Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثالثة أكد أن الشعب الكويتي سئم من طرح المشكلات ويحتاج إلى حلول
حامد العميري لـ «الأنباء»: مانعانيه من مشاكل ليس بسبب أداء أعضاء الحكومة لكن لعدم توافر الحلول الفنية اللازمة لإعادة الكويت إلى سابق عهدها
1 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

الخلل يكمن في الهيكل التنظيمي للكويت والذي يحتاج للتصغير وتأسيس أجهزة تنفيذية لكل محافظةعبدالحميد الخطيب
أكد مرشح الدائرة الثالثة حامد العميري ان التشخيص الحالي للوضع السياسي في الكويت خاطئ، مشددا على انه لا يغفل تقصير الحكومة وفشلها في تنفيذ خطط التنمية، قبل ان يقول: المشكلة لا تكمن في أداء أشخاص من الحكومة وإنما في عدم توافر الحلول الفنية التي تعيد الكويت الى سابق عهدها وتلحق بركب التطور الذي يشهده العالم في جميع مناحي الحياة.
وأضاف العميري في حوار مع «الأنباء»: لكوني امتلك خلفية رقمية آتية من عملي بعالم الاستثمار والأرقام وهما مجالان يخضعان للحتميات، اقول ان الخلل مختلف عما يعتقد الناس، فقد تغير في الكويت بالعشرين سنة الماضية اكثر من قائد للكويت وولي عهد ورئيس وزراء وحوالي 340 وزيرا من خلاصة ابناء الديرة الأكفاء وأصحاب العقول، وكذلك رأينا المئات من نواب مجلس الأمة الذين وصلوا للبرلمان ولم يحركوا ساكنا في قضية تنمية الكويت، فتعطل البلد طوال هذه الفترة، والعلة التي يخرجون علينا بها هو ان الخلل ناتج عن اشخاص وفساد، ولو كان كلامهم صحيحا لتحسن الحال عما هو عليه الآن.
واستطرد: انا أرى ان العطب فني بحت وبعيد عن كل الكلام الذي قيل ومازال يقال فالخلل يكمن في الهيكل التنظيمي للكويت وهو الذي يتكون من رئيس وزراء ومعه 15 وزيرا والذين يكونون مجلس الوزراء وهم من يمتلك قرار الجهاز التنفيذي المعبأ بالإدارة، وللأسف هذا التكتل الإداري الثقيل يوظف 25% ويعول اكثر من 90% من الشعب الكويتي، لذلك نقول ان هذا التكدس الإداري على هذا مجلس الوزراء هو المعوق الأساسي لأي تنمية وليس الأشخاص، وهذا العبء جعل كل وظائف الحكومة شرفية، حيث يأتي الوزير وهو الشخص الوحيد في وزارته المطالب بالتنمية والتطوير في حين يجلس «تحته» وكيل وزارة عشرين وثلاثين سنة وهو لا يفعل شيئا، متسائلا: كيف يكون قائد الجيش هو الوحيد المطالب بأن يحارب وبقية الجيش غير مطالبين بأن يحاربوا معه فكيف سينتصر الجيش؟
وتابع العميري: كذلك المحافظون والمختارون عملهم تشريفي ولا يدخله عبء إداري ولا تنموي، فالهيكل التنظيمي الذي نسير عليه حاليا وضع في الماضي عندما كانت الكويت بسيطة جدا وعدد سكانها في ذاك الوقت لم يصل الى 300 ألف نسمة ووقتها كانت ميزانيتنا لا تساوي 5% من الآن ولا يوجد مشاريع ضخمة، وطوال 50 سنة نحاول ان نعالج مشكلاتنا من خلال هذا الهيكل التنظيمي الذي لا يناسب التطور الذي يعيشه العالم من حولنا.
وأردف: نحن نحتاج أولا الى علاج هذا الخلل ويأتي العلاج في تصغير الهيكل الإداري، وكسر الهيكل التنظيمي وتأسيس أجهزة تنفيذية لكل محافظة، حيث يأتي المحافظ بتكليف من رئيس الوزراء ويحمل جزءا من اعباء السمنة الإدارية التي بالوزارات وذلك بجانب الحمل التنموي، ومن هذا المنطلق سنخلق حالة من المنافسة بين المحافظين والذين سيحاولون ان تكون التنمية في محافظاتهم بها ابداع وفي المقدمة، فيأتي الوزير وهو في اقل عبء ويكون متفرغا للتنمية السيادية في البلد، ولذلك نقول انه من الضروري كسر المركزية الموجودة بالكويت وتوزيعها على المحافظات، ما ينصب في صالح الديرة كلها، مؤكدا ان هذا النموذج نجح في الجمعيات التعاونية والتي بدأت بجمعية واحدة حتى انتشرت واصبحت شعلة تنموية.
وأضاف العميري: ونأتي الى القضية الرئيسية في الكويت وهي لماذا وضعت الحكومة خطة التنمية؟ والإجابة بسيطة، لأنها بالتأكيد تريد دعم الاقتصاد، خصوصا بالنسبة للطبقة المتوسطة، لكن للأسف الانفاق الحكومي لا يصل الى هذه الطبقة وهي اكبر شريحة في المجتمع لان الحكومة تقييم مشروعات عملاقة لا يمكن للشركات المتوسطة والصغيرة التي يمتلكها شباب من الطبقة المتوسطة ان تنفذها ما جعل خطة التنمية لا تصل الى الشريحة التي تستهدفها، وهذا يرجعنا الى اقتراحنا بضرورة اللامركزية ليتاح للشركات الصغرى والمتوسطة ان تشارك في مشروعات التنمية كل في محافظته ما ينمي الاقتصاد.
