواضح ان البنك الاحتياطي يعتزم أن يحافظ على مستويات الفائدة عند الحد المنخفض التي هي عليه وذلك حتى عام 2014، بحيث تم تمديد هذه الفترة حوالي السنة عن الاجتماع السابق. ومن هذا المنطلق، يظهر بيان البنك الفيدرالي عدم قيام البنك باتخاذ أي خطوات جريئة في هذا الخصوص خاصة مع صدور تقييم البنك والخاص بتوقعات النمو الاقتصادي في البلاد والذي جاء بتوقعات ضعيفة. فبحسب هذا التقييم، فإن قطاع الاسكان يعتبر مخيبا للآمال وذلك إلى جانب أن مستويات البطالة لاتزال مرتفعة، كما أن الاستثمارات في البلاد تشهد حالة من التراجع. هذا وتم خفض التوقعات المتعلقة بالناتج المحلي الاجمالي لعام 2012، مع العلم أن البنك الفيدرالي قد أعلن أنه لن يتطرق إلى مستويات البطالة باعتبار أن ذلك لا يعتبر ضروريا خلال الفترة الحالية، كما لم يقدم أي دلائل على أي تيسير كمي ثالث.
من ناحيـة أخرى، صـرح برنانكي بأنه من المرجح أن تبقى الموازنة عند حجمـها الحالي وذلك لفترة تفوق الفـترة المتــوقعة سابقا، مع العلم أن زيادة حجم الموازنة يبقى قيد التداول خلال الفترة الحالية وسيتم اتخاذ الخطوات المناسبة في هذا الخصوص في حال ارتفعت نسبة العمالة أو تراجعت مستويات التضخم طبقا لتوقعات البنك.
وفي تطور مثير للأحداث، أعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي نسبة التضخم المستهدفة عند 2.0%، إلا أنه لم يقدم أي تصريحات واضحة تتعلق بحد البطالة المستهدف، حيث أوضح أن توقعاته المتعلقة بهذه النسبة عند المدى البعيد تتراوح بين 5.2% و6.0%.
تراجع غير متوقع
وأفاد التقرير بأن مبيعات المساكن الجديدة شهدت تراجعا غير متوقع خلال شهر ديسمبر وذلك للمرة الأولى منذ 4 أشهر، وهو ما يعتبر التراجع الأكبر للمبيعات في شركات الانشاءات، فقد تراجع عدد عمليات الشراء للمساكن المستقلة بنسبة 2.2% وذلك من 315.000 إلى 307.000 وحدة سكنية، وأقل من 321.000 المتوقعة.
تجدر الإشارة إلى أن العام الماضي يعتبر الأسوأ لهذا القطاع وذلك منذ عام 1963، فخطر حصول أي تراجع إضافي في الأسعار قد يمنع المواطنين من شراء المساكن الجديدة حتى مع تراجع أسعار الرهن على المنازل إلى أدنى مستوياتها على الاطلاق ومع ارتفاع مستويات العمالة.
وأضاف التقرير ان الاقتصاد الأميركي شهد نموا أتى دون التوقعات خلال الربع الرابع من عام 2011، خاصة أن المستهلكين قد حدوا من انفاقاتهم، كما ان الوكالات الحكومية قد اعتمدت المزيد من الاقتطاعات في النفقات، وهو الأمر الذي يبرر قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على مستويات الفائدة منخفضة للمزيد من الوقت.
هذا وقد ارتفع الناتج المحلي الاجمالي وارتفعت القيمة السوقية لجميع السلع والخدمات بنسبة سنوية بلغت 2.8% وذلك بعد أن ارتفعت بنسبة 1.8% خلال الربع السابق، وهي التي تعتبر أقل من نسبة النمو المتوقعة والتي تبلغ 3.0%. هذا وقد ارتفع النمو الاقتصادي في البلاد، بغض النظر عن النمو الكبير الحاصل في قائمة السلع والموجودات، بحيث بلغ 0.8%. وقال التقرير ان محضر اجتماع بنك إنجلترا الأخير لشهر يناير أظهر أن البنك يميل نحو ضخ المزيد من الأموال في اقتصاد البلاد المتداعي خاصة مع المخاطر المتزايدة المتعلقة بالاقتصاد العالمي، هذا وقد شدد محضر اجتماع البنك المركزي على امكانية ان تهبط مستويات البطالة بشدة خلال الأشهر المقبلة، بالرغم من ان اضطراب الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط تحمل مخاطر حصول ارتفاع حاد في أسعار النفط.