Note: English translation is not 100% accurate
العراق يُعنّف السفير الإيراني ويطالبه بعدم التدخل في شؤونه الداخلية
2 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ إيلاف

استدعت الخارجية العراقية السفير الإيراني في بغداد ضابط المخابرات السابق حسن داناتي مر، حيث ابلغه وكيل الوزارة لبيد عباوي الابتعاد عن التصريحات لوكالات الأنباء والصحافة، والتي يفهم منها تدخلا في الشأن الداخلي العراقي، ودعاه الى احترام السيادة الوطنية للعراق، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وشرح آفاق العملية السياسية في العراق، انطلاقا من حرص الحكومة العراقية على الحفاظ على علاقات الأخوة والصداقة مع الجمهورية الاسلامية، كما نقل عنه بيان صحافي عراقي للخارجية.
واشار الى ان السفير الايراني اكد من جانبه على حرص بلاده على تعزيز العلاقات وتطويرها مع العراق، ودعمه للمسيرة السياسية، نافيا بشكل قاطع ان تكون تصريحاته للصحافة تدخلا في شؤون العراق الداخلية، خاصة المنصوص عليها في دستور العراق، مؤكدا عدم دقة ما نسب إليه من تصريحات في الاعلام العراقي.
جاء استدعاء السفير اثر ضغوط نيابية وشعبية طالبت بوقفه عند حده، ومنعه من اطلاق تصريحات تسيء الى العراق، حيث كان اعترض في الاسبوع الماضي على اي مشروع لإنشاء اقاليم جديدة في العراق قائلا «لن نسمح بها» وما اثار الاستياء بشكل اوسع ان تصريحات السفير جاءت بعد ايام من اعلان قائد الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني بأن العراق خاضع لإيران.
كما اشار السفير امس الأول الى زيارة قريبة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى طهران، وقال ان وزراء البلدين سيقومون بتسع زيارات متبادلة حتى نهاية مارس المقبل، في خطوة تعد قياسية من حيث عدد الزيارات الرسمية المتبادلة، موضحا ان حجم الصادرات الى العراق بلغ نحو سبعة مليارات دولار.
وردا على تصريح السفير الإيراني عبرت الناطق باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي عن رفض كتلتها لتصريحات دنائي فر، مؤكدة ان العراق ليس ولاية خراسان، لكي تعلن طهران عن رفضها او موافقتها على إقامة اقليم فيه، لكونه شأنا داخليا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، واشارت الدملوجي الى ان مثل هذه التصريحات تؤكد ان ايران على تدخل مباشر في الشأن العراقي.
كما رفض ائتلاف الكتل الكردستانية اي تدخلات او املاءات خارجية على العراق، وقال النائب عن الائتلاف محسن السعدون هناك دول تنظر بطمع الى العراق، بعد خروج القوات الاميركية، وتحاول ان تسيطر عليه مطالبا الحكومة والقوى السياسية باتخاذ موقف رسمي من هذه التدخلات، ورفض وصاية اي دولة على العراق، والتعامل معه على انه دولة ذات سيادة ودستور، وليس إقليما تابعا لها.
من جانبه، ابدى زعيم الكتلة العراقية البيضاء النائب حسن العلوي استغرابه مما اسماه صمت الحكومة العراقية ازاء التصريحات الاستفزازية الصادرة من المسؤولين الايرانيين، سواء قائد فيلق القدس قاسم سليماني، او السفير حسن دنائي فر، الذي قال انه يتصرف وكأن العراق ولاية تابعة لبلاد فارس.
كما طالب شيوخ ووجهاء العشائر العراقية بطرد السفير الايراني، واغلاق السفارة والقنصليات الايرانية في عدد من المدن العراقية، مشددين على ان التصريحات الايرانية المتكررة تعبر عن خضوع الحكومة العراقية لإرادة طهران، وقال محافظ نينوى اثيل النجيفي ان موقف ايران من موضوع الاقاليم ليس تدخلا في الشأن العراقي وحسب، بل رفض ايراني لفقرات في الدستور العراقي، والمعارضة الايرانية ترفض تدخل السفير الايراني في قضية سكان اشرف.