وتابع: لا ننكر وجود الفساد في الكويت حالها حال جميع دول العالم، لكن عجز الفساد ان يعطل التنمية في الدول الأخرى، وللأسف كثيرون جعلوا الفساد «شماعتهم» التي يرمون عليها المشكلات ويقولون انه عطل التنمية والتعليم والصحة وغيرهما، وأعود فأقول ان السبب ليس الفساد ولكن لأننا نعمل وفق نموذج تنموي قديم فاشل، والدليل البلدية فعندما وضع الهيكل التنظيمي لها كان الكويت ما فيها غير 200 دكان اما الآن ففيها اكثر من مليون دكان، فلا يعقل ان تسير التنمية وفق هذا النموذج، الكويت تحتاج الى إعادة هيكلة وهذا سيصلح 90% من المشاكل العالقة، حتى تنفيذ القانون سيكون سهلا اذا نفذ من خلال أجهزة صغيرة تتنافس في تطبيقه.
وشدد العميري على انه لا يدافع بكلامه هذا عن منصب رئيس الوزراء قائلا: رئيس الوزراء متحكم في كل شيء سواء القرار السياسي او الانفاق الحكومي، لذلك اذا حدث تقليل من هذه المسؤوليات عنه ستكون الضغوط اقل وسيتفرغ لأداء مهامه السيادية المنوطة به، ولكن البعض «طمعان» في صاحب النفوذ خصوصا انه يتحكم في أكثر من 36 مليار دينار كإنفاق حكومي، وكذلك جميع وظائف الدولة تحت يده، أرى ان المشكلة تكمن في النفوذ الذي يتمتع به هذا الشخص، ولذلك عندما نقسم مسؤولياته ستقل المشكلات من حوله وسيتفرغ لعملة السياسي السيادي.
واستطرد: البلد يعيش في «دوامة» هم يتكلمون عن «النفق المظلم» وهم من بنوه أصلا، لدرجة ان الخلل الحكومي اصبح في حد ذاته مادة انتخابية للأعضاء، وكلما شوهوا صورة الحكومة اصبحوا أكثر حظا عند الناس واعتقد ان هذا هو النفق المظلم الحقيقي، لأن الأمر فيه تعارض مصالح ونرى العضو الذي من المفروض ان انتخب ليساعد البلد لا ليغرقها في المشكلات، يعطل اجهزة الدولة، ونحن نقول اننا نختلف عنهم لأننا لم نأت بمشكلة بل بحل وخطة عمل ستحسن من صورة الحكومة.
وزاد: اليوم الشعب الكويتي سئم من طرح المشكلات ويحتاج الى حلول والناخب عليه مسؤولية في ذلك وعندنا في الدائرة الثالثة 80 مرشحا نتمنى ان يأتوا بـ 80 حلا وسنرسل منهم لمجلس الأمة 10 حلول فقط، لافتا الى ان الكثيرين بدأوا في تبني طرحة الايجابي، مضيفا: اشعر باننا اثرنا فيمن حولنا قبل ان نصل لمجلس الأمة وكذلك الحكومة التي تبنت طرحنا وطلع سمو رئيس مجلس الوزراء الحالي يقول: «من اولوياتنا في هذه المرحلة هي إعادة الهيكلة»، حتى وزير البلدية قال: «لابد من تفعيل دور المحافظين والمختارين»، ونقول اننا جئنا بفكر اصلاحي وبمشروع وطني يمكن ان نتحدث عنه في جميع الدوائر وليس الثالثة فقط، يحل مشاكل الكويت حلا جذريا، سنذهب للمجلس بغصن الزيتون وليس بلبس المصارعة فهي ليست حربا ولكن اختلافا على أداء حكومي سيئ، وسنقول لهم ان لدينا أطروحة ستتقدم بها الكويت.
وأردف العميري: المفلس هو الذي يستخدم الطائفية والفئوية في طرحه فلقد عجزوا عن الإتيان بخطط واضحة فتشدقوا بهذا وذاك، لافتا الى ان الشق الأمني أساسي داعيا الكويتيين الى الثقة المتبادلة، في ظل القيادة الحكيمة التي خرجت من بينهم، واستدرك قائلا: لذلك يجب ان تكون لدينا ثقة في حكامنا ودول الخليج العربي لأننا جزء لا يتجزأ منهم، مشيرا الى ان لديه حلولا للعديد من القطاعات في الكويت ومنها الصحة، مضيفا: بعد ان اثبتت الصحة انها نموذج فاشل حيث تضاعفت ميزانياتها مرات عديدة إلا انها لم تتطور، ولحل مشكلتها لابد من توجيه الناس الى القطاع الخاص من خلال ضخ الحكومة بالمال وتوفير التأمين الصحي للمواطن ما يجعله يتجه الى المستشفيات الخاصة والتي بدورها ستنتعش ماليا ونأتي بأفضل الأطباء العالميين ووقتها سنخفف الضغط على القطاع الصحي الحكومي وكذلك العلاج بالخارج.